Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ يَمْسَسْك اللَّه بِضُرٍّ فَلَا كَاشِف لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْك بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُحَمَّد , إِنْ يُصِبْك اللَّه بِضُرٍّ , يَقُول : بِشِدَّةٍ وَشَظَف فِي عَيْشك وَضِيق فِيهِ , فَلَنْ يَكْشِف ذَلِكَ عَنْك إِلَّا اللَّه الَّذِي أَمَرَك أَنْ تَكُون أَوَّل مَنْ أَسْلَمَ لِأَمْرِهِ وَنَهْيه , وَأَذْعَنَ لَهُ مِنْ أَهْل زَمَانك , دُون مَا يَدْعُوك الْعَادِلُونَ بِهِ إِلَى عِبَادَته مِنْ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام وَدُون كُلّ شَيْء سِوَاهَا مِنْ خَلْقه . { وَإِنْ يَمْسَسْك بِخَيْرٍ } يَقُول : وَإِنْ يُصِبْك بِخَيْرٍ : أَيْ بِرَخَاءٍ فِي عَيْش وَسَعَة فِي الرِّزْق وَكَثْرَة فِي الْمَال فَتُقِرّ أَنَّهُ أَصَابَك بِذَلِكَ , { فَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَاَللَّه الَّذِي أَصَابَك بِذَلِكَ فَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير , هُوَ الْقَادِر عَلَى نَفْعك وَضُرِّك , وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء يُرِيدهُ قَادِر , لَا يُعْجِزُهُ شَيْء يُرِيدهُ وَلَا يَمْتَنِع مِنْهُ شَيْء طَلَبَهُ , لَيْسَ كَالْآلِهَةِ الذَّلِيلَة الْمَهِينَة الَّتِي لَا تَقْدِر عَلَى اِجْتِلَاب نَفْع عَلَى أَنْفُسهَا وَلَا غَيْرهَا وَلَا دَفْع ضُرّ عَنْهَا وَلَا غَيْرهَا يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَكَيْف تَعْبُد مَنْ كَانَ هَكَذَا ؟ أَمْ كَيْف لَا تُخْلِص الْعِبَادَة , وَتُقِرّ لِمَنْ كَانَ بِيَدِهِ الضُّرّ وَالنَّفْع وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب وَلَهُ الْقُدْرَة الْكَامِلَة وَالْعِزَّة الظَّاهِرَة ؟
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإحكام شرح أصول الأحكام

    الإحكام شرح أصول الأحكام : قام المؤلف - رحمه الله - بجمع مختصر لطيف انتقاه من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في الأحكام الفقهية ثم قام بشرحه في هذا الكتاب المكون من 4 مجلدات. - يمتاز هذا الكتاب بمزايا منها: أولاً: أنه يصدر الأبواب بآيات الأحكام ثم يأتي بالأحاديث. ثانياً: أن أحاديثه كلها صحيحة وليس فيها ضعيف لا يحتج به. ثالثاً‌: أنه مع ذكره خلاف العلماء منهم يهتم بأقوال الحنابلة خاصة، ويذكر من المنقول عن محققيهم ومحققي غيرهم من الجمهور. رابعاً: لا يستطرد في نقل الخلاف، ولا يتوسع توسعاً يخرجه عن المقصود، ولا يوجز بحيث يخل بالمراد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233614

    التحميل:

  • الملخص الفقهي

    الملخص الفقهي: ملخص في الفقه, مقرون بأدلته من الكتاب والسنة مع بعض التنبيهات. الكتاب نسخة مصورة طبعت تحت إشراف رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2089

    التحميل:

  • الدليل إلى المتون العلمية

    الدليل إلى المتون العلمية : كتاب ماتع يحتوي على بيان العلوم الشرعية والعلوم المساعدة لها، مع بيان المتون الخاصة بكل فن، حسب التدرج فيه، مع ذكر ما تيسر من شروحها، وحواشيها، وتخريج أحاديثها، وبيان لغتها، والكتب المتعلقة بها، مع ذكر طبعات كل كتاب؛ لتكون زاداً لطالب العلم، ومساراً يسير عليه في طلبه للعلم الشرعي. وقد أضفنا نسخة مصورة pdf من إصدار دار الصميعي؛ لنفاد الطبعة الأولى. ونسخة html لمن يريد القراءة عبر صفحات الويب، مع نسخة وورد.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/55932

    التحميل:

  • أثر العبادات في حياة المسلم

    أثر العبادات في حياة المسلم: العبادةُ اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وهذا هو أحسن ما قيل في تعريف العبادة، وللعبادة أهميةٌ عُظمى؛ وذلك أنَّ الله عز وجل خلق الخَلقَ وأرسل الرسلَ وأنزلَ الكتبَ للأمر بعبادته والنهي عن عبادة غيره، وفي هذه الرسالة تعريف العبادة، وأنواعها، وشروط قبولها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/54658

    التحميل:

  • رسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطب

    رسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من أعظم محاضن الدعوة اليوم: التعليم والتطبيب، وقد أجلب أصحاب الملل الباطلة في هذين المجالين بخيلهم ورجلهم، فانتشرت المدارس النصرانية وكثرت المراكز الطبية التي تقف من خلفها الكنائس والبعثات التنصيرية. وإسهامًا في الدعوة إلى الله- عز وجل- في هذا المجال الهام أدليت بدلوي رغبة في المشاركة ولو بالقليل».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229630

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة