Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ } اِخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْحِجَاز وَالْمَدِينَة وَالْبَصْرَة : { مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمئِذٍ } بِضَمِّ الْيَاء وَفَتْح الرَّاء , بِمَعْنَى : مَنْ يُصْرَف عَنْهُ الْعَذَاب يَوْمئِذٍ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة " مَنْ يَصْرِف عَنْهُ " بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْر الرَّاء , بِمَعْنَى : مَنْ يَصْرِف اللَّه عَنْهُ الْعَذَاب يَوْمئِذٍ . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي , قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ : " يَصْرِف عَنْهُ " بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْر الرَّاء , لِدَلَالَةِ قَوْله : { فَقَدْ رَحِمَهُ } عَلَى صِحَّة ذَلِكَ , وَأَنَّ الْقِرَاءَة فِيهِ بِتَسْمِيَةِ فَاعِلِهِ . وَلَوْ كَانَتْ الْقِرَاءَة فِي قَوْله : { مَنْ يُصْرَف } عَلَى وَجْه مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله , كَانَ الْوَجْه فِي قَوْله : { فَقَدْ رَحِمَهُ } أَنْ يُقَال : " فَقَدْ رُحِمَ " غَيْر مُسَمًّى فَاعِله ; وَفِي تَسْمِيَة الْفَاعِل فِي قَوْله : { فَقَدْ رَحِمَهُ } دَلِيلٌ بَيِّنٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ : " مَنْ يَصْرِف عَنْهُ " . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ هُوَ الْوَجْه الْأَوْلَى بِالْقِرَاءَةِ , فَتَأْوِيل الْكَلَام : { مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ } مِنْ خَلْقه { يَوْمئِذٍ } عَذَابه { فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْز الْمُبِين } . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { ذَلِكَ } : وَصَرْف اللَّه عَنْهُ الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة , وَرَحْمَته إِيَّاهُ { الْفَوْز } أَيْ النَّجَاة مِنْ الْهَلَكَة وَالظَّفَر بِالطِّلْبَةِ { الْمُبِين } يَعْنِي الَّذِي بَيَّنَ لِمَنْ رَآهُ أَنَّهُ الظَّفَر بِالْحَاجَةِ وَإِدْرَاك الطِّلْبَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْله : { مَنْ يُصْرَف عَنْهُ يَوْمئِذٍ } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10218 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { مَنْ يُصْرَف عَنْهُ يَوْمئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ } قَالَ : مَنْ يُصْرَف عَنْهُ الْعَذَاب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التوكل على الله وأثره في حياة المسلم

    التوكل على الله وأثره في حياة المسلم : أخي المسلم اعلم أن التوكل على الله والاعتماد عليه في جلب المنافع ودفع المضار وحصول الأرزاق وحصول النصر على الأعداء وشفاء المرضى وغير ذلك من أهم المهمات وأوجب الواجبات، ومن صفات المؤمنين، ومن شروط الإيمان، ومن أسباب قوة القلب ونشاطه، وطمأنينة النفس وسكينتها وراحتها، ومن أسباب الرزق، ويورث الثقة بالله وكفايته لعبده، وهو من أهم عناصر عقيدة المسلم الصحيحة في الله تعالى. كما يأتي في هذه الرسالة من نصوص الكتاب العزيز والسنة المطهرة، كما أن التوكل والاعتماد على غير الله تعالى في جلب نفع أو دفع ضر أو حصول نصر أو غير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى شرك بالله تعالى ينافي عقيدة التوحيد، لذا فقد جمعت في هذه الرسالة ما تيسر لي جمعه في هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209165

    التحميل:

  • يوميات حاج

    يوميات حاج : كتاب من إعداد فريق شبكة السنة النبوية وعلومها، يحتوي على خلاصة فيما يتعلق بمناسك الحج والعمرة مبنية على نصوص الكتاب والسنة.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/327431

    التحميل:

  • دلائل النبوة

    دلائل النبوة : في هذا الكتاب يستعرض المؤلف بعض الأدلة التي تشهد بنبوة النبي - صلى الله عليه وسلم -، تثبيتاً لإيمان المؤمنين، وخروجاً به من التقليد إلى البرهان والدليل، وهو أيضاً دعوة للبشرية التائهة عن معرفة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وجوانب العظمة في حياته ودعوته، دعوة لهم للتعرف على هذا النبي الكريم، والإيمان به نبياً ورسولاً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172990

    التحميل:

  • الأصول الثلاثة الواجب على كل مسلم ومسلمة تعلمها

    الأصول الثلاثة : رسالة مختصرة من الثلاثة الأصول وأدلتها للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وكتبها ليعلمها الصبيان والصغار. - هذه الرسالة تم نقلها من الجامع الفريد، ط 4 ( 1420هـ). - قال معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - في الوجه الأول من الشريط الأول لشرح متن الورقات: الشيخ - رحمه الله تعالى - له رسالة أخرى بعنوان الأصول الثلاثة، رسالة صغيرة أقل من هذه علمًا؛ ليعلمها الصبيان والصغار تلك يقال لها الأصول الثلاثة, وأما ثلاثة الأصول فهي هذه التي نقرأها، ويكثر الخلط بين التسميتين، ربما قيل لهذه ثلاثة الأصول، أو الأصول الثلاثة، لكن تسميتها المعروفة أنها ثلاثة الأصول وأدلتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2397

    التحميل:

  • رسالة في الحث على اجتماع كلمة المسلمين وذم التفرق والاختلاف

    رسالة في الحث على اجتماع كلمة المسلمين وذم التفرق والاختلاف: رسالة صغيرة وجَّه الشيخ - رحمه الله - فيها النصحَ لعلماء المسلمين وعوامّهم أن تتفق كلمتهم، وتجتمع قلوبهم، مُعتصمين بحبل الله جميعًا، ومُحذِّرًا لهم من الفُرقة والاختلاف المُؤدِّي إلى التشاحُن والقطيعة والبغضاء. وقد بيَّن - رحمه الله - مكانة العلماء العاملين في الأمة الإسلامية وحاجة المسلمين لهم، وماذا يجب على الناس تجاههم من المحبة والتقدير ومعرفة حقهم، وتنزيلهم المنزلة اللائقة بهم. - قدَّم للرسالة: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن عبد العزيز العقيل

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343853

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة