Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 58

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (58) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْلِهِ تَعَالَى : { قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْر بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمْ الْآلِهَة وَالْأَوْثَان الْمُكَذِّبِيكَ فِيمَا جِئْتهمْ بِهِ , السَّائِلِيكَ أَنْ تَأْتِيهِمْ بِآيَةٍ اِسْتِعْجَالًا مِنْهُمْ بِالْعَذَابِ : لَوْ أَنَّ بِيَدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ مِنْ الْعَذَاب لَقُضِيَ الْأَمْر بَيْنِي وَبَيْنكُمْ فَفَصْل ذَلِكَ أَسْرَع الْفَصْل بِتَعْجِيلِي لَكُمْ مَا تَسْأَلُونِي مِنْ ذَلِكَ وَتَسْتَعْجِلُونَهُ , وَلَكِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ اللَّه الَّذِي هُوَ أَعْلَم بِوَقْتِ إِرْسَاله عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَضَعُونَ عِبَادَتهمْ الَّتِي لَا تَنْبَغِي أَنْ تَكُون إِلَّا لِلَّهِ فِي غَيْر مَوْضِعهَا فَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونه الْآلِهَة وَالْأَصْنَام , وَهُوَ أَعْلَم بِوَقْتِ الِانْتِقَام مِنْهُمْ وَحَال الْقَضَاء بَيْنِي وَبَيْنهمْ . وَقَدْ قِيلَ : مَعْنَى قَوْله : { لَقُضِيَ الْأَمْر بَيْنِي وَبَيْنكُمْ } الذَّبْح لِلْمَوْتِ . 10365 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر , عَنْ اِبْن عُبَادَة , قَالَ : بَلَغَنِي فِي قَوْله : { لَقُضِيَ الْأَمْر } قَالَ : ذَبْح الْمَوْت . وَأَحْسَب أَنَّ قَائِل هَذَا النَّوْع نَزَعَ لِقَوْلِهِ : { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْم الْحَسْرَة إِذْ قُضِيَ الْأَمْر وَهُمْ فِي غَفْلَة } 19 39 فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ قِصَّة تَدُلّ عَلَى مَعْنَى مَا قَالَهُ هَذَا الْقَائِل فِي قَضَاء الْأَمْر , وَلَيْسَ قَوْله : { لَقُضِيَ الْأَمْر بَيْنِي وَبَيْنكُمْ } مِنْ ذَلِكَ فِي شَيْء , وَإِنَّمَا هَذَا أَمْر مِنْ اللَّه تَعَالَى نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُول لِمَنْ اِسْتَعْجَلَهُ فَصْل الْقَضَاء بَيْنه وَبَيْنهمْ مِنْ قَوْله بِآيَةٍ يَأْتِيهِمْ بِهَا : لَوْ أَنَّ الْعَذَاب وَالْآيَات بِيَدِي وَعِنْدِي لَعَاجَلْتُكُمْ بِاَلَّذِي تَسْأَلُونِي مِنْ ذَلِكَ , وَلَكِنَّهُ بِيَدِ مَنْ هُوَ أَعْلَم بِمَا يُصْلِح خَلْقه مِنِّي وَمِنْ جَمِيع خَلْقه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم

    أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصدِّيقين والصالحين، وقد خصَّ الله - جل وعز - نبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بآيةٍ جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب؛ فقال تعالى: {وإنك لعلى خلقٍ عظيمٍ}. وفي هذه الرسالة ذكر عددٍ من الأخلاق الكريمة التي حثَّ عليها الدين ورتَّب عليها الأجر العظيم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346607

    التحميل:

  • المختصر المفيد في بيان دلائل أقسام التوحيد

    المختصر المفيد في بيان دلائل أقسام التوحيد: رسالة مختصرة في بيان بعض البراهين والدلائل على صحة أقسام التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية; وتوحيد الألوهية; وتوحيد الأسماء والصفات; وهو مختصر من كتاب المؤلف - حفظه الله -: «القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316769

    التحميل:

  • التبيان في أيمان القرآن

    التبيان في أيمان القرآن : هذا الكتاب عظيم النفع، طيب الوقع، سال فيه قلم ابن القيم - رحمه الله - بالفوائد المحررة، والفرائد المبتكرة، حتى فاض واديه فبلغ الروابي، وملأ الخوابي، قصد فيه جمع ماورد في القرآن الكريم من الأيمان الربانية وما يتبعها من أجوبتها وغايتها وأسرارها، فبرع وتفنن، ثم قعد وقنن، رحمه الله تعالى رحمة واسعة.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن سالم البطاطي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265620

    التحميل:

  • عالم النبات

    عالم النبات : يحتوي هذا الكتاب على بحثين: الأول: إختلاط الماء بالأرض الهامدة: د. قطب عامر فرغلي. ثانياً: نبات المحاصيل: د. السيد محمد زيدان.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193675

    التحميل:

  • أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

    أيسر التفاسير : تفسير للقرآن الكريم، وطريقة مصنفه هي أن يأتي بالآية ويشرح مفرداتها أولاً، ثم يشرحها شرحا إجمالياً، ويذكر مناسبتها وهدايتها وما ترشد إليه من أحكام وفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2624

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة