Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 154

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَن وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْء } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب } ثُمَّ قُلْ بَعْد ذَلِكَ يَا مُحَمَّد : آتَى رَبّك مُوسَى الْكِتَاب . فَتَرَكَ ذِكْر " قُلْ " , إِذْ كَانَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الْقِصَّة مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ مُرَاد فِيهَا , وَذَلِكَ قَوْله : { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ } فَقَصَّ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ وَأَحَلَّ , ثُمَّ قَالَ : ثُمَّ قُلْ : أَتَيْنَا مُوسَى , فَحَذَفَ " قُلْ " لِدَلَالَةِ قَوْله : " قُلْ " عَلَيْهِ , وَأَنَّهُ مُرَاد فِي الْكَلَام . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ مُرَاد فِي الْكَلَام ; لِأَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا شَكَّ أَنَّهُ بُعِثَ بَعْد مُوسَى بِدَهْرٍ طَوِيل وَأَنَّهُ إِنَّمَا أُمِرَ بِتِلَاوَةِ هَذِهِ الْآيَات عَلَى مَنْ أُمِرَ بِتِلَاوَتِهَا عَلَيْهِ بَعْد مَبْعَثه , وَمَعْلُوم أَنَّ مُوسَى أُوتِيَ الْكِتَاب مِنْ قَبْل أَمْر اللَّه مُحَمَّدًا بِتِلَاوَةِ هَذِهِ الْآيَات عَلَى مَنْ أُمِرَ بِتِلَاوَتِهَا عَلَيْهِ , وَ " ثُمَّ " فِي كَلَام الْعَرَب حَرْف يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ مَا بَعْده مِنْ الْكَلَام وَالْخَبَر بَعْد الَّذِي قَبْلهَا . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : { تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : تَمَامًا عَلَى الْمُحْسِنِينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11029 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ } قَالَ : عَلَى الْمُؤْمِنِينَ - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ } الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُحْسِنِينَ وَكَأَنَّ مُجَاهِدًا وَجَّهَ تَأْوِيل الْكَلَام وَمَعْنَاهُ إِلَى أَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَخْبَرَ عَنْ مُوسَى أَنَّهُ آتَاهُ الْكِتَاب فَضِيلَة عَلَى مَا آتَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ عِبَاده . فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَكَيْف جَازَ أَنْ يُقَال : { عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ } فَيُوَحَّد " الَّذِي " , وَالتَّأْوِيل عَلَى الَّذِينَ أَحْسَنُوا ؟ قِيلَ : إِنَّ الْعَرَب تَفْعَل ذَلِكَ خَاصَّة فِي الَّذِي وَفِي الْأَلِف وَاللَّام إِذَا أَرَادَتْ بِهِ الْكُلّ وَالْجَمِيع , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَالْعَصْر إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْرٍ } وَكَمَا قَالُوا : أَكْثَر الَّذِي هُمْ فِيهِ فِي أَيْدِي النَّاس . وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ : " تَمَامًا عَلَى الَّذِينَ أَحْسَنُوا " وَذَلِكَ مِنْ قِرَاءَته كَذَلِكَ يُؤَيِّد قَوْل مُجَاهِد . وَإِذَا كَانَ الْمَعْنَى كَذَلِكَ , كَانَ قَوْله : " أَحْسَنَ " فِعْلًا مَاضِيًا , فَيَكُون نَصْبُهُ لِذَلِكَ . وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون " أَحْسَن " فِي مَوْضِع خَفْضٍ , غَيْر أَنَّهُ نُصِبَ ; إِذْ كَانَ " أَفْعَل " , وَ " أَفْعَل " لَا يَجْرِي فِي كَلَامهَا . فَإِنْ قِيلَ : فَبِأَيِّ شَيْء خُفِضَ ؟ قِيلَ : رَدًّا عَلَى " الَّذِي " إِذْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَا يَرْفَعهُ . فَيَكُون تَأْوِيل الْكَلَام حِينَئِذٍ : ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب تَمَامًا عَلَى الَّذِي هُوَ أَحْسَن , ثُمَّ حَذَفَ " هُوَ " , وَجَاوَرَ " أَحْسَن " " الَّذِي " , فَعُرِّفَ بِتَعْرِيفِهِ , إِذْ كَانَ كَالْمَعْرِفَةِ مِنْ أَجْل أَنَّ الْأَلِف وَاللَّام لَا يَدْخُلَانِهِ , " وَاَلَّذِي " مِثْله , كَمَا تَقُول الْعَرَب : مَرَرْت بِاَلَّذِي خَيْر مِنْك وَشَرّ مِنْك , وَكَمَا قَالَ الرَّاجِز : إِنَّ الزُّبَيْرِيَّ الَّذِي مِثْلُ الْحَلَمْ مَسَّى بِأَسْلَابِكُمْ أَهْل الْعَلَمْ فَأَتْبَعَ " مِثْل " " الَّذِي " . فِي الْإِعْرَاب . وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَقُلْ : مَرَرْت بِاَلَّذِي عَالِم ; لِأَنَّ " عَالِمًا " نَكِرَة " وَاَلَّذِي " مَعْرِفَة , وَلَا تَتْبَع نَكِرَة مَعْرِفَة . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَن مُوسَى فِيمَا اِمْتَحَنَهُ اللَّه بِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَمْره وَنَهْيه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11030 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب تَمَامًا عَلَى الَّذِينَ أَحْسَن } فِيمَا أَعْطَاهُ اللَّه . 11031 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَن } قَالَ : مَنْ أَحْسَن فِي الدُّنْيَا تَمَّمَ اللَّه لَهُ ذَلِكَ فِي الْآخِرَة . - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَوْله : { ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَن } يَقُول : مَنْ أَحْسَنَ فِي الدُّنْيَا تَمَّتْ عَلَيْهِ كَرَامَته اللَّه فِي الْآخِرَة . وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيل الَّذِي تَأَوَّلَهُ الرَّبِيع يَكُون أَحْسَن نَصْبًا , لِأَنَّهُ فِعْل مَاضٍ , وَ " الَّذِي " بِمَعْنَى " مَا " , وَكَانَ الْكَلَام حِينَئِذٍ : ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب تَمَامًا عَلَى مَا أَحْسَنَ مُوسَى , أَيْ آتَيْنَاهُ الْكِتَاب لِأُتَمِّمَ لَهُ كَرَامَتِي فِي الْآخِرَة تَمَامًا عَلَى إِحْسَانه فِي الدُّنْيَا فِي عِبَادَة اللَّه وَالْقِيَام بِمَا كَلَّفَهُ بِهِ مِنْ طَاعَته . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ : مَعْنَاهُ : ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب تَمَامًا عَلَى إِحْسَان اللَّه إِلَى أَنْبِيَائِهِ وَأَيَادِيه عِنْدهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11032 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ } قَالَ : تَمَامًا مِنْ اللَّه وَإِحْسَانه الَّذِي أَحْسَنَ إِلَيْهِمْ وَهَدَاهُمْ لِلْإِسْلَامِ , وَآتَاهُمْ ذَلِكَ الْكِتَاب تَمَامًا لِنِعْمَتِهِ عَلَيْهِ وَإِحْسَانه . " وَأَحْسَنَ " عَلَى هَذَا التَّأْوِيل أَيْضًا فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى أَنَّهُ فِعْل مَاضٍ . " وَاَلَّذِي " عَلَى هَذَا الْقَوْل وَالْقَوْل الَّذِي قَالَهُ الرَّبِيع بِمَعْنَى : " مَا " . وَذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْن يَعْمُر أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ : " تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنُ " رَفْعًا , بِتَأْوِيلِ : عَلَى الَّذِي هُوَ أَحْسَن . 11033 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم بْن سَلَّام , قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج , عَنْ هَارُون , عَنْ أَبِي عَمْرو بْن الْعَلَاء , عَنْ يَحْيَى بْن يَعْمُر . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَهَذِهِ قِرَاءَة لَا أَسَتُجِيزُ الْقِرَاءَة بِهَا وَإِنْ كَانَ لَهَا فِي الْعَرَبِيَّة وَجْه صَحِيح , لِخِلَافِهَا مَا عَلَيْهِ الْحُجَّة مُجْمِعَة مِنْ قِرَاءَة الْأَمْصَار . وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب تَمَامًا لِنِعَمِنَا عِنْده عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ مُوسَى فِي قِيَامه بِأَمْرِنَا وَنَهْينَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ أَظْهَر مَعَانِيه فِي الْكَلَام , وَأَنَّ إِيتَاء مُوسَى كِتَابه نِعْمَة مِنْ اللَّه عَلَيْهِ وَمِنَّة عَظِيمَة , فَأَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ أَنْعَمَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ لِمَا سَلَفَ لَهُ مِنْ صَالِح عَمَل وَحُسْن طَاعَة . وَلَوْ كَانَ التَّأْوِيل عَلَى مَا قَالَهُ اِبْن زَيْد كَانَ الْكَلَام : ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَّا , أَوْ : ثُمَّ آتَى اللَّه مُوسَى الْكِتَاب تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَن . وَفِي وَصْفه جَلَّ ثَنَاؤُهُ نَفْسه بِإِيتَائِهِ الْكِتَاب ثُمَّ صَرْفه الْخَبَر بِقَوْلِهِ : " أَحْسَن " , إِلَى غَيْر الْمُخْبِر عَنْ نَفْسه بِقُرْبِ مَا بَيْن الْخَبَرَيْنِ , الدَّلِيل الْوَاضِح عَلَى أَنَّ الْقَوْل غَيْر الْقَوْل الَّذِي قَالَهُ اِبْن زَيْد . وَأَمَّا مَا ذُكِرَ عَنْ مُجَاهِد مِنْ تَوْجِيهه " الَّذِي " إِلَى مَعْنَى الْجَمِيع فَلَا دَلِيل فِي الْكَلَام يَدُلّ عَلَى صِحَّة مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ , بَلْ ظَاهِر الْكَلَام بِاَلَّذِي اِخْتَرْنَا مِنْ الْقَوْل أَشْبَه . وَإِذَا تُنُوزِعَ فِي تَأْوِيل الْكَلَام كَانَ أَوْلَى مَعَانِيه بِهِ أَغْلَبه عَلَى الظَّاهِر , إِلَّا أَنْ يَكُون مِنْ الْعَقْل أَوْ الْخَبَر دَلِيلٌ وَاضِح عَلَى أَنَّهُ مَعْنِيٌّ بِهِ غَيْر ذَلِكَ . وَأَمَّا قَوْله : { وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْء } فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَتَبْيِينًا لِكُلِّ شَيْء مِنْ أَمْر الدِّين الَّذِي أُمِرُوا بِهِ . فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَنْ : ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى التَّوْرَاة تَمَامًا لِنِعَمِنَا عِنْده وَأَيَادِينَا قِبَله , تُتِمّ بِهِ كَرَامَتنَا عَلَيْهِ عَلَى إِحْسَانه وَطَاعَته رَبّه وَقِيَامه بِمَا كَلَّفَهُ مِنْ شَرَائِع دِينه , وَتَبْيِينًا لِكُلِّ مَا لِقَوْمِهِ وَأَتْبَاعه إِلَيْهِ الْحَاجَة مِنْ أَمْر دِينهمْ . كَمَا : 11034 - حَدَّثَنِي بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْء } فِيهِ حَلَاله وَحَرَامه .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَهُدًى وَرَحْمَة لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ . { وَهُدًى } يَعْنِي بِقَوْلِهِ " وَهُدًى " : تَقْوِيمًا لَهُمْ عَلَى الطَّرِيق الْمُسْتَقِيم , وَبَيَانًا لَهُمْ سُبُلَ الرَّشَاد لِئَلَّا يَضِلُّوا . { وَرَحْمَة } يَقُول : وَرَحْمَة مِنَّا بِهِمْ , وَرَأْفَة , لِنُنْجِيَهُمْ مِنْ الضَّلَالَة وَعَمَى الْحَيْرَة . وَأَمَّا قَوْله : { لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبّهمْ يُؤْمِنُونَ } فَإِنَّهُ يَعْنِي : إِيتَائِي مُوسَى الْكِتَاب تَمَامًا لِكَرَامَةِ اللَّه مُوسَى عَلَى إِحْسَان مُوسَى , وَتَفْصِيلًا لِشَرَائِع دِينِهِ , وَهُدًى لِمَنْ اِتَّبَعَهُ وَرَحْمَة لِمَنْ كَانَ مِنْهُمْ ضَالًّا , لِيُنْجِيَهُ اللَّه بِهِ مِنْ الضَّلَالَة , وَلِيُؤْمِن بِلِقَاءِ رَبِّهِ إِذَا سَمِعَ مَوَاعِظ اللَّه الَّتِي وَعَظَ بِهَا خَلْقه فِيهِ , فَيَرْتَدِع عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مُقِيم مِنْ الْكُفْر بِهِ , وَبِلِقَائِهِ بَعْد مَمَاته , فَيُطِيعُ رَبَّهُ , وَيُصَدِّق بِمَا جَاءَهُ بِهِ نَبِيُّهُ مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • علماء الشيعة يقولون..!

    علماء الشيعة يقولون: هذا الكتاب يبين لك ما أخفاه علماء الشيعة تقية على أهل السنة وعوام الشيعة من كتبهم المتداولة بينهم والتي منعوا عوام الشيعة من قراءتها أيضاً. لقد جاء هذا الكتاب ليوقفك أمام الحقيقة، فلا تحتاج بعدها أن ترجع لأحد يؤكد لك صحة ما تراه أو تشاهده من حقائق... جاء هذا الكتاب كشفاً للغشاوة ومفتاحاً للقلوب، جاء ليخاطب منك فؤاداً حياً وقلبا صادقاً طالما بحث عن الحق وسعى إليه. ويتكون الكتاب من 9 فصول، وهي: • الفصل الأول: القرآن الكريم. • الفصل الثاني: الشرك بالله. • الفصل الثالث: الغلو في الأئمة. • الفصل الرابع: النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته الأطهار. • الفصل الخامس: الصحابة وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم. • الفصل السادس: اتهام المسلمين وتكفيرهم. • الفصل السابع: عقيدة الشيعة في الأئمة الأربعة. • الفصل الثامن: مهدي الشيعة. • الفصل التاسع: نكاح المتعة..!

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337626

    التحميل:

  • عقائد الشيعة الاثني عشرية [ سؤال وجواب ]

    عقائد الشيعة الاثني عشرية: هذا الكتاب يُعدُّ معتصرًا للمختصر; حيث كتب المؤلف كتابًا سماه: «مختصر سؤال وجواب في أهم المهمات العقدية لدى الشيعة الإمامية»، ولكن خرج في حجمٍ كبير، فبدا له اختصار هذا الكتاب واستخراج العُصارة النافعة منه، فألَّف هذه الرسالة التي تحتوي على مئة واثنين وستين سؤالاً وجوابًا في بيان عقيدة الشيعة الإمامية الاثنيْ عشرية. - قدَّم للكتاب جماعةٌ من أهل العلم.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333189

    التحميل:

  • شرح منهج الحق [ منظومة في العقيدة والأخلاق ]

    شرح منهج الحق [ منظومة في العقيدة والأخلاق ]: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فهذه أبياتٌ عظيمةٌ ومنظومةٌ نافعةٌ للإمام العلامة الفقيه المُفسِّر المُحقِّق عبد الله بن ناصر بن عبد الله بن ناصر ابن سعدي - رحمه الله تعالى وغفر له -، حَوَت خيرًا كثيرًا، وفوائدَ عظيمةً في بيان «المنهج الحق» الذي ينبغي أن يلزَمَه المُسلمُ عقيدةً وعبادةً وخُلُقًا، وقد نظَمَها - رحمه الله - في وقتٍ مُبكِّر من حياته .. وقرَّرَ فيها من المعاني العَظيمة والحقائق الجليلة، والتفاصيل النافعة التي لا غِنَى للمُسلم عنها، ولم يرِد تسميةٌ لها من ناظِمها - رحمه الله -، وإنما أُخِذ هذا الاسمُ من قوله في مُستهلِّها: «فيا سائلاً عن مهجِ الحقِّ»، وقد بدأها - رحمه الله بحثِّ من يرجُو لنفسه السعادةَ وينشُدُ لها الفوزَ في الدنيا والآخرة أن يُحسِنَ التأمُّلَ في مضامينها وما حوَتْه من خيرٍ عظيمٍ».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381123

    التحميل:

  • حديث: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان» وقفات وتأملات

    حديث: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان» وقفات وتأملات: هذا البحث تضمن شرح الحديث النبوي الرائع الذي يهتم بجانب الإيمان ومقتضياته، وأثره على السلوك الإنساني؛ من خلال فهم هذا الحديث ودراسته، واستنباط الأحكام القيمة، والدروس النافعة لكل مسلم، ولكل مستقيم على هذا الدين، ولكل من يريد رفعة درجاته وتكفير سيئاته، ولكل داعيةٍ يريد سلوك صراط الله تعالى.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330173

    التحميل:

  • رسالة رمضان

    رسالة رمضان : قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذه رسالة مختصرة جامعة فيما يهم المسلم في شهر رمضان من صيام وقيام وقراءة قرآن وصدقة وغير ذلك مما ستراه موضحًا فيها إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231257

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة