Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 61

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (61) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَهُوَ الْقَاهِر فَوْق عِبَاده وَيُرْسِل عَلَيْكُمْ حَفَظَة حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدكُمْ الْمَوْت تَوَفَّتْهُ رُسُلنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : { وَهُوَ الْقَاهِر } : وَاَللَّه الْغَالِب خَلْقه الْعَالِي عَلَيْهِمْ بِقُدْرَتِهِ , لَا الْمَقْهُور مِنْ أَوْثَانهمْ وَأَصْنَامهمْ الْمُذَلِّل الْمَغْلُوب عَلَيْهِ لِذِلَّتِهِ . { وَيُرْسِل عَلَيْكُمْ حَفَظَة } وَهِيَ مَلَائِكَته الَّذِينَ يَتَعَاقَبُونَكُمْ لَيْلًا وَنَهَارًا , يَحْفَظُونَ أَعْمَالكُمْ وَيُحْصُونَهَا , وَلَا يُفَرِّطُونَ فِي حِفْظ ذَلِكَ وَإِحْصَائِهِ وَلَا يُضَيِّعُونَ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10382 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { وَيُرْسِل عَلَيْكُمْ حَفَظَة } قَالَ : هِيَ الْمُعَقِّبَات مِنْ الْمَلَائِكَة , يَحْفَظُونَهُ وَيَحْفَظُونَ عَمَلَهُ . 10383 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا يَزِيد بْن زُرَيْع , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَهُوَ الْقَاهِر فَوْق عِبَاده وَيُرْسِل عَلَيْكُمْ حَفَظَة حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدكُمْ الْمَوْت تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ } يَقُول : حَفَظَة يَا اِبْن آدَم يَحْفَظُونَ عَلَيْك عَمَلك وَرِزْقك وَأَجَلك إِذَا تُوُفِّيت ذَلِكَ قُبِضْت إِلَى رَبّك . { حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدكُمْ الْمَوْت تَوَفَّتْهُ رُسُلنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ رَبّكُمْ يَحْفَظكُمْ بِرُسُلٍ يُعَقِّب بَيْنهَا يُرْسِلهُمْ إِلَيْكُمْ بِحِفْظِكُمْ , وَبِحِفْظِ أَعْمَالكُمْ إِلَى أَنْ يَحْضُرَكُمْ الْمَوْت وَيَنْزِل بِكُمْ أَمْر اللَّه , فَإِذَا جَاءَ ذَلِكَ أَحَدكُمْ تَوَفَّاهُ أَمْلَاكنَا الْمُوَكَّلُونَ بِقَبْضِ الْأَرْوَاح وَرُسُلنَا الْمُرْسَلُونَ بِهِ وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ فِي ذَلِكَ فَيُضَيِّعُونَهُ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : أَوَلَيْسَ الَّذِي يَقْبِض الْأَرْوَاح مَلَكُ الْمَوْت , فَكَيْف قِيلَ : { تَوَفَّتْهُ رُسُلنَا } وَالرُّسُل جُمْلَة وَهُوَ وَاحِد ؟ أَوَلَيْسَ قَدْ قَالَ : { قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَك الْمَوْت الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ } 32 11 ؟ قِيلَ : جَائِز أَنْ يَكُون اللَّه تَعَالَى أَعَانَ مَلَك الْمَوْت بِأَعْوَانٍ مِنْ عِنْده , فَيَتَوَلَّوْنَ ذَلِكَ بِأَمْرِ مَلَك الْمَوْت , فَيَكُون " التَّوَفِّي " مُضَافًا , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ فِعْل أَعْوَان مَلَك الْمَوْت إِلَى مَلَك الْمَوْت , إِذْ كَانَ فِعْلهمْ مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ بِأَمْرِهِ كَمَا يُضَاف قَتْل مَنْ قَتَلَ أَعْوَان السُّلْطَان وَجَلْد مَنْ جَلَدُوهُ بِأَمْرِ السُّلْطَان إِلَى السُّلْطَان , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ السُّلْطَان بَاشَرَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَلَا وَلِيّه بِيَدِهِ . وَقَدْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10384 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا اِبْن إِدْرِيس , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن بْن عُبَيْد اللَّه , عَنْ إِبْرَاهِيم , فِي قَوْله : { حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدكُمْ الْمَوْت تَوَفَّتْهُ رُسُلنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ } قَالَ : كَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول : لِمَلَكِ الْمَوْت أَعْوَان مِنْ الْمَلَائِكَة . - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثَنَا اِبْن إِدْرِيس , عَنْ الْحَسَن بْن عُبَيْد اللَّه فِي قَوْله : { تَوَفَّتْهُ رُسُلنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ } قَالَ : سُئِلَ اِبْن عَبَّاس عَنْهَا , فَقَالَ : إِنَّ لِمَلَكِ الْمَوْت أَعْوَانًا مِنْ الْمَلَائِكَة . 10385 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ الْحَسَن بْن عُبَيْد اللَّه , عَنْ إِبْرَاهِيم فِي قَوْلِهِ : { تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ } قَالَ : أَعْوَان مَلَك الْمَوْت . - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم : { تَوَفَّتْهُ رُسُلنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ } قَالَ : الرُّسُل تُوَفِّي الْأَنْفُس , وَيَذْهَب بِهَا مَلَك الْمَوْت . 10386 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثَنَا حَفْص , عَنْ الْحَسَن بْن عُبَيْد اللَّه , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { تَوَفَّتْهُ رُسُلنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ } قَالَ : الرُّسُل تُوَفِّي الْأَنْفُس , وَيَذْهَب بِهَا مَلَك الْمَوْت . - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثَنَا حَفْص , عَنْ الْحَسَن بْن عُبَيْد اللَّه , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { تَوَفَّتْهُ رُسُلنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ } قَالَ : أَعْوَان مَلَك الْمَوْت مِنْ الْمَلَائِكَة . - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثَنَا قَبِيصَة , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْحَسَن بْن عُبَيْد اللَّه , عَنْ إِبْرَاهِيم : { تَوَفَّتْهُ رُسُلنَا } قَالَ : هُمْ الْمَلَائِكَة أَعْوَان مَلَك الْمَوْت . 10387 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , قَالَ : ثَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { تَوَفَّتْهُ رُسُلنَا } قَالَ : إِنَّ مَلَك الْمَوْت لَهُ رُسُل فَيُرْسِل وَيَرْفَع ذَلِكَ إِلَيْهِ . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : إِنَّ مَلَك الْمَوْت هُوَ يَلِي ذَلِكَ , فَيَدْفَعهُ إِنْ كَانَ مُؤْمِنًا إِلَى مَلَائِكَة الرَّحْمَة , وَإِنْ كَانَ كَافِرًا إِلَى مَلَائِكَة الْعَذَاب . 10388 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { تَوَفَّتْهُ رُسُلنَا } قَالَ : يَلِي قَبْضَهَا الرُّسُل , ثُمَّ يَدْفَعُونَهَا إِلَى مَلَك الْمَوْت . 10389 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ مَنْصُور عَنْ إِبْرَاهِيم فِي قَوْله : { تَوَفَّتْهُ رُسُلنَا } قَالَ : يَتَوَفَّاهُ الرُّسُل , ثُمَّ يَقْبِض مِنْهُمْ مَلَك الْمَوْت الْأَنْفُسَ . قَالَ الثَّوْرِيّ : وَأَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن عُبَيْد اللَّه , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : هُمْ أَعْوَان لِمَلَكِ الْمَوْت . قَالَ الثَّوْرِيّ : وَأَخْبَرَنِي رَجُل عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : جُعِلَتْ الْأَرْض لِمَلَكِ الْمَوْت مِثْل الطَّسْت يَتَنَاوَل مِنْ حَيْثُ شَاءَ , وَجُعِلَتْ لَهُ أَعْوَان يَتَوَفَّوْنَ الْأَنْفُس ثُمَّ يَقْبِضهَا مِنْهُمْ . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن إِدْرِيس , عَنْ الْحَسَن بْن عُبَيْد اللَّه , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { تَوَفَّتْهُ رُسُلنَا } قَالَ : أَعْوَان مَلَك الْمَوْت مِنْ الْمَلَائِكَة . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْحَسَن بْن عُبَيْد اللَّه , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : الْمَلَائِكَة أَعْوَان مَلَك الْمَوْت . - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا قَبِيصَة , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم : { تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا } قَالَ : يَتَوَفَّوْنَهُ , ثُمَّ يَدْفَعُونَهُ إِلَى مَلَك الْمَوْت . 10390 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : سَأَلْت الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ مَلَك الْمَوْت , أَهُوَ وَحْدَهُ الَّذِي يَقْبِض الْأَرْوَاح ؟ قَالَ : هُوَ الَّذِي يَلِي أَمْر الْأَرْوَاح , وَلَهُ أَعْوَان عَلَى ذَلِكَ , أَلَّا تَسْمَع إِلَى قَوْل اللَّه تَعَالَى : { حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ } 7 37 وَقَالَ : { تَوَفَّتْهُ رُسُلنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ } غَيْر أَنَّ مَلَك الْمَوْت هُوَ الَّذِي يَسِير كُلّ خَطْو مِنْهُ مِنْ الْمَشْرِق إِلَى الْمَغْرِب . قُلْت : أَيْنَ تَكُون أَرْوَاح الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : عِنْد السِّدْرَة فِي الْجَنَّة . 10391 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن مُسْلِم , عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مَيْسَرَة , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : مَا مِنْ أَهْل بَيْت شَعْر وَلَا مَدَر إِلَّا وَمَلَك الْمَوْت يُطِيف بِهِمْ كُلّ يَوْم مَرَّتَيْنِ . وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مَعْنَى التَّفْرِيط : التَّضْيِيع , فِيمَا مَضَى قَبْل . وَكَذَلِكَ تَأَوَّلَهُ الْمُتَأَوِّلُونَ فِي هَذَا الْمَوْضِع . 10392 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ } يَقُول : لَا يُضَيِّعُونَ . 10393 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَهُمْ لَا يَفْرُطُونَ } قَالَ : لَا يُضَيِّعُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من مخالفات الحج والعمرة والزيارة

    كتيب يحتوي على بعض المخالفات التي يقع فيها بعض الحجاج والمعتمرين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307784

    التحميل:

  • إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

    أرادت مؤسسة الدرر السنية أن تدلي بدلوها في الدفاع عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، فقامت بإعداد مسابقة بحثية عالمية، كان عنوانها: (أمنا عائشة .. ملكة العفاف)، وكان الهدف منها هو تحفيز الباحثين على عرض سيرة عائشة - رضي الله عنها -، بطريقة جميلة، تبرز جوانب من حياتها، وتبين علاقتها بآل البيت - رضي الله عنهم -، وتفند أهم الافتراءات، والشبهات الواردة حولها، وردها بطريقة علمية مختصرة، وتبرز بعض فوائد حادثة الإفك، وغير ذلك من العناصر. ويأتي هذا الإصدار كنتاج علمي، وأثر من آثار هذه المسابقة الكريمة.. نسأل الله تعالى أن يعم النفع به الجميع.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380464

    التحميل:

  • قاعدة الإنطلاق وقارب النجاة

    قاعدة الإنطلاق وقارب النجاة : بيان حقيقة الإخلاص، ومنزلته، وثمراته، وعلامات المخلصين، وذكر بعض المسائل المهمة في الإخلاص.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205807

    التحميل:

  • صحيح مسلم

    صحيح مسلم: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الحديث من كتاب صحيح مسلم والذي يلي صحيحَ البخاري في الصحة، وقد اعتنى مسلمٌ - رحمه الله - بترتيبه، فقام بجمع الأحاديث المتعلقة بموضوع واحد فأثبتها في موضع واحد، ولَم يُكرِّر شيئاً منها في مواضع أخرى، إلاَّ في أحاديث قليلة بالنسبة لحجم الكتاب، ولَم يضع لكتابه أبواباً، وهو في حكم المُبوَّب؛ لجمعه الأحاديث في الموضوع الواحد في موضع واحد. قال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم: " ومن حقق نظره في صحيح مسلم - رحمه الله - واطلع على ما أودعه في أسانيده وترتيبه وحسن سياقه وبديع طريقته من نفائس التحقيق وجواهر التدقيق وأنواع الورع والاحتياط والتحري في الرواية وتلخيص الطرق واختصارها وضبط متفرقها وانتشارها وكثرة إطلاعه واتساع روايته وغير ذلك مما فيه من المحاسن والأعجوبات واللطائف الظاهرات والخفيَّات علم أنَّه إمام لا يلحقه من بَعُد عصره وقل من يساويه بل يدانيه من أهل وقته ودهره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ". وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب: " قلت: حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد مثله ٍ بحيث أن بعض الناس كان يفضله على صحيح محمد بن إسماعيل وذلك لما اختص به من جمع الطرق وجودة السياق والمحافظة على أداء الألفاظ من غير تقطيع ولا رواية بمعنى وقد نسج على منواله خلق من النيسابوريين فلم يبلغوا شأوه وحفظت منهم أكثر من عشرين إماما ممن صنف المستخرج على مسلم، فسبحان المعطي الوهاب ".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140676

    التحميل:

  • العنف في العمل الإسلامي المعاصر [ قراءة شرعية ورؤية واقعية ]

    العنف في العمل الإسلامي المعاصر : حوار شارك فيه عدد كبير من أهل العلم، وكانت الأسئلة التي عرضت على الشيوخ والأساتذة الأفاضل هي: - ما عوامل نشوء تيارات العنف المنتسبة إلى الإسلام في زماننا، وما صلتها بتيارات الغلو القديمة؟ - ما ضوابط تغيير المنكر باليد؟ - ما مدى مشروعية الجماعات الإسلامية المعاصرة؟ - كيف يمكن التصدي لدعوات التكفير والخروج المسلح على الحاكم المسلم؟ - ما السبيل إلى تحكيم شرع الله في البلدان الإسلامية التي تحكمها نظم علمانية؟ - ما تأثير تيارات العنف هذه في مستقبل الصحوة الإسلامية؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144863

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة