Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ ۘ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , يَعْرِفُونَ أَنَّمَا هُوَ إِلَه وَاحِد لَا جَمَاعَة الْآلِهَة , وَأَنَّ مُحَمَّدًا نَبِيّ مَبْعُوث , كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ . وَقَوْله : { الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ } مِنْ نَعْت " الَّذِينَ " الْأُولَى , وَيُعْنَى بِقَوْلِهِ : { خَسِرُوا أَنْفُسهمْ } أَهْلَكُوهَا وَأَلْقَوْهَا فِي نَار جَهَنَّم بِإِنْكَارِهِمْ مُحَمَّدًا أَنَّهُ لِلَّهِ رَسُول مُرْسَل , وَهُمْ بِحَقِيقَةِ ذَلِكَ عَارِفُونَ { فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } يَقُول : فَهُمْ بِخَسَارَتِهِمْ بِذَلِكَ أَنْفُسهمْ لَا يُؤْمِنُونَ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى خَسَارَتهمْ أَنْفُسهمْ : أَنَّ كُلّ عَبْد لَهُ مَنْزِل فِي الْجَنَّة وَمَنْزِل فِي النَّار ; فَإِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جَعَلَ اللَّه لِأَهْلِ الْجَنَّة مَنَازِل أَهْل النَّار فِي الْجَنَّة , وَجَعَلَ لِأَهْلِ النَّار مَنَازِل أَهْل الْجَنَّة فِي النَّار , فَذَلِكَ خُسْرَان الْخَاسِرِينَ مِنْهُمْ لِبَيْعِهِمْ مَنَازِلَهُمْ مِنْ الْجَنَّة بِمَنَازِل أَهْل الْجَنَّة مِنْ النَّار , بِمَا فَرَطَ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَعْصِيَتهمْ اللَّه وَظُلْمهمْ أَنْفُسهمْ , وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْل اللَّه تَعَالَى : { الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْس هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } 23 11 ! وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله : { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10228 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ } يَعْرِفُونَ أَنَّ الْإِسْلَام دِين اللَّه , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه , يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدهمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ } النَّصَارَى وَالْيَهُود , يَعْرِفُونَ رَسُول اللَّه فِي كِتَابهمْ , كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ . 10229 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ } 10230 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن عُبَادَة , قَوْله : { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ } : يَعْنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; قَالَ : زَعَمَ أَهْل الْمَدِينَة عَنْ أَهْل الْكِتَاب مِمَّنْ أَسْلَمَ , أَنَّهُمْ قَالُوا : وَاَللَّه لَنَحْنُ أَعْرَف بِهِ مِنْ أَبْنَائِنَا مِنْ أَجْل الصِّفَة وَالنَّعْت الَّذِي نَجِدهُ فِي الْكِتَاب وَأَمَّا أَبْنَاؤُنَا فَلَا نَدْرِي مَا أَحْدَثَ النِّسَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

    فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن: يحوي هذا الكتاب فصولا مهمة في العقائد والأخلاق والأحكام، ويقع جزء الأحكام في آخره تميز بإشارته لجملة من الأحكام العامة المستنبطة من القرآن، بحيث يبوب ثم يذكر الآيات الواردة في هذا الباب ثم يشرع في استنباط الأحكام منها على سبيل الاختصار والتقريب.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205539

    التحميل:

  • ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر

    ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر: كتابٌ ذكر فيه المؤلف طريق الربح والنجاة والسعادة من خلال تدبر سورة العصر، وسار فيه على النحو التالي: بيَّن معاني الآيات ومفرداتها وجملها، ثم أتبَعَ ذلك بذكر الفوائد والأحكام، ثم ختم الكلام على السورة بوقفة تأمُّلٍ.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314992

    التحميل:

  • نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

    نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب: رسالة مهمة جمعت بين صفحاتها أشهر الأسئلة التي تدور على ألسنة الناس وفي أذهانهم فيما يخص الصيام والقيام، والعيدين، وزكاة الفطر، والاعتكاف، وغير ذلك مما يخصُّ شهر رمضان؛ ليكون القارئ على بيِّنةٍ من أمره في أمور العبادات.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364333

    التحميل:

  • اللمع من خطب الجمع

    اللمع من خطب الجمع: مجموعة من خطب الجمعة التي خطبها المؤلف في مسجد «جامع الأمير متعب» بالملز بالرياض. - وهي عبارة عن ثلاث مجموعات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330467

    التحميل:

  • كشف الكربة في وصف أهل الغربة

    هذه الرسالة تحتوي على وصف أهل الغربة، الذين قال عنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - { بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء }.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116946

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة