Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 152

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن حَتَّى يَبْلُغ أَشُدَّهُ } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن } وَلَا تَقْرَبُوا مَاله إِلَّا بِمَا فِيهِ صَلَاحه وَتَثْمِيره . كَمَا : 11008 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثَنَا شَرِيك , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن } قَالَ : التِّجَارَة فِيهِ . 11009 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن } فَلْيُثَمِّرْ مَاله . 11010 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا فُضَيْل بْن مَرْزُوق الْعَنْزِيّ , عَنْ سُلَيْط بْن بِلَال , عَنْ الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم , فِي قَوْله : { وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن } قَالَ : يَبْتَغِي لَهُ فِيهِ , وَلَا يَأْخُذ مِنْ رِبْحه شَيْئًا . 11011 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن } قَالَ : الَّتِي هِيَ أَحْسَن : أَنْ يَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ إِنْ اِفْتَقَرَ , وَإِنْ اِسْتَغْنَى فَلَا يَأْكُل ; قَالَ اللَّه : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } . قَالَ : وَسُئِلَ عَنْ الْكِسْوَة فَقَالَ : لَمْ يَذْكُر اللَّه الْكِسْوَة إِنَّمَا ذَكَرَ الْأَكْل . وَأَمَّا قَوْله : { حَتَّى يَبْلُغ أَشُدَّهُ } فَإِنَّ الْأَشُدّ جَمْع شَدّ , كَمَا الْأَضُرّ جَمْع ضَرّ , وَكَمَا الْأَشُرّ جَمْع شَرّ . وَالشَّدّ : الْقُوَّة , وَهُوَ اِسْتِحْكَام قُوَّة شَبَابه وَسِنّه , كَمَا شَدّ النَّهَار اِرْتِفَاعه وَامْتِدَاده , يُقَال : أَتَيْته شَدَّ النَّهَار وَمَدّ النَّهَار , وَذَلِكَ حِين اِمْتِدَاده وَارْتِفَاعه ; وَكَانَ الْمُفَضَّل فِيمَا بَلَغَنِي يُنْشِد بَيْت عَنْتَرَة : عَهْدِي بِهِ شَدَّ النَّهَار كَأَنَّمَا خُضِبَ اللَّبَان وَرَأْسه بِالْعِظْلِم وَمِنْهُ قَوْل الْآخَر : يُطِيف بِهِ شَدَّ النَّهَار ظَعِينَة طَوِيلَة أَنْقَاء الْيَدَيْنِ سَحُوق وَكَانَ بَعْض الْبَصْرِيِّينَ يَزْعُم أَنَّ الْأَشُدّ اِسْم مِثْل الْآنُكّ . فَأَمَّا أَهْل التَّأْوِيل فَإِنَّهُمْ مُخْتَلِفُونَ فِي الْحِين الَّذِي إِذَا بَلَغَهُ الْإِنْسَان قِيلَ بَلَغَ أَشُدّهُ , فَقَالَ بَعْضهمْ : يُقَال ذَلِكَ لَهُ إِذَا بَلَغَ الْحُلُم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11012 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا عَمِّي قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْن أَيُّوب , عَنْ عَمْرو بْن الْحَارِث , عَنْ رَبِيعَة , فِي قَوْله : { حَتَّى يَبْلُغ أَشُدَّهُ } قَالَ : الْحُلُم . 11013 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا عَمِّي , قَالَ : ثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ , مِثْله . قَالَ اِبْن وَهْب : وَقَالَ لِي مَالِك مِثْله . 11014 - حُدِّثْت عَنْ الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ عَامِر : { حَتَّى يَبْلُغ أَشُدَّهُ } قَالَ : الْأَشُدّ : الْحُلُم , حَيْثُ تُكْتَب لَهُ الْحَسَنَات وَتُكْتَب عَلَيْهِ السَّيِّئَات . وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا يُقَال ذَلِكَ لَهُ إِذَا بَلَغَ ثَلَاثِينَ سَنَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11015 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { حَتَّى يَبْلُغ أَشُدّهُ } قَالَ : أَمَّا أَشُدّهُ : فَثَلَاثُونَ سَنَة , ثُمَّ جَاءَ بَعْدهَا : { حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاح } . وَفِي الْكَلَام مَحْذُوف تُرِكَ ذِكْره اِكْتِفَاء بِدَلَالَةِ مَا ظَهَرَ عَمَّا حُذِفَ . وَذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن , حَتَّى يَبْلُغ أَشُدَّهُ , فَإِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ فَآنَسْتُمْ مِنْهُ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِ مَاله . لِأَنَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَمْ يَنْهَ أَنْ يُقْرَب مَال الْيَتِيم فِي حَال يُتْمه إِلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن حَتَّى يَبْلُغ أَشُدّهُ وَيَحِلّ لِوَلِيِّهِ بَعْد بُلُوغه أَشُدّهُ أَنْ يَقْرَبَهُ بِاَلَّتِي هِيَ أَسْوَأ , وَلَكِنَّهُ نَهَاهُمْ أَنْ يَقْرَبُوا حِيَاطَة مِنْهُ لَهُ وَحِفْظًا عَلَيْهِ لِيُسَلِّمُوهُ إِلَيْهِ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَوْفُوا الْكَيْل وَالْمِيزَان بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّف نَفْسًا إِلَّا وُسْعهَا } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا , وَأَنْ أَوْفُوا الْكَيْل وَالْمِيزَان , يَقُول : لَا تَبْخَسُوا النَّاس الْكَيْل إِذَا كِلْتُوهُمْ وَالْوَزْن إِذَا وَزَنْتُمُوهُمْ , وَلَكِنْ أَوْفُوهُمْ حُقُوقهمْ ; وَإِيفَاؤُهُمْ ذَلِكَ : إِعْطَاؤُهُمْ حُقُوقهمْ تَامَّة بِالْقِسْطِ , يَعْنِي : بِالْعَدْلِ . كَمَا : 11016 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { بِالْقِسْطِ } بِالْعَدْلِ . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْقِسْط بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى وَكَرِهْنَا إِعَادَته . وَأَمَّا قَوْله : { لَا نُكَلِّف نَفْسًا إِلَّا وُسْعهَا } فَإِنَّهُ يَقُول : لَا نُكَلِّف نَفْسًا مِنْ إِيفَاء الْكَيْل وَالْوَزْن إِلَّا مَا يَسَعُهَا , فَيَحِلّ لَهَا , وَلَا تَحَرُّج فِيهِ . وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلِمَ مِنْ عِبَاده أَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ تَضِيق نَفْسه عَنْ أَنْ تَطِيب لِغَيْرِهِ بِمَا لَا يَجِب عَلَيْهَا لَهُ , فَأَمَرَ الْمُعْطِي بِإِيفَاءِ رَبّ الْحَقّ حَقّه الَّذِي هُوَ لَهُ وَلَمْ يُكَلِّفهُ الزِّيَادَة لِمَا فِي الزِّيَادَة عَلَيْهِ مِنْ ضِيق نَفْسه بِهَا , وَأَمَرَ الَّذِي لَهُ الْحَقّ بِأَخْذِ حَقّه وَلَمْ يُكَلِّفهُ الرِّضَا بِأَقَلّ مِنْهُ , لِمَا فِي النُّقْصَان عَنْهُ مِنْ ضِيق نَفْسه , فَلَمْ يُكَلِّف نَفْسًا مِنْهُمَا إِلَّا مَا لَا حَرَج فِيهِ وَلَا ضِيق , فَلِذَلِكَ قَالَ : { لَا نُكَلِّف نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } . وَقَدْ اِسْتَقْصَيْنَا بَيَان ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ فِي مَوْضِع غَيْر هَذَا الْمَوْضِع بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّه أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } . يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : { وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا } : وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْن النَّاس فَتَكَلَّمْتُمْ , فَقُولُوا الْحَقّ بَيْنهمْ , وَاعْدِلُوا وَأَنْصِفُوا وَلَا تَجُورُوا , وَلَوْ كَانَ الَّذِي يَتَوَجَّه الْحَقّ عَلَيْهِ وَالْحُكْم ذَا قَرَابَة لَكُمْ , وَلَا يَحْمِلَنكُمْ قَرَابَة قَرِيب أَوْ صَدَاقَة صَدِيق حَكَمْتُمْ بَيْنه وَبَيْن غَيْره , أَنْ تَقُولُوا غَيْر الْحَقّ فِيمَا اِحْتَكَمَ إِلَيْكُمْ فِيهِ . { وَبِعَهْدِ اللَّه أَوْفُوا } يَقُول : وَبِوَصِيَّةِ اللَّه الَّتِي أَوْصَاكُمْ بِهَا فَأَوْفُوا ; وَإِيفَاء ذَلِكَ أَنْ يُطِيعُوهُ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَنَهَاهُمْ , وَأَنْ يَعْمَلُوا بِكِتَابِهِ وَسُنَّة رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذَلِكَ هُوَ الْوَفَاء بِعَهْدِ اللَّه . وَأَمَّا قَوْله : { ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لِلْعَادِلِينَ بِاَللَّهِ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام مِنْ قَوْمك : هَذِهِ الْأُمُور الَّتِي ذَكَرْت لَكُمْ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ , هِيَ الْأَشْيَاء الَّتِي عَهِدَ إِلَيْنَا رَبّنَا وَوَصَّاكُمْ بِهَا رَبّكُمْ وَأَمَرَكُمْ بِالْعَمَلِ بِهَا , لَا بِالْبَحَائِرِ وَالسَّوَائِب وَالْوَصَائِل وَالْحَام وَقَتْل الْأَوْلَاد وَوَأْد الْبَنَات وَاتِّبَاع خُطُوَات الشَّيْطَان . { لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } يَقُول : أَمَرَكُمْ بِهَذِهِ الْأُمُور الَّتِي أَمَرَكُمْ بِهَا فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ وَوَصَّاكُمْ بِهَا وَعَهِدَ إِلَيْكُمْ فِيهَا , لِتَتَذَكَّرُوا عَوَاقِب أَمْرِكُمْ بِهَذِهِ الْأُمُور الَّتِي أَمَرَكُمْ بِهَا فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ , وَوَصَّاكُمْ بِهَا وَعَهِدَ إِلَيْكُمْ فِيهَا , لِتَتَذَكَّرُوا عَوَاقِب أَمْرِكُمْ وَخَطَأ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ , فَتَنْزَجِرُوا عَنْهَا وَتَرْتَدِعُوا وَتُنِيبُوا إِلَى طَاعَة رَبّكُمْ . وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول : هَذِهِ الْآيَات هُنَّ الْآيَات الْمُحْكَمَات . 11017 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ عَلِيّ بْن صَالِح , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَبْد اللَّه بْن قَيْس , عَنْ أَبِي عَبَّاس , قَالَ : هُنَّ الْآيَات الْمُحْكَمَات , قَوْله : { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } . 11018 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى وَمُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَا : ثَنَا وَهْب بْن جَرِير , قَالَ : ثَنَا أَبِي , قَالَ : سَمِعْت يَحْيَى بْن أَيُّوب , يُحَدِّث عَنْ يَزِيد بْن أَبَى حَبِيب , عَنْ مَرْثَد بْن عَبْد اللَّه , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَدِيّ بْن الْخِيَار , قَالَ : سَمِعَ كَعْب الْأَحْبَار رَجُلًا يَقْرَأ : { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ } فَقَالَ : وَاَلَّذِي نَفْس كَعْب بِيَدِهِ , إِنَّ هَذَا لَأَوَّلُ شَيْء فِي التَّوْرَاة " بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم " تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ " . 11019 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سَعِيد بْن مَسْرُوق , عَنْ رَجُل , عَنْ الرَّبِيع بْن خَيْثَم أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ : هَلْ لَك فِي صَحِيفَة عَلَيْهَا خَاتَم مُحَمَّد ؟ ثُمَّ قَرَأَ هَؤُلَاءِ الْآيَات : { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } . - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق الرَّازِّي , عَنْ أَبِي سِنَان , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , قَالَ : قَالَ الرَّبِيع : أَلَا أَقْرَأ عَلَيْكُمْ صَحِيفَة مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ لَمْ يَقُلْ خَاتَمهَا . فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَات : { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ } . 11020 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَلْقَمَة , قَالَ : جَاءَ إِلَيْهِ نَفَر فَقَالُوا : قَدْ جَالَسْت أَصْحَاب مُحَمَّد فَحَدِّثْنَا عَنْ الْوَحْي ! فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَات مِنْ الْأَنْعَام : { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } قَالُوا : لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلك ! قَالَ : فَمَا عِنْدنَا وَحْي غَيْره . 11021 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : قَالَ : هَؤُلَاءِ الْآيَات الَّتِي أَوْصَى بِهَا مِنْ مُحْكَم الْقُرْآن . 11022 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا } قَالَ : قُولُوا الْحَقّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أثر العمل الصالح في تفريج الكروب

    أثر العمل الصالح في تفريج الكروب: إن الأعمال الصالحة جميعها تشفع أحيانًا للإنسان في الحياة الدنيا، وتُفرِّج عنه بعض مآسيه ومعاناته، وتكشف عنه كرباته وآلامه، مع العلم أن الله تعالى ليس بحاجةٍ إلى أعمال الإنسان وطاعاته وعباداته، ولكنها رحمته وفضله على عباده. وفي هذه الرسالة عرضٌ لتأثير العمل الصالح في تفريج الكربات بشقَّيْها: النفسية والمادية.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330170

    التحميل:

  • فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم

    فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن تفسير (القرآن الكريم) من أشرفِ العلوم على الإطلاق، وأولاها بالتفضيلِ على الاستِحقاق، وأرفعها قدرًا بالاتفاق. لذلك فقد اهتمَّ العلماءُ - جزاهم الله خيرًا - بتفسير القرآن منذ بدء التدوين حتى العصر الحاضِر. وكتب التفسير مع كثرتها، وتعدُّد أهدافها، وأغراضها - جزى الله مُؤلِّفيها أفضل الجزاء - إلا أنها لم تهتمَّ الاهتمامَ الحقيقيَّ بالقراءات التي ثبتَت في العَرضة الأخيرة. لهذا وغيرُه فكَّرتُ منذ زمنٍ طويلٍ أن أكتُب تفسيرًا للقرآن الكريم أُضمِّنه القراءات المُتواتِرة التي ثبتَت في العَرضَة الأخيرة، مع إلقاء الضوء على توجيهها، ونسبة كل قراءةٍ إلى قارئِها؛ رجاء أن يكون ذلك مرجِعًا للمُهتمِّين بتفسير القرآن الكريم». - ملاحظة: هذا هو الجزء الأول، وهو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384409

    التحميل:

  • التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفة

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله -، وعليها منتخبات من تقارير العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107037

    التحميل:

  • أروع القيم الحضارية في سيرة خير البرية

    أروع القيم الحضارية في سيرة خير البرية: مناسبة كتابة هذا البحث هي تنامي ظاهرة الإساءة إلى الإسلام، وتتابع حملات الطعن في مقدسات المسلمين، والسخرية من شعائرهم وشرائعهم، في حملات مسعورة يقودها ساسة ورجال دين، تُساندهم وسائل إعلام متنوعة، إلى أن وصلت هذه الحملات للتعرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالإساءة إلى شخصه الكريم، وتناول زوجاته الطاهرات، والتشويه لجهاده في سبيل الله. - والكتاب من تأليف: انجوغو امبكي صمب.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346602

    التحميل:

  • كتاب الأم

    كتاب الأم : في هذه الصفحة نسخة الكترونية من كتاب الأم، والذي يمثل قمة الإنتاج العلمي للإمام الشافعي رحمه الله (ت204هـ)، وهو من آخر مؤلفاته الفقهية ألفه بمصر في أواخر حياته كما أنه يمثل القول الجديد الذي استقر عليه مذهبه. ويعد هذا الكتاب من مفاخر المسلمين فهو موسوعة ضخمة شملت الفروع والأصول واللغة والتفسير والحديث، كما أنه حوى بين دفتيه عدداً هائلاً من الأحاديث والآثار وفقه السلف الصالح - رحمهم الله -. ويروي هذا الكتاب عن الإمام الشافعي - رحمه الله -: تلميذه الربيع بن سليمان المرادي. ونسبة الكتاب إلى الشافعي - رحمه الله -: ثابتة ليس فيها أدنى شك لمن طالع جزءاً من هذا الكتاب وقارنه بأسلوبه - رحمه الله - في كتبه الأخرى. -مميزات كتاب الأم: 1- أنه كتاب جليل متقدم صنفه عالم جليل من أئمة الفقه والدين. 2- كثرة الاستدلال فيه والاحتجاج بالنصوص الشرعية، وقد زادت الآثار فيه على أربعة آلاف مما يعني أنه من الكتب المسندة المهمة خاصة مع تقدم وفاة الشافعي وأخذه عن إمامي الحجاز مالك وسفيان. 3- احتكام مؤلفه كثيراً إلى اللغة في فهم النصوص وتفسيرها. 4-المزج فيه بين الفقه والأصول والقواعد والضوابط والفروق الفقهية. 5- اشتماله على المناظرات والنقاشات العلمية الدقيقة التي تربي الملكة وتصقل الموهبة. 6- أنه أحد المصادر المهمة التي حفظت لنا آراء بعض الفقهاء من معاصري الشافعي كابن أبي ليلى والأوزاعي. 7- أنه أحد أهم المصادر في الفقه المقارن كما أنه مصدر أساسي في تقرير المذهب الشافعي. 8- يعد من الكتب المجاميع فقد احتوى على عدد من الكتب في الأصول والحديث والفقه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141367

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة