Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 66

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ۚ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ (66) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمك وَهُوَ الْحَقّ قُلْ لَسْت عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : { وَكَذَّبَ } يَا مُحَمَّد { قَوْمك } بِمَا تَقُول وَتُخْبِر وَتُوعِد مِنْ الْوَعِيد . { وَهُوَ الْحَقّ } يَقُول : وَالْوَعِيد الَّذِي أَوْعَدْنَاهُمْ عَلَى مَقَامهمْ عَلَى شِرْكهمْ مِنْ بَعْث الْعَذَاب مِنْ فَوْقهمْ أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ أَوْ لَبْسهمْ شِيَعًا , وَإِذَاقَة بَعْضهمْ بَأْس بَعْض , الْحَقّ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ وَاقِع , إِنْ هُمْ لَمْ يَتُوبُوا وَيُنِيبُوا مِمَّا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنْ مَعْصِيَة اللَّه وَالشِّرْك بِهِ إِلَى طَاعَة اللَّه وَالْإِيمَان بِهِ . { قُلْ لَسْت عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ } يَقُول : قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّد : لَسْت عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ وَلَا رَقِيب , وَإِنَّمَا رَسُول أُبَلِّغُكُمْ مِمَّا أُرْسِلْت بِهِ إِلَيْكُمْ . { لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرّ } يَقُول : لِكُلِّ خَبَر مُسْتَقَرّ , يَعْنِي قَرَار يَسْتَقِرّ عِنْده وَنِهَايَة يَنْتَهِي إِلَيْهَا , فَيَتَبَيَّن حَقّه وَصِدْقه مِنْ كَذِبه وَبَاطِله . { وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } يَقُول : وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ أَيّهَا الْمُكَذِّبُونَ بِصِحَّةِ مَا أُخْبِرُكُمْ بِهِ مِنْ وَعِيد اللَّه إِيَّاكُمْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ نَحْتَجِرها عِنْد حُلُول عَذَابه بِكُمْ . فَرَأَوْا ذَلِكَ وَعَايَنُوهُ فَقَتَلَهُمْ يَوْمئِذٍ بِأَوْلِيَائِهِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا مِنْ التَّأْوِيل فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10425 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَصَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ } يَقُول : كَذَّبَتْ قُرَيْش بِالْقُرْآنِ , وَهُوَ الْحَقّ . وَأَمَّا الْوَكِيل : فَالْحَفِيظ . { لِكُلِّ نَبَأ مُسْتَقَرّ } فَكَانَ نَبَأ الْقُرْآن اِسْتَقَرَّ يَوْم بَدْر بِمَا كَانَ يَعِدُهُمْ مِنْ الْعَذَاب . 10426 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { لِكُلِّ نَبَأ مُسْتَقَرّ } : لِكُلِّ نَبَإ حَقِيقَة , إِمَّا فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا فِي الْآخِرَة . { وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } ; مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا فَسَوْفَ تَرَوْنَهُ , وَمَا كَانَ فِي الْآخِرَة فَسَوْفَ يَبْدُو لَكُمْ . 10427 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , عَنْ مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرّ } يَقُول : حَقِيقَة . 10428 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنَا أَبِي , قَالَ : ثَنَا عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } يَقُول : فِعْل وَحَقِيقَة , مَا كَانَ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْآخِرَة . وَكَانَ الْحَسَن يَتَأَوَّل فِي ذَلِكَ أَنَّهُ الْفِتْنَة الَّتِي كَانَتْ بَيْن أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 10429 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ جَعْفَر بْن حَيَّان , عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ قَرَأَ : { لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرّ } قَالَ : حُبِسَتْ عُقُوبَتهَا حَتَّى إِذَا عُمِلَ ذَنْبهَا أُرْسِلَتْ عُقُوبَتهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة

    مختصر العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة : كتيب يحتوي على أسئلة مهمة في العقيدة، أجاب عنها المصنف مع ذكر الدليل من القرآن والسنة؛ ليطمئن القارئ إلى صحة الجواب؛ لأن عقيدة التوحيد هي أساس سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71245

    التحميل:

  • كمال الدين الإسلامي وحقيقته ومزاياه

    كمال الدين الإسلامي : بيان سماحة الإسلام ويسر تعاليمه، ثم بيان ما جاء به الإسلام من المساواة بين الناس في الحقوق، ثم ذكر ما تيسر من مزايا هذا الدين ومحاسنه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209199

    التحميل:

  • قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها

    قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها: قصيدة لأحد علماء وأدباء الأندلس وهو: أبو عمران موسى بن محمد الواعظ - رحمه الله -، وقد بيَّن فيها فضلَ عائشة - رضي الله عنها - ومناقبها وبيان عقيدة أهل السنة والجماعة فيها.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364174

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ المحبة ]

    قرة عين المحب ولذته ونعيم روحه في طاعة محبوبه; بخلاف المطيع كرهاً; المحتمل للخدمة ثقلاً; الذي يرى أنه لولا ذلٌّ قهره وعقوبة سيده له لما أطاعه فهو يتحمل طاعته كالمكره الذي أذله مكرهه وقاهره; بخلاف المحب الذي يعد طاعة محبوبه قوتاً ونعيماً ولذةً وسروراً; فهذا ليس الحامل له على الطاعة والعبادة والعمل ذل الإكراه.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340015

    التحميل:

  • السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية

    السياسة الشرعية : رسالة مختصرة فيها جوامع من السياسة الإلهية والآيات النبوية، لا يستغني عنها الراعي والرعية، كتبها - رحمه الله - في ليلة لما سأله الإمام أن يعلق له شيئا من أحكام الرعايا، وما ينبغي للمتولي.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com - مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104626

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة