Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَدْ نَعْلَم إِنَّهُ لَيَحْزُنك الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ نَعْلَم يَا مُحَمَّد إِنَّهُ لَيَحْزُنك الَّذِي يَقُول الْمُشْرِكُونَ , وَذَلِكَ قَوْلهمْ لَهُ : إِنَّهُ كَذَّاب , فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ بِمَعْنَى : أَنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك فِيمَا أَتَيْتهمْ بِهِ مِنْ وَحْي اللَّه , وَلَا يَدْفَعُونَ أَنْ يَكُون ذَلِكَ صَحِيحًا بَلْ يَعْلَمُونَ صِحَّتَهُ , وَلَكِنَّهُمْ يَجْحَدُونَ حَقِيقَتَهُ قَوْلًا فَلَا يُؤْمِنُونَ بِهِ . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب يَحْكِي عَنْ الْعَرَب أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : أَكَذَبْت الرَّجُل : إِذَا أَخْبَرْت أَنَّهُ جَاءَ بِالْكَذِبِ وَرَوَاهُ . قَالَ : وَيَقُولُونَ : كَذَّبْته : إِذَا أَخْبَرْت أَنَّهُ كَاذِب . وَقَرَأَتْهُ جَمَاعَة مِنْ قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْعِرَاقِيِّينَ وَالْكُوفَة وَالْبَصْرَة : { فَإِنَّهُمْ لَا يُكْذِبُونَك } بِمَعْنَى : أَنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك عِلْمًا , بَلْ يَعْلَمُونَ أَنَّك صَادِق , وَلَكِنَّهُمْ يُكَذِّبُونَك قَوْلًا , عِنَادًا وَحَسَدًا . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَال : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا جَمَاعَة مِنْ الْقُرَّاء , وَلِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا فِي الصِّحَّة مَخْرَج مَفْهُوم . وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَا شَكَّ أَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ قَوْم يُكَذِّبُونَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدْفَعُونَهُ عَمَّا كَانَ اللَّه تَعَالَى خَصَّهُ بِهِ مِنْ النُّبُوَّة ; فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُول : هُوَ شَاعِر , وَبَعْضهمْ يَقُول : هُوَ كَاهِن , وَبَعْضهمْ يَقُول : هُوَ مَجْنُون ; وَيَنْفِي جَمِيعهمْ أَنْ يَكُون الَّذِي أَتَاهُمْ بِهِ مِنْ وَحْي السَّمَاء وَمِنْ تَنْزِيل رَبّ الْعَالَمِينَ قَوْلًا . وَكَانَ بَعْضهمْ قَدْ تَبَيَّنَ أَمْره وَعَلِمَ صِحَّة نُبُوَّته , وَهُوَ فِي ذَلِكَ يُعَانِد وَيَجْحَد نُبُوَّته حَسَدًا لَهُ وَبَغْيًا . فَالْقَارِئ : " فَإِنَّهُمْ لَا يُكْذِبُونَك " يَعْنِي بِهِ : أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَعْرِفُونَ حَقِيقَة نُبُوَّتك وَصِدْق قَوْلك فِيمَا تَقُول , يَجْحَدُونَ أَنْ يَكُون مَا تَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ مِنْ تَنْزِيل اللَّه وَمِنْ عِنْد اللَّه قَوْلًا , وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِنْد اللَّه عِلْمًا صَحِيحًا ; مُصِيب . لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ هَذِهِ صِفَته . وَفِي قَوْل اللَّه تَعَالَى فِي هَذِهِ السُّورَة : { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ } 5 20 أَوْضَح الدَّلِيل عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِمْ الْعِنَاد فِي جُحُود نُبُوَّته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَعَ عِلْم مِنْهُمْ بِهِ وَصِحَّة نُبُوَّته . وَكَذَلِكَ الْقَارِئ : " فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك " : يَعْنِي : أَنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا عِنَادًا لَا جَهْلًا بِنُبُوَّتِهِ وَصِدْق لَهْجَته ; مُصِيب . لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ هَذِهِ صِفَته . وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى كُلّ وَاحِد مِنْ هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك , وَلَكِنَّهُمْ يَجْحَدُونَ الْحَقّ عَلَى عِلْم مِنْهُمْ بِأَنَّك نَبِيّ لِلَّهِ صَادِق . 10273 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي صَالِح , فِي قَوْله : { قَدْ نَعْلَم إِنَّهُ لَيَحْزُنك الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك } قَالَ : جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات يَوْمٍ وَهُوَ جَالِس حَزِين , فَقَالَ لَهُ : مَا يُحْزِنك ؟ فَقَالَ : " كَذَّبَنِي هَؤُلَاءِ " . قَالَ : فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل : إِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّك صَادِق , { وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ } . - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح , قَالَ : جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِس حَزِين , فَقَالَ لَهُ : مَا يُحْزِنك ؟ فَقَالَ : " كَذَّبَنِي هَؤُلَاءِ " . فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل : إِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك , إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ أَنَّك صَادِق , { وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه وَيَجْحَدُونَ } . 10274 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ } قَالَ : يَعْلَمُونَ أَنَّك رَسُول اللَّه وَيَجْحَدُونَ . 10275 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط : عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { قَدْ نَعْلَم إِنَّهُ لَيَحْزُنك الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ } لَمَّا كَانَ يَوْم بَدْر , قَالَ الْأَخْنَس بْن شَرِيق لِبَنِي زُهْرَة : يَا بَنِي زُهْرَة , إِنَّ مُحَمَّدًا اِبْن أُخْتِكُمْ , فَأَنْتُمْ أَحَقُّ مَنْ كَفَّ عَنْهُ ; فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ نَبِيًّا لِمَ تُقَاتِلُونَهُ الْيَوْم ؟ وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا كُنْتُمْ أَحَقَّ مَنْ كَفَّ عَنْ اِبْن أُخْته , قِفُوا هَهُنَا حَتَّى أَلْقَى أَبَا الْحَكَم , فَإِنْ غَلَبَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَعْتُمْ سَالِمِينَ , وَإِنْ غُلِبَ مُحَمَّد فَإِنَّ قَوْمكُمْ لَا يَصْنَعُونَ بِكُمْ شَيْئًا ! فَيَوْمئِذٍ سُمِّيَ الْأَخْنَس , وَكَانَ اِسْمه الْهَمْدَانِيّ . فَالْتَقَى الْأَخْنَس وَأَبُو جَهْل , فَخَلَا الْأَخْنَس بِأَبِي جَهْل , فَقَالَ : يَا أَبَا الْحَكَم , أَخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّد أُصَادِق هُوَ أَمْ كَاذِب ؟ فَإِنَّهُ لَيْسَ هَهُنَا مِنْ قُرَيْش أَحَد غَيْرِي وَغَيْرك يَسْمَع كَلَامنَا . فَقَالَ أَبُو جَهْل : وَيْحَكَ , وَاَللَّه إِنَّ مُحَمَّدًا لَصَادِق , وَمَا كَذَبَ مُحَمَّد قَطُّ , وَلَكِنْ إِذَا ذَهَبَ بَنُو قُصَيٍّ بِاللِّوَاءِ وَالْحِجَابَة وَالسِّقَايَة وَالنُّبُوَّة , فَمَاذَا يَكُون لِسَائِرِ قُرَيْش ؟ فَذَلِكَ قَوْله : { فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ } فَآيَات اللَّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 10276 - حَدَّثَنِي الْحَارِث بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا قَيْس , عَنْ سَالِم الْأَفْطَس , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك } قَالَ : لَيْسَ يُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا , { وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ } . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ بِمَعْنَى : فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك وَلَكِنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ مَا جِئْت بِهِ : 10277 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ نَاجِيَة , قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْل لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا نَتَّهِمُك , وَلَكِنْ نَتَّهِمُ الَّذِي جِئْت بِهِ . فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : { فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ } . - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن آدَم , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ نَاجِيَة بْن كَعْب : أَنَّ أَبَا جَهْل قَالَ لِلنَّبِيِّ : إِنَّا لَا نُكَذِّبُكَ , وَلَكِنْ نُكَذِّب الَّذِي جِئْت بِهِ . فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : { فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ } . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَإِنَّهُمْ لَا يُبْطِلُونَ مَا جِئْتهمْ بِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10278 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَبِي مَعْشَر , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب : { فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك } قَالَ : لَا يُبْطِلُونَ مَا فِي يَدَيْك . وَأَمَّا قَوْلُهُ : { وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ } فَإِنَّهُ يَقُول : وَلَكِنَّ الْمُشْرِكِينَ بِاَللَّهِ بِحُجَجِ اللَّه وَآيِ كِتَابِهِ وَرَسُولِهِ يَجْحَدُونَ , فَيُنْكِرُونَ صِحَّة ذَلِكَ كُلِّهِ . وَكَانَ السُّدِّيّ يَقُول : الْآيَات فِي هَذَا الْمَوْضِع مَعْنِيّ بِهَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَة بِذَلِكَ عَنْهُ قَبْل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني السلفي

    أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني السلفي: قال المصنف - حفظه الله -: «فلقد بات مفهوم الولاية الحقيقي غائبا عن الكثيرين كما ورد في الكتاب والسنة وبحسب ما فهمه السلف الصالح، وصار المتبادر إلى الذهن عند سماع كلمة الولي: ذاك الشيخ الذي يتمتم بأحزابه وأوراده، قد تدلت السبحة حول عنقه، وامتدت يداه إلى الناس يقبلونها وهم يكادون يقتتلون على التمسح به. ومن هنا فقد عمدت في هذا الكتاب إلى وضع دراسة مقارنة بين مفهوم الولاية الصحيح مدعما بالأدلة من الكتاب والسنة. وبين مفهومها عند الصوفية كما عرضتها لنا المئات من بطون كتب التصوف».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346798

    التحميل:

  • كتاب النبوات

    كتاب النبوات : يبحث في طرق إثبات النبوة، والمعجزة، والكرامة، والفرق بينها وبين خوارق العادات، وفق معتقد أهل السنة والجماعة. وفيه ردّ على المخالفين في هذا الباب؛ من أشعرية، ومعتزلة، وفلاسفة، مع ذكر مذاهبهم، وبيان أدلتهم. وقد فصّل شيخ الإسلام - رحمه الله - فيه القول، وأطال النفس: فَعَرَضَ أقوال الأشاعرة بالتفصيل، وردّ عليها. واهتمّ حين عَرْضِه لأقوال الأشاعرة، بأقوال الشخصية الثانية في المذهب الأشعري، ألا وهو القاضي أبو بكر الباقلاني، حيث انتقده في كتابه " البيان "، وردّ على أقواله، وناقشها، ومحّصها، وبيَّن مجانبتها للصواب، وكرَّ على ما بُنيت عليه هذه الأقوال من قواعد فنسفها نسفاً، ووضّح لازمها، والنتيجة التي تفضي إليها، محذّراً بذلك منها ومن اعتقادها. وكتاب " النبوات" لم يقتصر على مباحث النبوات، والفروق بين المعجزة والكرامة، وبين ما يظهر على أيدي السحرة والكهان وأمثالهم من خوارق. بل كما هي عادة شيخ الإسلام - رحمه الله -، كان يردّ على الخصوم، ويُبيِّن المضائق والمزالق التي أودت بهم إليها أقوالهم الباطلة، ويوضّح المآزق التي أوقعتهم بها أصولهم الهابطة النازلة.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن صالح الطويان

    الناشر: موقع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة www.iu.edu.sa - دار أضواء السلف للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272842

    التحميل:

  • أبحاث مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام

    مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام : اختتمت مساء اليوم الأربعاء الخامس من شهر الله المحرم لعام 1428هـ الموافق للرابع والعشرين من شهر يناير لعام 2007م فعاليات مؤتمر (تعظيم حرمات الإسلام) ، الذي استضافته الكويت، ونظمته مجلة " البيان " السعودية، و" مبرة الأعمال الخيرية " الكويتية، وحضره جمع من علماء الأمة ودعاتها ومثقفيها، لتداول الآراء حول ظاهرة التطاول على حرمات الإسلام، والبحث عن أسبابها ودوافعها، واقتراح سبل مواجهتها والحد من آثارها. وقد تناول المؤتمر بالبحث والتمحيص مظاهر الاستهانة بدين الإسلام ورموزه وحرماته، من بعض الجهات التي لا تدين بالإسلام وتعاديه، أو تنتسب إليه لكن لا تعظم شعائره.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168874

    التحميل:

  • ذكريات تائب

    ذكريات تائب: سطَّر الشيخ - حفظه الله - في هذه الذكريات قصصًا لبعض التائبين من المعاصي والذنوب قديمًا وحديثًا؛ لأخذ العبرة والعِظة.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336170

    التحميل:

  • الإمام محمد بن عبد الوهاب [ دعوته وسيرته ]

    الإمام محمد بن عبد الوهاب : محاضرة ألقاها الشيخ - رحمه الله - في عام 1385 هـ، حينما كان نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، بين فيها الشيخ نبذة من حياة الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102354

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة