Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 51

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبّهمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونه وَلِيّ وَلَا شَفِيع لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَأَنْذِرْ } يَا مُحَمَّد بِالْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْك الْقَوْم { الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبّهمْ } عِلْمًا مِنْهُمْ بِأَنَّ ذَلِكَ كَائِن فَهُمْ مُصَدِّقُونَ بِوَعْدِ اللَّه وَوَعِيده , عَامِلُونَ بِمَا يُرْضِي اللَّه , دَائِمُونَ فِي السَّعْي فِيمَا يُنْقِذهُمْ فِي مَعَادهمْ مِنْ عَذَاب اللَّه . { لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونه وَلِيّ } أَيْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ عَذَاب اللَّه إِنْ عَذَّبَهُمْ وَلِيّ يَنْصُرهُمْ فَيَسْتَنْقِذهُمْ مِنْهُ . { وَلَا شَفِيع } يَشْفَع لَهُمْ عِنْد اللَّه تَعَالَى فَيُخَلِّصهُمْ مِنْ عِقَابه . { لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } يَقُول : أَنْذِرْهُمْ كَيْ يَتَّقُوا اللَّه فِي أَنْفُسهمْ , فَيُطِيعُوا رَبّهمْ وَيَعْمَلُوا لِمَعَادِهِمْ , وَيَحْذَرُوا سَخَطه بِاجْتِنَابِ مَعَاصِيه . وَقِيلَ : { وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا } وَمَعْنَاهُ : يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ يُحْشَرُونَ , فَوُضِعَتْ " الْمَخَافَة " مَوْضِع " الْعِلْم " ; لِأَنَّ خَوْفهمْ كَانَ مِنْ أَجْل عِلْمهمْ بِوُقُوعِ ذَلِكَ وَوُجُوده مِنْ غَيْر شَكّ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ . وَهَذَا أَمْر مِنْ اللَّه تَعَالَى نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَعْلِيمِ أَصْحَابه مَا أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْهِ مِنْ وَحْيه وَتَذْكِيرهمْ وَالْإِقْبَال عَلَيْهِمْ بِالْإِنْذَارِ وَصَدّه عَنْ الْمُشْرِكِينَ بِهِ بَعْد الْإِعْذَار إِلَيْهِمْ وَبَعْد إِقَامَة الْحُجَّة عَلَيْهِمْ , حَتَّى يَكُون اللَّه هُوَ الْحَاكِم فِي أَمْرهمْ بِمَا يَشَاء مِنْ الْحُكْم فِيهِمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التنصير تعريفه أهدافه وسائله حسرات المنصرين

    في هذا الكتاب تعريف التنصير وبيان أهدافه ووسائله مع ذكر حسرات المنصرين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117117

    التحميل:

  • العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية: رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1880

    التحميل:

  • مختصر الخرقي

    مختصر الخرقي : للإمام أبي القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي المتوفي سنة (334هـ) رحمه الله تعالى. وهذا المتن من أول ماألفه علماء الحنابلة في الفقه، وتلقاه علماء المذهب الحنبلي بالقبول، وعنوا به أشد العناية، لغزارة علمه، مع صغر حجمه، وقلة لفظه. قال ابن البنا في شرحه للمختصر المذكور: " وكان بعض شيوخنا يقول: ثلاث مختصرات في ثلاثة علوم لا أعرف لها نظائر: الفصيح لثعلب في اللغة، واللمع لابن جني في النحو، وكتاب المختصر للخرقي في الفقه، فما اشتغل بها أحد، وفهمها كما ينبغي، إلا أفلح". قال يوسف بن عبد الهادي في الدر النقي: " وانتفع بهذا المختصر خلق كثير، وجعل الله له موقعاً من القلوب حتى شرحه من شيوخ المذهب جماعة من المتقدمين والمتأخرين كالقاي أبي يعلى وغيره.. وقال شيخنا عز الدين المصري: إنه ضبط له ثلاثمائة شرح".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141479

    التحميل:

  • التحذير من المدارس الأجنبية

    التحذير من المدارس الأجنبية : تضمنت هذه الرسالة علاج داء خطير فشا بين الشباب اليوم، هو: الالتحاق بالمدارس الأجنبية للدراسة فيها وأخذ العلوم عنها. - تحقيق: الشيخ عبد السلام بن برجس - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205548

    التحميل:

  • أثر العمل الصالح في تفريج الكروب

    أثر العمل الصالح في تفريج الكروب: إن الأعمال الصالحة جميعها تشفع أحيانًا للإنسان في الحياة الدنيا، وتُفرِّج عنه بعض مآسيه ومعاناته، وتكشف عنه كرباته وآلامه، مع العلم أن الله تعالى ليس بحاجةٍ إلى أعمال الإنسان وطاعاته وعباداته، ولكنها رحمته وفضله على عباده. وفي هذه الرسالة عرضٌ لتأثير العمل الصالح في تفريج الكربات بشقَّيْها: النفسية والمادية.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330170

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة