Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْل وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا قَصْد هَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمْ الْجَاحِدِينَ نُبُوَّتك يَا مُحَمَّد فِي قِيلهمْ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّار : يَا لَيْتَنَا نُرَدّ وَلَا نُكَذِّب بِآيَاتِ رَبّنَا وَنَكُون مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , الْأَسَى وَالنَّدَم عَلَى تَرْك الْإِيمَان بِاَللَّهِ وَالتَّصْدِيق بِك ; لَكِنْ بِهِمْ الْإِشْفَاق مِمَّا هُوَ نَازِل بِهِمْ مِنْ عِقَاب اللَّه وَأَلِيم عَذَابه عَلَى مَعَاصِيهمْ الَّتِي كَانُوا يُخْفُونَهَا عَنْ أَعْيُن النَّاس وَيَسْتُرُونَهَا مِنْهُمْ , فَأَبْدَاهَا اللَّه مِنْهُمْ يَوْم الْقِيَامَة وَأَظْهَرَهَا عَلَى رُءُوس الْأَشْهَاد , فَفَضَحَهُمْ بِهَا ثُمَّ جَازَاهُمْ بِهَا جَزَاءَهُمْ . يَقُول : { بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ } مِنْ أَعْمَالهمْ السَّيِّئَة الَّتِي كَانُوا يُخْفُونَهَا , { مِنْ قَبْل } ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا , فَظَهَرَتْ . { وَلَوْ رُدُّوا } يَقُول : وَلَوْ رُدُّوا إِلَى الدُّنْيَا فَأُمْهِلُوا { لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ } يَقُول : لَرَجَعُوا إِلَى مِثْل الْعَمَل الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَهُ فِي الدُّنْيَا قَبْل ذَلِكَ مِنْ جُحُود آيَات اللَّه وَالْكُفْر بِهِ وَالْعَمَل بِمَا يُسْخِط عَلَيْهِمْ رَبّهمْ . { وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } فِي قِيلِهِمْ : لَوْ رُدِدْنَا لَمْ نُكَذِّبْ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَكُنَّا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , لِأَنَّهُمْ قَالُوهُ حِين قَالُوهُ خَشْيَة الْعَذَاب لَا إِيمَانًا بِاَللَّهِ . وَبِاَلَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10264 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْل } يَقُول : بَدَتْ لَهُمْ أَعْمَالُهُمْ فِي الْآخِرَة الَّتِي أَخْفَوْهَا فِي الدُّنْيَا . 10265 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْل } قَالَ : مِنْ أَعْمَالِهِمْ . 10266 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ } يَقُول : وَلَوْ وَصَلَ اللَّه لَهُمْ دُنْيَا كَدُنْيَاهُمْ , لَعَادُوا إِلَى أَعْمَالهمْ أَعْمَال السُّوء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل

    مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل: قال المؤلف - رحمه الله -: «فقد سألني جماعةٌ - شرح الله صدورهم لاتباع نبيِّه الكريم في العقائد والعبادات، وسائر الأحكام والآداب - أن أجمع لهم كتابًا مختصرًا سهل العبارة في العقائد والعبادات على مذهب الرسول والسلف الصالح; ليتمكَّنوا من اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -، بدون حاجةٍ إلى الخوض في بحور كتب الحديث المُطوَّلة. فاستعنتُ بالله تعالى، وأجبتُ طلبهم، ونقلتُ لهم في العقائد ما أجمع عليه أهلُ السنة من كلام أئمة السنة، ولم أجعل فيه شيئًا من كلامي، واختصرتُ أحاديث العبادة، فأثبتُّ ما أمكن إثباتُه بلفظه، وسائره أثبتُّ معناه، فكل ما في هذا الكتاب ثابتٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس فيه رأيٌ لغير المعصوم البَتَّة، فمن أخذ به فكأنه يأخذ الحكم من المصطفى - صلاة الله وسلامه عليه -».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344198

    التحميل:

  • إيضاح الدلالة في وجوب الحذر من دعاة الضلالة

    إيضاح الدلالة في وجوب الحذر من دعاة الضلالة: لأن دعاة الضلالة يحسنون ضلالهم، ويجعلون عليه علامات ولوحات إغراء؛ لذلك وجب التحذير منهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2500

    التحميل:

  • تعليقات الشيخ ابن باز على متن العقيدة الطحاوية

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على تعليقات واستدراكات كتبها الشيخ ابن باز - رحمه الله - على متن العقيدة الطحاوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322226

    التحميل:

  • حقيقة الصيام

    رسالة (حقيقة الصيام) لشيخ الإسلام ابن تيمية تجد فيها كثيراً من مسائله واختياراته، في معرفة أحكام الصيام -الركن الإسلامي العظيم- من الكتاب الكريم والسنة المطهرة. خرج أحاديثها: محمد ناصر الدين الألباني، وحققها: زهير الشاويش.

    المدقق/المراجع: محمد ناصر الدين الألباني

    الناشر: المكتب الإسلامي للطباعة والنشر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273066

    التحميل:

  • التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية

    التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا شرحٌ مختصرٌ للقصيدة السنيَّة والمنظومة البهيَّة المشهورة بـ (الحائية) لناظمها الإمام المُحقِّق والحافظ المُتقِن شيخ بغداد أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ابن صاحب السنن الإمام المعروف - رحمهما الله -».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344673

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة