Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 68

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا رَأَيْت الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيْره وَإِمَّا يُنْسِينَّك الشَّيْطَان فَلَا تَقْعُد بَعْد الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْم الظَّالِمِينَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَإِذَا رَأَيْت } يَا مُحَمَّد الْمُشْرِكِينَ { الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا } الَّتِي أَنْزَلْنَاهَا إِلَيْك , وَوَحْينَا الَّذِي أَوْحَيْنَاهُ إِلَيْك , وَ " خَوْضهمْ فِيهَا " كَانَ اِسْتِهْزَاءَهُمْ بِهَا وَسَبَّهُمْ مَنْ أَنْزَلَهَا وَتَكَلَّمَ بِهَا وَتَكْذِيبهمْ بِهَا . { فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ } يَقُول : فَصُدَّ عَنْهُمْ بِوَجْهِك , وَقُمْ عَنْهُمْ وَلَا تَجْلِسْ مَعَهُمْ , { حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيْره } يَقُول : حَتَّى يَأْخُذُوا فِي حَدِيث غَيْر الِاسْتِهْزَاء بِآيَاتِ اللَّه مِنْ حَدِيثهمْ بَيْنهمْ . { وَإِمَّا يُنْسِينَّك الشَّيْطَان } يَقُولُ : وَإِنْ أَنْسَاك الشَّيْطَان نَهَيْنَا إِيَّاكَ عَنْ الْجُلُوس مَعَهُمْ وَالْإِعْرَاض عَنْهُمْ فِي حَال خَوْضهمْ فِي آيَاتنَا ثُمَّ ذَكَرْت ذَلِكَ , فَقُمْ عَنْهُمْ وَلَا تَقْعُد بَعْد ذِكْرِك ذَلِكَ مَعَ الْقَوْم الظَّالِمِينَ الَّذِينَ خَاضُوا فِي غَيْر الَّذِي لَهُمْ الْخَوْض فِيهِ بِمَا خَاضُوا بِهِ فِيهِ ; وَذَلِكَ هُوَ مَعْنَى ظُلْمهمْ فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10430 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَإِذَا رَأَيْت الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيْره } قَالَ : نَهَاهُ اللَّه أَنْ يَجْلِس مَعَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَات اللَّه يُكَذِّبُونَ بِهَا فَإِنْ نَسِيَ فَلَا يَقْعُد بَعْد الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْم الظَّالِمِينَ . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , بِنَحْوِهِ . 10431 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُؤَمِّل , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك وَسَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { وَإِذَا رَأَيْت الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا } قَالَ : الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِآيَاتِنَا . 10432 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَإِذَا رَأَيْت الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُونَ فِي حَدِيث غَيْره وَإِمَّا يُنْسِيَنَّك الشَّيْطَان فَلَا تَقْعُد بَعْد الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْم الظَّالِمِينَ } قَالَ : كَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا جَالَسُوا الْمُؤْمِنِينَ وَقَعُوا فِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآن فَسَبُّوهُ وَاسْتَهْزَءُوا بِهِ , فَأَمَرَهُمْ اللَّه أَنْ لَا يَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيْره . وَأَمَّا قَوْله : { وَإِمَّا يُنْسِينَّك الشَّيْطَان } يَقُول : نَسِيت فَتَقْعُد مَعَهُمْ , فَإِذَا ذَكَرْت فَقُمْ . 10433 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا } قَالَ : يُكَذِّبُونَ بِآيَاتِنَا . 10434 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن طَلْحَة الْيَرْبُوعِيّ , قَالَ : ثَنَا فُضَيْل بْن عِيَاض , عَنْ لَيْث , عَنْ أَبِي جَعْفَر , قَالَ : لَا تُجَالِسُوا أَهْل الْخُصُومَات , فَإِنَّهُمْ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَات اللَّه . 10435 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنَا مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَإِذَا رَأَيْت الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا } , وَقَوْله : { الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينهمْ وَكَانُوا شِيَعًا } 6 159 , وَقَوْله : { وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَات } 3 105 , وَقَوْله : { أَنْ أَقِيمُوا الدِّين وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ } 42 13 وَنَحْو هَذَا فِي الْقُرْآن ; قَالَ : أَمَرَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَمَاعَةِ وَنَهَاهُمْ عَنْ الِاخْتِلَاف وَالْفُرْقَة , وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلهمْ بِالْمِرَاءِ وَالْخُصُومَات فِي دِين اللَّه . 10436 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن عُبَادَة , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَإِذَا رَأَيْت الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا } قَالَ : يَسْتَهْزِئُونَ بِهَا . قَالَ : نُهِيَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْعُد مَعَهُمْ إِلَّا أَنْ يَنْسَى فَإِذَا ذَكَرَ فَلْيَقُمْ . فَذَلِكَ قَوْله : { وَإِذَا رَأَيْت الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيْره وَإِمَّا يُنْسِينَّك الشَّيْطَان فَلَا تَقْعُدْ بَعْد الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْم الظَّالِمِينَ } . قَالَ اِبْن عُبَادَة : كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَجْلِسُونَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّونَ أَنْ يَسْمَعُوا مِنْهُ , فَإِذَا سَمِعُوا اِسْتَهْزَءُوا ; فَنَزَلَتْ : { وَإِذَا رَأَيْت الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ } . . . الْآيَة . - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد : { وَإِذَا رَأَيْت الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا } قَالَ : يُكَذِّبُونَ . 10437 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك , قَوْله : { وَإِذَا رَأَيْت الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيْره } يَعْنِي : الْمُشْرِكِينَ . { وَإِمَّا يُنْسِينَّك الشَّيْطَان فَلَا تَقْعُد بَعْد الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْم الظَّالِمِينَ } إِنْ نَسِيت فَذَكَرْت فَلَا تَجْلِس مَعَهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أثر العلماء في تحقيق رسالة المسجد

    أثر العلماء في تحقيق رسالة المسجد : بيان خصائص العلماء وسماتهم، مع ذكر أهم الأمور التي يمكن أن يحققها العلماء من خلال المسجد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144877

    التحميل:

  • الفقه والاعتبار في فاجعة السيل الجرار

    الفقه والاعتبار في فاجعة السيل الجرار: فإن من ابتلاء الله تعالى لخلقه ما حدث من سيولٍ عارمةٍ في مدينة جدَّة نتجَ عنها غرقٌ وهلَع، ونقصٌ في الأموال والأنفس والثمرات. إنها فاجعة أربعاء جدة الثامن من ذي الحجة لعام ألف وأربعمائة وثلاثين من الهجرة، والتي أصابَت أكثر من ثُلثي المدينة، وأنتجَت أضرارًا قُدِّرَت بالمليارات. ولذا فإن هذه الورقات تُبيِّن جزءًا من حجم هذه الكارثة وأثرها، وما الواجب علينا تجاهها.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341878

    التحميل:

  • تساؤلات حول الإسلام وتعليقات

    تساؤلات حول الإسلام وتعليقات: فإن كثيرًا من الناس يناقش بعض التشريعات الإسلامية من منظور الحياة الدنيا فقط، أو من منظور يغفل عن العلاقة بين الحياة الدنيا المؤقتة وبين الحياة الآخرة الأبدية، فالحياة الدنيا ليست سوى مزرعة للحياة في الآخرة، وما نزرعه في الدنيا نحصد منه شيئًا يسيرًا في الدنيا، والعبرة بما نحصده في الحياة الآخرة. وفيما يلي سوف تتم مناقشة بعض هذه الانتقادات أو التساؤلات التي تصدر من غير المسلمين وبعض المسلمين أو المنظمات المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة، وسيشمل الموضوعات التالية: الحرص على نشر الإسلام، والإرهاب والعنف والتطرف، ومكانة المرأة في الإسلام، والتطرف وتطبيق الشريعة الإسلامية.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323940

    التحميل:

  • انطلق بنا

    انطلق بنا: قال المصنف - حفظه الله -: «انطلق بنا نقلب كتب الحديث والتاريخ والسير والتراجم، انطلق بنا نعود قرونا مضت لنرى تاريخًا مضيئًا وأفعالاً مجيدة، خرجت من نفوس مليئة بالصدق والإيمان. انطلق بنا نجدد إيماننا، ونحيي هممنا، ونقوي عزائمنا. إنها وقفات سريعة ونماذج حية اخترتها بعناية وهي غيض من فيض وقليل من كثير.. فسجل الأمة تاريخ حافل مشرق مليء بالدر والآلئ يحتاج إلى من يقرأه وينظر إليه، ويتأمل فيه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229617

    التحميل:

  • ملخص فقه العمرة

    يحتوي ملخص فقه العمرة على أغلب المسائل التي يحتاج إليها المعتمر.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364379

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة