Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ } . وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْعَادِلِينَ بِهِ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام الَّذِينَ اِبْتَدَأَ هَذِهِ السُّورَة بِالْخَبَرِ عَنْهُمْ , يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : { وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتنَا الدُّنْيَا } يُخْبِر عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يُنْكِرُونَ أَنَّ اللَّه يُحْيِي خَلْقه بَعْد أَنْ يُمِيتَهُمْ , وَيَقُولُونَ : لَا حَيَاة بَعْد الْمَمَات وَلَا بَعْث وَلَا نُشُور بَعْد الْفَنَاء . فَهُمْ بِجُحُودِهِمْ ذَلِكَ وَإِنْكَارهمْ ثَوَاب اللَّه وَعِقَابه فِي الدَّار الْآخِرَة , لَا يُبَالُونَ مَا أَتَوْا وَمَا رَكِبُوا مِنْ إِثْم وَمَعْصِيَة ; لِأَنَّهُمْ لَا يَرْجُونَ ثَوَابًا عَلَى إِيمَان بِاَللَّهِ وَتَصْدِيق بِرَسُولِهِ وَعَمَل صَالِح بَعْد مَوْت , وَلَا يَخَافُونَ عِقَابًا عَلَى كُفْرهمْ بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَسَيِّئ مِنْ عَمَل يَعْمَلُونَهُ . وَكَانَ اِبْن زَيْد يَقُول : هَذَا خَبَر مِنْ اللَّه تَعَالَى عَنْ هَؤُلَاءِ الْكَفَرَة الَّذِينَ وُقِفُوا عَلَى النَّار , أَنَّهُمْ لَوْ رُدُّوا إِلَى الدُّنْيَا لَقَالُوا : { إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ } . 10267 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ } وَقَالُوا حِين يُرَدُّونَ : { إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • معالم في الامتحانات المدرسية

    معالم في الامتحانات المدرسية : رسالة قلايمة تحتوي على بعض النصائح لبعض المدرسين والإدرايين، مع ذكر بعض المعالم في التنبيه على أخطاء تربوية، ثم معالم في قاعة الامتحان، ثم معالم في شكر الله تعالى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307791

    التحميل:

  • إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ]

    إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة ]: يعرِض المؤلِّف في هذا الكتاب بعض جوانب العظمة في سيرة أم المؤمنين السيدة خديجة - رضي الله عنها -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260214

    التحميل:

  • العلماء هم الدعاة

    العلماء هم الدعاة: رسالة في بيان مفهوم العلماء وسماتهم، ومفهوم الدعوة والدعاة، ومدى ارتباط الدعوة بالعلم وملازمتها له؛ فلا يصلح عالمٌ بلا دعوة، ولا دعوةٌ بلا علم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1956

    التحميل:

  • مقدمة في تطور الفكر الغربي والحداثة

    مقدمة في تطور الفكر الغربي والحداثة: اشتمل هذا الكتاب على الحديث عن أثر القارة الأوروبية الكبير في تاريخ الجماعة البشرية كلها، مع بيان الفرق الواضح بين واقع الحياة الإسلامية وواقع الحياة الأوروبية النصرانية، والذي أدى إلى الولادة الأوروبية الجديدة من خلال الحروب الصليبية، وبعد ذلك ورد الحديث عن جمود الأدب في ظل الحكم الكنسي، والذي أدى إلى ظهور الحركات الأدبية والثورات العلمية ضد الكنيسة، ثم الكلام عن النظرية البنيوية ومدارسها وحلقاتها وتطبيقاتها في فروع المعرفة، وفي الختام كان الحديث عن الحداثة العربية وأسباب رواجها في العالم العربي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340496

    التحميل:

  • تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن

    تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن: تفسير لسورة الفاتحة؛ لأنها أعظم سورة في القرآن، ولأن المصلي يقرأ بها في الصلاة، وهذه السورة جمعت أنواع التوحيد، ولا سيما توحيد العبادة الذي خلق الله العالم لأجله، وأرسل الرسل لتحقيقه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1893

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة