Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 144

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ ۖ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمِنْ الْإِبِل اِثْنَيْنِ وَمِنْ الْبَقَر اِثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمْ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اِشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَام الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاء إِذْ وَصَّاكُمْ اللَّه بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ اِفْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاس بِغَيْرِ عِلْم إِنَّ اللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ } وَتَأْوِيل قَوْله : { وَمِنْ الْإِبِل اِثْنَيْنِ وَمِنْ الْبَقَر اِثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمْ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اِشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَام الْأُنْثَيَيْنِ } نَحْو تَأْوِيل قَوْله : { مِنْ الضَّأْن اِثْنَيْنِ وَمِنْ الْمَعْز اِثْنَيْنِ } وَهَذِهِ أَرْبَعَة أَزْوَاج , عَلَى نَحْو مَا بَيَّنَّا مِنْ الْأَزْوَاج الْأَرْبَعَة قَبْل مِنْ الضَّأْن وَالْمَعْز , فَذَلِكَ ثَمَانِيَة أَزْوَاج كَمَا وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ . وَأَمَّا قَوْله : { أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاء إِذْ وَصَّاكُمْ اللَّه بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ اِفْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاس بِغَيْرِ عِلْم } فَإِنَّهُ أَمْر مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُول لِهَؤُلَاءِ الْجَهَلَة مِنْ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَصَصَ قَصَصهمْ فِي هَذِهِ الْآيَات الَّتِي مَضَتْ , يَقُول لَهُ عَزَّ ذِكْره : قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّد , أَيّ هَذِهِ سَأَلْتُكُمْ عَنْ تَحْرِيمه حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَزْوَاج الثَّمَانِيَة ؟ فَإِنْ أَجَابُوك عَنْ شَيْء مِمَّا سَأَلْتهمْ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ , فَقُلْ لَهُمْ : أَخَبَرًا قُلْتُمْ إِنَّ اللَّه حَرَّمَ هَذَا عَلَيْكُمْ أَخْبَرَكُمْ بِهِ رَسُول عَنْ رَبّكُمْ , أَمْ شَهِدْتُمْ رَبّكُمْ فَرَأَيْتُمُوهُ فَوَصَّاكُمْ بِهَذَا الَّذِي تُقُوِّلَ وَتَرُدُّونَ عَلَى اللَّه ؟ فَإِنَّ هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ مِنْ إِخْبَاركُمْ عَنْ اللَّه أَنَّهُ حَرَام بِمَا تَزْعُمُونَ عَلَى مَا تَزْعُمُونَ , لَا يُعْلَم إِلَّا بِوَحْيٍ مِنْ عِنْده مَعَ رَسُول يُرْسِلهُ إِلَى خَلْقه , أَوْ بِسَمَاعٍ مِنْهُ , فَبِأَيِّ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ عَلِمْتُمْ أَنَّ اللَّه حَرَّمَ ذَلِكَ كَذَلِكَ بِرَسُولٍ أَرْسَلَهُ إِلَيْكُمْ ؟ فَأَنْبِئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ! أَمْ شَهِدْتُمْ رَبّكُمْ , فَأَوْصَاكُمْ بِذَلِكَ وَقَالَ لَكُمْ : حَرَّمْت ذَلِكَ عَلَيْكُمْ , فَسَمِعْتُمْ تَحْرِيمه مِنْهُ وَعَهْده إِلَيْكُمْ بِذَلِكَ ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَاحِد مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { فَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ اِفْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا } يَقُول : فَمَنْ أَشَدّ ظُلْمًا لِنَفْسِهِ وَأَبْعَد عَنْ الْحَقّ مِمَّنْ تَخَرَّصَ عَلَى اللَّه قِيلَ الْكَذِب وَأَضَافَ إِلَيْهِ تَحْرِيم مَا لَمْ يُحَرِّم وَتَحْلِيل مَا لَمْ يُحَلِّل . { لِيُضِلّ النَّاس بِغَيْرِ عِلْم } يَقُول : لِيَصُدّهُمْ عَنْ سَبِيله : { إِنَّ اللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ } يَقُول : لَا يُوَفِّق اللَّه لِلرُّشْدِ مَنْ اِفْتَرَى عَلَى اللَّه وَقَالَ عَلَيْهِ الزُّور وَالْكَذِب وَأَضَافَ إِلَيْهِ تَحْرِيم مَا لَمْ يُحَرِّم كُفْرًا بِاَللَّهِ وَجُحُودًا لِنُبُوَّةِ نَبِيّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . كَاَلَّذِي : 10952 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاء إِذْ وَصَّاكُمْ اللَّه بِهَذَا } الَّذِي تَقُولُونَ 10953 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ - يَعْنِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَّخِذُونَ الْبَحَائِر وَالسَّوَائِب - : إِنَّ اللَّه أَمَرَ بِهَذَا . فَقَالَ اللَّه : { فَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ اِفْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاس بِغَيْرِ عِلْم } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • لا تستوحش لهم الغبراء

    لا تستوحش لهم الغبراء: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن أمر الورع قد ندر وقلَّ في هذا الزمن.. وها هو قلمي يَنزوي حياء أن يكتب في هذا الموضوع، لما في النفس من تقصير وتفريط ولكن حسبها موعظة تقع في القلب مسلم ينتفع بها.. وهذا هو الجزء «التاسع عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «لا تستوحش لهم الغبراء» ومدار حديثه وسطوره عن الورع والبعد عن الشُبه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229606

    التحميل:

  • موضوعات صالحة للخطب والوعظ

    يحتوي هذا الكتاب على 37 خطبة استفادها المصنف من كتب العلامة ابن القيم - رحمه الله -. والخطب منها ما يتعلق بمعرفة الله - سبحانه وتعالى - بطرقه ودلائله، ومعرفة حكمته في خلقه وأمره، ومعرفة قدر الشريعة من حيث العموم وفي مسائل معينة ذكرتها، ومعرفة معجزات النبوة، ومسائل تتعلق بأعمال القلوب، ومبدأ الإنسان وميزانه ومصيره، إلى غير ذلك

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70856

    التحميل:

  • الشيخ محمد بن عبد الوهاب حياته ودعوته في الرؤية الاستشراقية [ دراسة نقدية ]

    الشيخ محمد بن عبد الوهاب حياته ودعوته في الرؤية الاستشراقية : يتكون هذا الكتاب من ثلاثة فصول: - الفصل الأول " التمهيدي " : دراسة وصفية لأهم مصادر المستشرقين عن حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته. - الفصل الثاني: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتكوينه العلمي في الرؤية الاستشراقية ونقدها. - الفصل الثالث: دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الرؤية الاستشراقية ونقدها. - قدم له: معالي الشيخ: صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ - حفظه الله -، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144872

    التحميل:

  • وصايا ومواعظ في ضوء الكتاب والسنة

    وصايا ومواعظ في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذا كتابٌ ضمَّنتُه بعضَ الوصايا والمواعِظ رجاءَ أن يستفيدَ به المُسلِمون والمُسلِمات».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384416

    التحميل:

  • الحوار النصراني الإسلامي

    خلص البحث إلى أهمية الحوار، وأنه ينطلق منطلقات متعددة، وأنه لا يمكن قبول أي منطلق إلا بقدر موافقته للشرع الحنيف، وبمعرفة أهدافه وغاياته ومكاسبه التي حققها. كما بين الباحث في هذا البحث أن الإسلام حث على الحوار الشرعي الذي يحقق نشر الإسلام ودعوة الناس إلى الهدى، ويثبت الذين آمنوا ويزيدهم هدى، وينافح عن الإسلام ويفند الشبهات، ويظهر الحق ويدمغ الباطل. وتناول البحث أيضا تاريخ الحوار والعلاقة بين الإسلام والنصرانية وبين أنها مرت بفترات وبمستويات متباينة، كما ذكر أن الحوار مر بمرحلتين ، وأن منطلقات المرحلة الثانية تضمنت دعوة إلى التقارب الديني بين الإسلام والنصرانية، وأن هذا المنطلق كان الداعي إليه والمنظم لكثير من مؤتمراته هو الجانب النصراني، وأن أغلب المكاسب إنما حققها هذا الجانب. وأوضح الباحث – بحسب اجتهاده – رأي الشرع في هذه المؤتمرات والحوارات، وأن الحوار الذي يستهدف الدعوة إلى الإسلام والمنافحة عنه، وتحقيق التعايش السلمي وفق الضوابط الشرعية؛ أنه لا بأس به ، أما المنطلق الرابع الخاص بالتقارب الديني فهذا لا يجوز بحسب ما تضمنه البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/255447

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة