Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 65

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمْ غَيْره مِنْ الْأَصْنَام وَالْأَوْثَان يَا مُحَمَّد : إِنَّ الَّذِي يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَات الْبَرّ وَالْبَحْر وَمِنْ كُلّ كَرْب ثُمَّ تَعُودُونَ لِلْإِشْرَاكِ بِهِ , هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يُرْسِل عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلكُمْ , لِشِرْكِكُمْ بِهِ وَادِّعَائِكُمْ مَعَهُ إِلَهًا آخَر غَيْره وَكُفْرَانكُمْ نِعَمه مَعَ إِسْبَاغه عَلَيْكُمْ آلَاءَهُ وَمِنَنه . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الْعَذَاب الَّذِي تَوَعَّدَ اللَّه بِهِ هَؤُلَاءِ الْقَوْم أَنْ يَبْعَثهُ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقهمْ أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ , فَقَالَ بَعْضهمْ : أَمَّا الْعَذَاب الَّذِي تَوَعَّدَهُمْ بِهِ أَنْ يَبْعَثهُ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقهمْ : فَالرَّجْم وَأَمَّا الَّذِي تَوَعَّدَهُمْ أَنْ يَبْعَثهُ عَلَيْهِمْ مِنْ تَحْتهمْ : فَالْخَسْف . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10396 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك : { قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلكُمْ } قَالَ : الْخَسْف . 10397 - حَدَّثَنَا سُفْيَان , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن آدَم , عَنْ أُحْدِثُكُمْ , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك وَسَعِيد بْن جُبَيْر , مِثْله . 10398 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبُو سَلَمَة , عَنْ شِبْل , عَنْ اِبْن نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلكُمْ } قَالَ الْخَسْف . 10399 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ } فَعَذَاب السَّمَاء , { أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلِكُمْ } فَيَخْسِف بِكُمْ الْأَرْض . 10400 - حَدَّثَنِي يُونُس قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلكُمْ } قَالَ : كَانَ اِبْن مَسْعُود يَصِيح وَهُوَ فِي الْمَجْلِس أَوْ عَلَى الْمِنْبَر : أَلَا أَيّهَا النَّاس إِنَّهُ نَزَلَ بِكُمْ , إِنَّ اللَّه يَقُول : { قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ } لَوْ جَاءَكُمْ عَذَاب مِنْ السَّمَاء لَمْ يُبْقِ مِنْكُمْ أَحَدًا , { أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلكُمْ } لَوْ خَسَفَ بِكُمْ الْأَرْض أَهْلَكَكُمْ وَلَمْ يُبْقِ مِنْكُمْ أَحَدًا , { أَوْ يَلْبِسكُمْ شِيَعًا وَيُذِيق بَعْضكُمْ بَأْس بَعْض } أَلَا إِنَّهُ نَزَلَ بِكُمْ أَسْوَأ الثَّلَاث ! . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِالْعَذَابِ مِنْ فَوْقكُمْ : أَئِمَّة السُّوء , أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلكُمْ : الْخَدَم وَسَفَلَة النَّاس . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10401 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : سَمِعْت خَلَّادًا يَقُول : سَمِعْت عَامِر بْن عَبْد الرَّحْمَن يَقُول : إِنَّ اِبْن عَبَّاس كَانَ يَقُول فِي هَذِهِ : { قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلكُمْ } فَأَمَّا الْعَذَاب مِنْ فَوْقكُمْ : فَأَئِمَّة السُّوء . وَأَمَّا الْعَذَاب مِنْ تَحْت أَرْجُلكُمْ : فَخَدَم السُّوء . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ } يَعْنِي : مِنْ أُمَرَائِكُمْ , { أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلكُمْ } يَعْنِي : سَفَلَتكُمْ . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي قَوْل مَنْ قَالَ : عَنَى بِالْعَذَابِ مِنْ فَوْقهمْ الرَّجْم أَوْ الطُّوفَان وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يَنْزِل عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْق رُءُوسهمْ , وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ : الْخَسْف وَمَا أَشْبَهَهُ . وَذَلِكَ أَنَّ الْمَعْرُوف فِي كَلَام الْعَرَب مِنْ مَعْنَى " فَوْق " وَ " تَحْت " الْأَرْجُل , هُوَ ذَلِكَ دُون غَيْره , وَإِنْ كَانَ لِمَا رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي ذَلِكَ وَجْه صَحِيح , غَيْر أَنَّ الْكَلَام إِذَا تُنُوزِعَ فِي تَأْوِيله فَحَمْلُهُ عَلَى الْأَغْلَب الْأَشْهُر مِنْ مَعْنَاهُ أَحَقّ وَأَوْلَى مِنْ غَيْره مَا لَمْ يَأْتِ حُجَّة مَانِعَة مِنْ ذَلِكَ يَجِب التَّسْلِيم لَهَا .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوْ يَلْبِسكُمْ شِيَعًا وَيُذِيق بَعْضكُمْ بَأْس بَعْض } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَوْ يَخْلِطكُمْ شِيَعًا : فِرَقًا , وَاحِدَتهَا شِيعَة , وَأَمَّا قَوْله : { يَلْبِسكُمْ } فَهُوَ مِنْ قَوْلك : لَبِسْت عَلَيْهِ الْأَمْر , إِذَا خَلَطْت , فَأَنَا أَلْبِسهُ . وَإِنَّمَا قُلْت إِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لِأَنَّهُ لَا خِلَاف بَيْن الْقُرَّاء فِي ذَلِكَ بِكَسْرِ الْبَاء , فَفِي ذَلِكَ دَلِيل بَيِّن عَلَى أَنَّهُ مِنْ لَبَسَ يَلْبِس , وَذَلِكَ هُوَ مَعْنَى الْخَلْط . وَإِنَّمَا عُنِيَ بِذَلِكَ : أَوْ يَخْلِطكُمْ أَهْوَاء مُخْتَلِفَة وَأَحْزَابًا مُفْتَرِقَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10402 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَة , عَنْ شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { أَوْ يَلْبِسكُمْ شِيَعًا } الْأَهْوَاء الْمُفْتَرِقَة 10403 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , : { أَوْ يَلْبِسكُمْ شِيَعًا } قَالَ : يُفَرِّق بَيْنكُمْ - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { أَوْ يَلْبِسكُمْ شِيَعًا } قَالَ : مَا كَانَ مِنْكُمْ مِنْ التَّفَرُّق وَالِاخْتِلَاف . 10404 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { أَوْ يَلْبِسكُمْ شِيَعًا } قَالَ : الَّذِي فِيهِ النَّاس الْيَوْم مِنْ الِاخْتِلَاف وَالْأَهْوَاء وَسَفْك دِمَاء بَعْضهمْ بَعْضًا . 10405 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { أَوْ يَلْبِسكُمْ شِيَعًا } قَالَ : الْأَهْوَاء وَالِاخْتِلَاف . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { أَوْ يَلْبِسكُمْ شِيَعًا } يَعْنِي بِالشِّيَعِ : الْأَهْوَاء الْمُخْتَلِفَة . وَأَمَّا قَوْله : { وَيُذِيق بَعْضكُمْ بَأْس بَعْض } فَإِنَّهُ يَعْنِي : بِقَتْلِ بَعْضكُمْ بِيَدِ بَعْض , وَالْعَرَب تَقُول لِلرَّجُلِ يَنَال الرَّجُل بِسَلَام فَيَقْتُلهُ بِهِ : قَدْ أَذَاقَ فُلَان فُلَانًا الْمَوْت وَأَذَاقَهُ بَأْسه . وَأَصْل ذَلِكَ مِنْ ذَوْق الطَّعَام وَهُوَ يُطْعِمهُ , ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ ذَلِكَ فِي كُلّ مَا وَصَلَ إِلَى الرَّجُل مِنْ لَذَّة وَحَلَاوَة أَوْ مَرَارَة وَمَكْرُوه وَأَلَم . وَقَدْ بَيَّنْت مَعْنَى الْبَأْس فِي كَلَام الْعَرَب فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10406 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَيُذِيق بَعْضكُمْ بَأْس بَعْض } بِالسُّيُوفِ . 10407 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو النُّعْمَان عَارِم , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , عَنْ أَبِي هَارُون الْعَبْدِيّ , عَنْ عَوْف عُلْيَة , أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله : { وَيُذِيق بَعْضكُمْ بَأْس بَعْض } قَالَ : هِيَ وَاَللَّه الرِّجَال فِي أَيْدِيهمْ الْحِرَاب يَطْعَنُونَ فِي خَوَاصِركُمْ . 10408 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَيُذِيق بَعْضكُمْ بَأْس بَعْض } قَالَ : يُسَلِّط بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض بِالْقَتْلِ وَالْعَذَاب . 10409 - حَدَّثَنَا سَعِيد بْن الرَّبِيع الرَّازِيّ , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : عَذَاب هَذِهِ الْأُمَّة أَهْل الْإِقْرَار بِالسَّيْفِ , { أَوْ يَلْبِسكُمْ شِيَعًا وَيُذِيق بَعْضكُمْ بَأْس بَعْض } وَعَذَاب أَهْل التَّكْذِيب : الصَّيْحَة وَالزَّلْزَلَة . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِيمَنْ عُنِيَ بِهَذِهِ الْآيَة , فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ مِنْ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِيهِمْ نَزَلَتْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10410 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عِيسَى الدَّامِغَانِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , فِي قَوْله : { قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ } . . . الْآيَة قَالَ : فَهُنَّ أَرْبَع وَكُلُّهُنَّ عَذَاب , فَجَاءَ مِنْهُنَّ اِثْنَتَانِ بَعْد وَفَاة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَة , فَأُلْبِسُوا شِيَعًا وَأُذِيق بَعْضهمْ بَأْس بَعْض , وَبَقِيَتْ اِثْنَتَانِ , فَهُمَا لَا بُدّ وَاقِعَتَانِ , يَعْنِي : الْخَسْف وَالْمَسْخ . 10411 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { مِنْ فَوْقكُمْ أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلكُمْ } لِأُمَّةِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَعْفَاكُمْ مِنْهُ . { أَوْ يَلْبِسكُمْ شِيَعًا } قَالَ : مَا كَانَ فِيكُمْ مِنْ الْفِتَن وَالِاخْتِلَاف . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 10412 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا } . . . الْآيَة , ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى ذَات يَوْم الصُّبْح فَأَطَالَهَا , فَقَالَ لَهُ بَعْض أَهْله : يَا نَبِيّ اللَّه لَقَدْ صَلَّيْت صَلَاة مَا كُنْت تُصَلِّيهَا ! قَالَ : " إِنَّهَا صَلَاة رَغْبَة وَرَهْبَة , وَإِنِّي سَأَلْت رَبِّي فِيهَا ثَلَاثًا : سَأَلْته أَنْ لَا يُسَلِّط عَلَى أُمَّتِي عَدُوًّا مِنْ غَيْرهمْ فَيُهْلِكهُمْ فَأَعْطَانِيهَا ; وَسَأَلْته أَنْ لَا يُسَلِّط عَلَى أُمَّتِي السَّنَة فَأَعْطَانِيهَا ; وَسَأَلْتهُ أَنْ لَا يَلْبِسهُمْ شِيَعًا وَلَا يُذِيق بَعْضهمْ بَأْس بَعْض , فَمَنَعَنِيهَا " , ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : " لَا تَزَال طَائِفَة مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِي أَمْر اللَّه " . 10413 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْوَلِيد الْقُرَشِيّ وَسَعِيد بْن الرَّبِيع الرَّازِيّ , قَالَا : ثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ عَمْرو , سَمِعَ جَابِرًا يَقُول : ) لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلكُمْ } قَالَ : " أَعُوذ بِوَجْهِك " , { أَوْ يَلْبِسكُمْ شِيَعًا وَيُذِيق بَعْضكُمْ بَأْس بَعْض } قَالَ : " هَاتَانِ أَيْسَر " , أَوْ " أَهْوَن " . - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ عَمْرو , عَنْ جَابِر , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلكُمْ } قَالَ : " نَعُوذ بِك , نَعُوذ بِك " ! { أَوْ يَلْبِسكُمْ شِيَعًا } قَالَ : " هُوَ أَهْوَن " . 10414 - حَدَّثَنِي زِيَاد بْن عُبَيْد اللَّه الْمُزَنِيّ , قَالَ : ثَنَا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة الْخَطْمِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو مَالِك , قَالَ ثَنِي نَافِع بْن خَالِد الْخُزَاعِيّ , عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاة خَفِيفَة تَامَّة الرُّكُوع وَالسُّجُود فَقَالَ : " قَدْ كَانَتْ صَلَاة رَغْبَة وَرَهْبَة , فَسَأَلْت اللَّه فِيهَا ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي اِثْنَتَيْنِ , وَبَقِيَ وَاحِدَة . سَأَلْت اللَّه أَنْ لَا يُصِيبكُمْ بِعَذَابٍ أَصَابَ بِهِ مَنْ قَبْلَكُمْ فَأَعْطَانِيهَا , وَسَأَلْت اللَّه أَنْ لَا يُسَلِّط عَلَيْكُمْ عَدُوًّا يَسْتَبِيح بَيْضَتكُمْ فَأَعْطَانِيهَا , وَسَأَلْته أَنْ لَا يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيق بَعْضكُمْ بَأْس بَعْض , فَمَنَعَنِيهَا " . قَالَ أَبُو مَالِك : فَقُلْت لَهُ : أَبُوك سَمِعَ هَذَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ سَمِعْته يُحَدِّث بِهَا الْقَوْم أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ فِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 10415 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر عَنْ مَعْمَر عَنْ أَيُّوب , عَنْ أَبِي قِلَابَة , عَنْ أَبِي الْأَشْعَث , عَنْ أَبِي أَسْمَاء الرَّحْبِيّ , عَنْ شَدَّاد بْن أَوْس يَرْفَعهُ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ اللَّه زَوَى لِي الْأَرْض حَتَّى رَأَيْت مَشَارِقهَا وَمَغَارِبهَا , وَإِنَّ مُلْك أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا , وَإِنِّي أُعْطِيت الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَر وَالْأَبْيَض , وَإِنِّي سَأَلْت رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِك قَوْمِي بِسَنَةٍ عَامَّة وَأَنْ لَا يَلْبِسهُمْ شِيَعًا وَلَا يُذِيق بَعْضهمْ بَأْس بَعْض , فَقَالَ : يَا مُحَمَّد , إِنِّي إِذَا قَضَيْت قَضَاء فَإِنَّهُ لَا يُرَدّ , وَإِنِّي أَعْطَيْتُك لِأُمَّتِك أَنْ لَا أُهْلِكهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّة وَلَا أُسَلِّط عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِمَّنْ سِوَاهُمْ فَيُهْلِكهُمْ بِعَامَّةٍ حَتَّى يَكُون بَعْضهمْ يُهْلِك بَعْضًا وَبَعْضهمْ يَقْتُل بَعْضًا وَبَعْضهمْ يَسْبِي بَعْضًا " , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي أَخَاف عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّة الْمُضِلِّينَ , فَإِذَا وُضِعَ السَّيْف فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَع عَنْهُمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَيُّوب , عَنْ أَبِي قِلَابَة , عَنْ أَبِي الْأَشْعَث , عَنْ أَبِي أَسْمَاء الرَّحْبِيّ , عَنْ شَدَّاد بْن أَوْس , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ نَحْوه , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لَا أَخَاف عَلَى أُمَّتِي إِلَّا الْأَئِمَّة الْمُضِلِّينَ " . 10416 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , قَالَ : ثَنَا مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , قَالَ : رَاقَبَ خَبَّاب بْن الْأَرَتّ , وَكَانَ بَدْرِيًّا , النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي , حَتَّى إِذَا فَرَغَ وَكَانَ فِي الصُّبْح قَالَ لَهُ : يَا رَسُول اللَّه , لَقَدْ رَأَيْتُك تُصَلِّي صَلَاة مَا رَأَيْتُك صَلَّيْت مِثْلهَا ! قَالَ : " أَجَلْ , إِنَّهَا صَلَاة رَغَب وَرَهَب , سَأَلْت رَبِّي ثَلَاث خِصَال فَأَعْطَانِي اِثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَة ; سَأَلْتهُ أَنْ لَا يُهْلِكَنَا بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الْأُمَم فَأَعْطَانِي , وَسَأَلْته أَنْ لَا يُسَلِّط عَلَيْنَا عَدُوًّا فَأَعْطَانِي , وَسَأَلْته أَنْ لَا يَلْبِسَنَا شِيَعًا فَمَنَعَنِي " . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , فِي قَوْلِهِ : { أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا } قَالَ : رَاقَبَ خَبَّاب بْن الْأَرَتّ , وَكَانَ بَدْرِيًّا , رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ نَحْوه , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : ثَلَاث خَصَلَات " . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , قَالَ : سَمِعْت جَابِر بْن عَبْد اللَّه يَقُول : لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ } قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَعُوذ بِوَجْهِك " ! { أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلكُمْ } قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَعُوذ بِوَجْهِك " { أَوْ يَلْبِسكُمْ شِيَعًا } قَالَ : " هَذِهِ أَهْوَن " . 10417 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ يُونُس , عَنْ الْحَسَن : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " سَأَلْت رَبِّي فَأُعْطِيت ثِلَالًا وَمُنِعْت وَاحِدَة ; سَأَلْتهُ أَنْ لَا يُسَلِّط عَلَى أُمَّتِي عَدُوًّا مِنْ غَيْرهمْ يَسْتَبِيح بَيْضَتهمْ , وَلَا يُسَلِّط عَلَيْهِمْ جُوعًا , وَلَا يَجْمَعهُمْ عَلَى ضَلَالَة ; فَأُعْطِيتهنَّ . وَسَأَلْته أَنْ لَا يَلْبِسهُمْ شِيَعًا وَيُذِيق بَعْضهمْ بَأْس بَعْض , فَمُنِعْت " . 10418 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي سَأَلْت رَبِّي خِصَالًا , فَأَعْطَانِي ثَلَاثًا وَمَنَعَنِي وَاحِدَة سَأَلْته أَنْ لَا تَكْفُر أُمَّتِي صَفْقَة وَاحِدَة فَأَعْطَانِيهَا , وَسَأَلْته لَا يُظْهِر عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرهمْ فَأَعْطَانِيهَا , وَسَأَلْته أَنْ لَا يُعَذِّبهُمْ بِمَا عَذَّبَ بِهِ الْأُمَم مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا , وَسَأَلْته أَنْ لَا يَجْعَل بَأْسهمْ بَيْنهمْ , فَمَنَعَنِيهَا " . 10419 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة , قَوْله : { وَيُذِيق بَعْضكُمْ بَأْس بَعْض } قَالَ الْحَسَن : ثُمَّ قَالَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُشْهِدهُ عَلَيْهِمْ : { اُنْظُرْ كَيْف نُصَرِّف الْآيَات لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ } فَقَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَوَضَّأَ , فَسَأَلَ رَبّه أَنْ لَا يُرْسِل عَلَيْهِمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقهمْ أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ وَلَا يَلْبِس أُمَّته شِيَعًا وَيُذِيق بَعْضهمْ بَأْس بَعْض كَمَا أَذَاقَ بَنِي إِسْرَائِيل , فَهَبَطَ إِلَيْهِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ : يَا مُحَمَّد إِنَّك سَأَلْت رَبّك أَرْبَعًا , فَأَعْطَاك اِثْنَتَيْنِ وَمَنَعَك اِثْنَتَيْنِ : لَنْ يَأْتِيهِمْ عَذَاب مِنْ فَوْقهمْ وَلَا مِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ يَسْتَأْصِلهُمْ فَإِنَّهُمَا عَذَابَانِ لِكُلِّ أُمَّة اِجْتَمَعَتْ عَلَى تَكْذِيب نَبِيّهَا وَرَدّ كِتَاب رَبّهَا ; وَلَكِنَّهُمْ يَلْبِسهُمْ شِيَعًا وَيُذِيق بَعْضهمْ بَأْس بَعْض , وَهَذَانِ عَذَابَانِ لِأَهْلِ الْإِقْرَار بِالْكِتَابِ وَالتَّصْدِيق بِالْأَنْبِيَاءِ , وَلَكِنْ يُعَذَّبُونَ بِذُنُوبِهِمْ ! وَأُوحِيَ إِلَيْهِ : { فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِك فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ } يَقُول : مِنْ أُمَّتك , { أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ } مِنْ الْعَذَاب الْعَذَاب وَأَنْتَ حَيّ , { فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ } 43 41 : 42 . فَقَامَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَرَاجَعَ رَبّه , فَقَالَ : " أَيّ مُصِيبَة أَشَدّ مِنْ أَنْ أَرَى أُمَّتِي يُعَذِّب بَعْضهَا بَعْضًا ؟ " وَأُوحِيَ إِلَيْهِ : { الم أَحَسِبَ النَّاس أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَن اللَّه الَّذِينَ صَدَقُوا وَلْيَعْلَمَن الْكَاذِبِينَ } 29 1 : 2 فَأَعْلَمَهُ أَنَّ أُمَّته لَمْ تُخَصّ دُون الْأُمَم بِالْفِتَنِ , وَأَنَّهَا سَتُبْتَلَى كَمَا اُبْتُلِيَتْ الْأُمَم . ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ : { قُلْ رَبّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ رَبّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ } 23 93 : 94 فَتَعَوَّذَ نَبِيّ اللَّه , فَأَعَاذَهُ اللَّه , لَمْ يَرَ مِنْ أُمَّته إِلَّا الْجَمَاعَة وَالْأُلْفَة وَالطَّاعَة . ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَة حَذَّرَ فِيهَا أَصْحَابه الْفِتْنَة , فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ إِنَّمَا يُخَصّ بِهَا نَاس مِنْهُمْ دُون نَاس , فَقَالَ : { وَاتَّقُوا فِتْنَة لَا تُصِيبَن الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّة وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه شَدِيد الْعِقَاب } 8 25 فَخَصَّ بِهَا أَقْوَامًا مِنْ أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْده وَعَصَمَ بِهَا أَقْوَامًا . 10420 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة قَالَ : لَمَّا جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا يَكُون فِي أُمَّته مِنْ الْفُرْقَة وَالِاخْتِلَاف , فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ , ثُمَّ دَعَا فَقَالَ : " اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَيْهِمْ أَفْضَلهمْ تَقِيَّة " . 10421 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو الْأَسْوَد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن لَهِيعَة , عَنْ خَالِد بْن يَزِيد , عَنْ أَبِي الزُّبَيْر , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ } قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ " قَالَ : { أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلكُمْ } قَالَ " أَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ " قَالَ { أَوْ يَلْبِسكُمْ شِيَعًا } قَالَ : " هَذِهِ أَيْسَر " وَلَوْ اِسْتَعَاذَهُ لَأَعَاذَهُ . 10422 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا الْمُؤَمِّل الْبَصْرِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْقُوب بْن إِسْمَاعِيل بْن يَسَار الْمَدِينِيّ , قَالَ : ثَنَا زَيْد بْن أَسْلَمَ , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلكُمْ أَوْ يَلْبِسكُمْ شِيَعًا وَيُذِيق بَعْضكُمْ بَأْس بَعْض } قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِب بَعْضكُمْ رِقَاب بَعْض بِالسُّيُوفِ " فَقَالُوا : وَنَحْنُ نَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّك رَسُول اللَّه ؟ قَالَ : " نَعَمْ " فَقَالَ بَعْض النَّاس : لَا يَكُون هَذَا أَبَدًا ! فَأَنْزَلَ اللَّه : { اُنْظُرْ كَيْف نُصَرِّف الْآيَات لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمك وَهُوَ الْحَقّ قُلْ لَسْت عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِبَعْضِهَا أَهْل الشِّرْك وَبِبَعْضِهَا أَهْل الْإِسْلَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10423 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ هَارُون بْن مُوسَى , عَنْ حَفْص بْن سُلَيْمَان , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلكُمْ } قَالَ : هَذَا لِلْمُشْرِكِينَ , { أَوْ يَلْبِسكُمْ شِيَعًا وَيُذِيق بَعْضكُمْ بَأْس بَعْض } قَالَ هَذَا لِلْمُسْلِمِينَ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل عِنْدِي أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى تَوَعَّدَ بِهَذِهِ الْآيَة أَهْل الشِّرْك بِهِ مِنْ عَبَدَة الْأَوْثَان وَإِيَّاهُمْ خَاطَبَ بِهَا , لِأَنَّهَا بَيْن إِخْبَار عَنْهُمْ وَخِطَاب لَهُمْ , وَذَلِكَ أَنَّهَا تَتْلُو قَوْله : { قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَات الْبَرّ وَالْبَحْر تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَة لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ قُلْ اللَّه يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلّ كَرْب ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ } وَيَتْلُوهَا قَوْله : { وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمك وَهُوَ الْحَقّ } وَغَيْر جَائِز أَنْ يَكُون الْمُؤْمِنُونَ كَانُوا بِهِ مُكَذِّبِينَ . فَإِذَا كَانَ غَيْر جَائِز أَنْ يَكُون ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَة بَيْن هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ , كَانَ بَيِّنًا أَنَّ ذَلِكَ وَعِيد لِمَنْ تَقَدَّمَ وَصْف اللَّه إِيَّاهُ بِالشِّرْكِ وَتَأَخَّرَ الْخَبَر عَنْهُ بِالتَّكْذِيبِ , لَا لِمَنْ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْر ; غَيْر أَنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ قَدْ عَمَّ وَعِيده بِذَلِكَ كُلّ مَنْ سَلَكَ سَبِيلهمْ مِنْ أَهْل الْخِلَاف عَلَى اللَّه وَعَلَى رَسُوله وَالتَّكْذِيب بِآيَاتِ اللَّه مِنْ هَذِهِ وَغَيْرهَا . وَأَمَّا الْأَخْبَار الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " سَأَلَتْ رَبِّي ثَلَاثًا , فَأَعْطَانِي اِثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَة " فَجَائِز أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ الْوَقْت وَعِيدًا لِمَنْ ذَكَرْت مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَمَنْ كَانَ عَلَى مِنْهَاجهمْ مِنْ الْمُخَالِفِينَ رَبّهمْ , فَسَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبّه أَنْ يُعِيذ أُمَّته مِمَّا اِبْتَلَى بِهِ الْأُمَم الَّذِينَ اِسْتَوْجَبُوا مِنْ اللَّه تَعَالَى بِمَعْصِيَتِهِمْ إِيَّاهُ هَذِهِ الْعُقُوبَات ; فَأَعَاذَهُمْ بِدُعَائِهِ إِيَّاهُ وَرَغْبَته إِيَّاهُ مِنْ الْمَعَاصِي الَّتِي يَسْتَحِقُّونَ بِهَا مِنْ هَذِهِ الْخِلَال الْأَرْبَع مِنْ الْعُقُوبَات أَغْلَظَهَا وَلَمْ يُعِذْهُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا يَسْتَحِقُّونَ بِهِ اِثْنَتَيْنِ مِنْهَا . وَأَمَّا الَّذِينَ تَأَوَّلُوا أَنَّهُ عُنِيَ بِجَمِيعِ مَا فِي هَذِهِ الْآيَة هَذِهِ الْأُمَّة , فَإِنِّي أَرَاهُمْ تَأَوَّلُوا أَنَّ فِي هَذِهِ الْأُمَّة مَنْ سَيَأْتِي مِنْ مَعَاصِي اللَّه وَرُكُوب مَا يَسْخَط اللَّه نَحْو الَّذِي رَكِبَ مَنْ قَبْلهمْ مِنْ الْأُمَم السَّالِفَة مِنْ خِلَافه وَالْكُفْر بِهِ , فَيَحِلّ بِهِمْ مِثْل الَّذِي حَلَّ بِمَنْ قَبْلهمْ مِنْ الْمَثُلَات وَالنِّقْمَات ; وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ : جَاءَ مِنْهُنَّ اِثْنَتَانِ بَعْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّة خَسْف وَمَسْخ وَقَذْف " وَأَنَّ قَوْمًا مِنْ أُمَّته سَيَبِيتُونَ عَلَى لَهْو وَلَعِب ثُمَّ يُصْبِحُونَ قِرَدَة وَخَنَازِير وَذَلِكَ إِذَا كَانَ , فَلَا شَكَّ أَنَّهُ نَظِير الَّذِي فِي الْأُمَم الَّذِينَ عَتَوْا عَلَى رَبّهمْ فِي التَّكْذِيب وَجَحَدُوا آيَاته . وَقَدْ رُوِيَ نَحْو الَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , عَنْ أُبَيّ . 10424 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , وَحَدَّثَنَا سُفْيَان , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبِي , عَنْ أَبِي جَعْفَر الرَّازِيّ , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , عَنْ الْهَمْدَانِيّ بْن كَعْب : { قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلكُمْ أَوْ يَلْبِسكُمْ شِيَعًا } قَالَ : أَرْبَع خِلَال , وَكُلّهنَّ عَذَاب , وَكُلّهنَّ وَاقِع قَبْل يَوْم الْقِيَامَة , فَمَضَتْ اِثْنَتَانِ بَعْد وَفَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَة : أُلْبِسُوا شِيَعًا , وَأُذِيق بَعْضهمْ بَأْس بَعْض , وَثِنْتَانِ وَاقِعَتَانِ لَا مَحَالَة : الْخَسْف , وَالرَّجْم .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { اُنْظُرْ كَيْف نُصَرِّفُ الْآيَات لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اُنْظُرْ يَا مُحَمَّد بِعَيْنِ قَلْبك إِلَى تَرْدِيدِنَا حُجَجنَا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِرَبِّهِمْ الْجَاحِدِينَ نِعَمه وَتَصْرِيفنَاهَا فِيهِمْ . { لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ } يَقُول : لِيَفْقَهُوا ذَلِكَ وَيَعْتَبِرُوهُ , فَيَذْكُرُوا وَيَزْدَجِرُوا عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِمَّا يَسْخَطهُ اللَّه مِنْهُمْ مِنْ عِبَادَة الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام وَالتَّكْذِيب بِكِتَابِ اللَّه تَعَالَى وَرَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التفسير الميسر

    التفسير الميسر: تفسير متميز كتبه نخبة من العلماء وفق عدة ضوابط، من أهمها: 1- تقديم ما صح من التفسير بالمأثور على غيره. 2- الاقتصار في النقل على القول الصحيح أو الأرجح. 3- إبراز الهداية القرآنية ومقاصد الشريعة الإسلامية من خلال التفسير. 4- كون العبارة مختصرة سهلة، مع بيان معاني الألفاظ الغريبة في أثناء التفسير. 5- كون التفسير بالقدر الذي تتسع له حاشية مصحف المدينة النبوية. 6- وقوف المفسر على المعنى المساوي، وتجنب الزيادة الواردة في آيات أخرى حتى تفسر في موضعها. 7- إيراد معنى الآية مباشرة دون حاجة إلى الأخبار، إلا ما دعت إليه الضرورة. 8- كون التفسير وفق رواية حفص عن عاصم. 9- تجنب ذكر القراءات ومسائل النحو والإعراب. 10- مراعاة المفسر أن هذا التفسير سيترجم إلى لغات مختلفة. 11- تجنب ذكر المصطلحات التي تتعذر ترجمتها. 12- تفسير كل آية على حده، ولا تعاد ألفاظ النص القرآني في التفسير إلا لضرورة، ويذكر في بداية تفسير كل آية رقمها. - ملحوظة:الملف الوورد منسوخ من الطبعة الأولى، أما ملف pdf فنسخة مصورة من الطبعة الثانية وتتميز بجودتها العالية.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229635

    التحميل:

  • صلاة الكسوف في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الكسوف في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «صلاة الكسوف» وما يتعلق بها من أحكام، بيَّنت فيها بتوفيق الله تعالى: مفهوم الكسوف والخسوف، وأن ذلك من آيات الله التي يُخوِّف بهما عباده، وبيَّنت أسباب الكسوف الحسّيَّة والشرعيَّة، وفوائد الكسوف وحِكمه، وحُكم صلاة الكسوف، وآداب صلاة الكسوف: الواجبة والمستحبة، وصفة صلاة الكسوف، ووقتها، وأنها لا تُدرَك الركعة إلا بإدراك الركوع الأول، وذكرت خلاف العلماء في الصلاة للآيات، وقد قرنت كل مسألة بدليلها أو تعليلها على قدر الإمكان».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1943

    التحميل:

  • معرفة النسخ والصحف الحديثية

    معرفة النسخ والصحف الحديثية : كتاب في 299 صفحة طبع في 1412هـ جعل مؤلفه أحد علوم الحديث والمراد بها الأوراق المشتملة على حديث فأكثر ينتظمها إسناد واحد فإن تعدد السند فهو الجزء أو أحاديث فلان. أراد الشيخ جمع ما وقف عليه منها والدلالة عليها مع معرفة حكمها من صحة أو ضعف أو وضع على سبيل الإجمال وجعل بين يدي ذلك مباحث سبعة مهمة: 1- تاريخ تدوينها. 2- غاية هذا النوع وثمرته. 3- معارف عامة عنها حقيقتها ونظامها الخ. 4- جهود المتقدمين في معرفة النسخ. 5- جهود المعاصرين. 6- كيفية الرواية لها ومنها. 7- مراتبها الحكيمة.

    الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169194

    التحميل:

  • المختار في أصول السنة

    المختار في أصول السنة: فقد كان لأئمة السنة وعلماء الأمة جهود كثيرة وأنشطة كبيرة في سبيل نشر العقيدة وتثبيتها وتصحيحها، والذبِّ عنها وإبطال كل ما يُخالفها ويضادُّها من أقوالٍ كاسِدة، وآراء فاسدة، وانحرافاتٍ بعيدةٍ باطلة. وهذا الكتاب «المختار في أصول السنة» هو عقدٌ في ذلك النظم المبارك، ولبنةٌ في هذا البناء المشيد، ألَّفه الإمام أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنا الحنبلي البغدادي المتوفى سنة 471 هـ - رحمه الله تعالى -، أكثره تلخيص لكتاب الشريعة للآجري، وكتاب التوحيد من صحيح البخاري، وكتاب تأويل مشكل الحديث لابن قتيبة، مع إضافاتٍ علميةٍ وفوائد مهمة، يذكرها المؤلف - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348309

    التحميل:

  • قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها

    قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها: قصيدة لأحد علماء وأدباء الأندلس وهو: أبو عمران موسى بن محمد الواعظ - رحمه الله -، وقد بيَّن فيها فضلَ عائشة - رضي الله عنها - ومناقبها وبيان عقيدة أهل السنة والجماعة فيها.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364174

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة