Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 149

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ۖ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (149) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّة الْبَالِغَة فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمْ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام , الْقَائِلِينَ عَلَى رَبّهمْ الْكَذِب فِي تَحْرِيمهمْ مَا حَرَّمُوا مِنْ الْحُرُوث وَالْأَنْعَام , إِنْ عَجَزُوا عَنْ إِقَامَة الْحُجَّة عِنْد قِيلك لَهُمْ : هَلْ عِنْدكُمْ مِنْ عِلْم بِمَا تَدَّعُونَ عَلَى رَبّكُمْ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا , وَعَنْ إِخْرَاج عِلْم ذَلِكَ لَك وَإِظْهَاره , وَهُمْ لَا شَكَّ عَنْ ذَلِكَ عَجَزَة , وَعَنْ إِظْهَاره مُقَصِّرُونَ , لِأَنَّهُ بَاطِل لَا حَقِيقَة لَهُ . { فَلِلَّهِ } الَّذِي حَرَّمَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا , وَأَنْ تَتَّبِعُوا خُطُوَات الشَّيْطَان فِي أَمْوَالكُمْ مِنْ الْحُرُوث وَالْأَنْعَام , { الْحُجَّة الْبَالِغَة } دُونكُمْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ . وَيَعْنِي بِالْبَالِغَةِ : أَنَّهَا تَبْلُغ مُرَاده فِي ثُبُوتهَا عَلَى مَنْ اِحْتَجَّ بِهَا عَلَيْهِ مِنْ خَلْقه , وَقَطْع عُذْره إِذَا اِنْتَهَتْ إِلَيْهِ فِيمَا جُعِلَتْ حُجَّة فِيهِ . { فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } يَقُول : فَلَوْ شَاءَ رَبّكُمْ لَوَفَّقَكُمْ أَجْمَعِينَ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى إِفْرَاده بِالْعِبَادَةِ وَالْبَرَاءَة مِنْ الْأَنْدَاد وَالْآلِهَة وَالدَّيْنُونَة , بِتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللَّه وَتَحْلِيل مَا حَلَّلَهُ اللَّه , وَتَرْك اِتِّبَاع خُطُوَات الشَّيْطَان , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ طَاعَاته . وَلَكِنَّهُ لَمْ يَشَأْ ذَلِكَ , فَخَالَفَ بَيْن خَلْقه فِيمَا شَاءَ مِنْهُمْ , فَمِنْهُمْ كَافِر وَمِنْهُمْ مُؤْمِن . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10994 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , قَالَ : لَا حُجَّة لِأَحَدٍ عَصَى اللَّه , وَلَكِنْ لِلَّهِ الْحُجَّة الْبَالِغَة عَلَى عِبَاده . وَقَالَ : { فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } قَالَ : { لَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل وَهُمْ يُسْأَلُونَ } 21 23 .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جمع القرآن الكريم حفظا وكتابة

    جمع القرآن الكريم حفظاً وكتابة : تحتوي هذه الرسالة على عدة مباحث: المبحث الأول: معنى جمع القرآن الكريم. المبحث الثاني: حفظ القرآن الكريم. المبحث الثالث: كتابة القرآن الكريم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -. المبحث الرابع: جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -. المبحث الخامس: جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90691

    التحميل:

  • هل من مشمر؟

    هل من مشمر؟: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الطريق إلى الدار الآخرة طويلة شاقة.. يعتريها بعض الكسل والفتور والإعراض والنفور.. وقد جمعت بعض مداخل ومسالك تعين السائر في الطريق وتحث الراكب على المسير.. ولم أكتبها ليعرفها القارئ، ويطلع عليها فحسب، أو ليتذوقها، ويتمتع بالأسلوب والطرح فيها.. فهذا لا يعذر به. ولكني كتبتها تذكيرًا وتنبيهًا.. وحثًّا وتيسيرًا».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229616

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الشكر ]

    لمّا كان الإيمان نصفين: نصف شكر ونصف صبر. كان حقيقاً على من نصح نفسه واحب نجاتها وآثر سعادتها أن لا يهمل هذين الأصلين العظيمين; ولا يعدل عن هذين الطريقين القاصدين; وأن يجعل سيره إلى الله بين هذين الطريقين ليجعله الله يوم لقائه في خير الفريقين.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340023

    التحميل:

  • بينات الرسالة

    بينات الرسالة: من حكمة الله البالغة أن جعل بيِّنة كل رسول متناسبة مع قومه الذين أُرسِل إليهم لتكون الحُجَّة أظهر والبيِّنة أوضح وأبيَن، وقد أعطى الله تعالى كل نبيٍّ من أنبيائه العديدَ من الآيات والبينات التي يؤمن بها أقوامهم، وكل هذه الآيات لا يُعرف منها شيءٌ من بعد رسالة محمد - عليه الصلاة والسلام - إلا ما ذكره الله في القرآن عنها; وبيَّنها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أما معجزات نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فهي باقية إلى قيام الساعة، وأعظمُها قدرًا وأعلاها منزلةً: القرآن الكريم. وفي هذه الصفحات بيان صدق هذه المعجزة وعظمتها وأهميتها عند المسلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339050

    التحميل:

  • من الإعجاز الطبي في السنة المطهرة تداعي الجسد للإصابة والمرضِ

    من الإعجاز الطبي في السنة المطهرة تداعي الجسد للإصابة والمرضِ : بحث كتبه د. ماهر محمد سالم.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193684

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة