Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 136

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَائِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَائِهِمْ ۗ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (136) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْث وَالْأَنْعَام نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّه وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِل إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَجَعَلَ هَؤُلَاءِ الْعَادِلُونَ بِرَبِّهِمْ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام لِرَبِّهِمْ { مِمَّا ذَرَأَ } خَالِقهمْ , يَعْنِي : مِمَّا خَلَقَ مِنْ الْحَرْث وَالْأَنْعَام , يُقَال مِنْهُ : ذَرَأَ اللَّه الْخَلْق يَذْرَؤُهُمْ ذَرًْأ وَذَرْوًا : إِذَا خَلَقَهُمْ . نَصِيبًا : يَعْنِي قَسْمًا وَجُزْءًا . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي صِفَة النَّصِيب الَّذِي جَعَلُوا لِلَّهِ وَاَلَّذِي جَعَلُوهُ لِشُرَكَائِهِمْ مِنْ الْأَوْثَان وَالشَّيْطَان , فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ ذَلِكَ جُزْءًا مِنْ حُرُوثِهِمْ وَأَنْعَامهمْ يُقَرِّرُونَهُ لِهَذَا . وَجُزْءًا لِهَذَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10820 - حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن حَبِيب بْن الشَّهِيد , قَالَ : ثَنَا عَتَّاب بْن بَشِير , عَنْ خُصَيْف , عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : { فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِل إِلَى اللَّه } . . . الْآيَة , قَالَ : كَانُوا إِذَا أَدْخَلُوا الطَّعَام فَجَعَلُوهُ حُزَمًا جَعَلُوا مِنْهَا لِلَّهِ سَهْمًا وَسَهْمًا لِآلِهَتِهِمْ , وَكَانَ إِذَا هَبَّتْ الرِّيح مِنْ نَحْو الَّذِي جَعَلُوهُ لِآلِهَتِهِمْ إِلَى الَّذِي جَعَلُوهُ لِلَّهِ رَدُّوهُ إِلَى الَّذِي جَعَلُوهُ لِآلِهَتِهِمْ ; وَإِذَا هَبَّتْ الرِّيح مِنْ نَحْو الَّذِي جَعَلُوهُ لِلَّهِ إِلَى الَّذِي جَعَلُوهُ لِآلِهَتِهِمْ أَقَرُّوهُ وَلَمْ يَرُدُّوهُ , فَذَلِكَ قَوْله : { سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } . 10821 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْث وَالْأَنْعَام نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا } قَالَ : جَعَلُوا لِلَّهِ مِنْ ثَمَرَاتِهِمْ وَمَالِهِمْ نَصِيبًا لِلشَّيْطَانِ الْأَوْثَان نَصِيبًا , فَإِنْ سَقَطَ مِنْ ثَمَرَة مَا جَعَلُوا لِلَّهِ فِي نَصِيب الشَّيْطَان تَرَكُوهُ . وَإِنْ سَقَطَ مِمَّا جَعَلُوهُ لِلشَّيْطَانِ فِي نَصِيب اللَّه اِلْتَقَطُوهُ وَحَفِظُوهُ وَرَدُّوهُ إِلَى نَصِيب الشَّيْطَان . وَإِنْ اِنْفَجَرَ مِنْ سَقْي مَا جَعَلُوهُ لِلَّهِ فِي نَصِيب الشَّيْطَان تَرَكُوهُ ; وَإِنْ اِنْفَجَرَ مِنْ سَقْي مَا جَعَلُوهُ لِلشَّيْطَانِ فِي نَصِيب اللَّه سَدُّوهُ , فَهَذَا مَا جَعَلُوا مِنْ الْحُرُوث وَسَقْي الْمَاء . وَأَمَّا مَا جَعَلُوا لِلشَّيْطَانِ مِنْ الْأَنْعَام , فَهُوَ قَوْل اللَّه : { مَا جَعَلَ اللَّه مِنْ بَحِيرَة وَلَا سَائِبَة وَلَا وَصِيلَة وَلَا حَامٍ } 5 103 . - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْث وَالْأَنْعَام نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ } . . . الْآيَة , وَذَلِكَ أَنَّ أَعْدَاء اللَّه كَانُوا إِذَا احْتَرَثُوا حَرْثًا أَوْ كَانَتْ لَهُمْ ثَمَرَة , جَعَلُوا لِلَّهِ مِنْهَا جُزْءًا وَلِلْوَثَنِ جُزْءًا , فَمَا كَانَ مِنْ حَرْث أَوْ ثَمَرَة أَوْ شَيْء مِنْ نَصِيب الْأَوْثَان حَفِظُوهُ وَأَحْصَوْهُ , فَإِنْ سَقَطَ مِنْهُ شَيْء فِيمَا سُمِّيَ لِلَّهِ رَدُّوهُ إِلَى مَا جَعَلُوا لِلْوَثَنِ , وَإِنْ سَبَقَهُمْ الْمَاء إِلَى الَّذِي جَعَلُوهُ لِلْوَثَنِ فَسَقَى شَيْئًا جَعَلُوهُ لِلَّهِ , جَعَلُوا ذَلِكَ لِلْوَثَنِ , وَإِنْ سَقَطَ شَيْء مِنْ الْحَرْث وَالثَّمَرَة الَّتِي جَعَلُوا لِلَّهِ فَاخْتَلَطَ بِاَلَّذِي جَعَلُوا لِلْوَثَنِ , قَالُوا : هَذَا فَقِير , وَلَمْ يَرُدُّوهُ إِلَى مَا جَعَلُوا لِلَّهِ . وَإِنْ سَبَقَهُمْ الْمَاء الَّذِي جَعَلُوا لِلَّهِ فَسَقَى مَا سُمِّيَ لِلْوَثَنِ تَرَكُوهُ لِلْوَثَنِ . وَكَانُوا يُحَرِّمُونَ مِنْ أَنْعَامهمْ : الْبَحِيرَة , وَالسَّائِبَة , وَالْوَصِيلَة , وَالْحَام , فَيَجْعَلُونَهُ لِلْأَوْثَانِ , وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُحَرِّمُونَهُ لِلَّهِ , فَقَالَ اللَّه فِي ذَلِكَ : { وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْث وَالْأَنْعَام نَصِيبًا } . . . الْآيَة . 10822 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْث وَالْأَنْعَام نَصِيبًا } قَالَ : يُسَمُّونَ لِلَّهِ جُزْءًا مِنْ الْحَرْث وَلِشُرَكَائِهِمْ وَأَوْثَانِهِمْ جُزْءًا . فَمَا ذَهَبَتْ بِهِ الرِّيح مِمَّا سَمَّوْا لِلَّهِ إِلَى جُزْء أَوْثَانهمْ تَرَكُوهُ , وَمَا ذَهَبَ مِنْ جُزْء أَوْثَانهمْ إِلَى جُزْء اللَّه رَدُّوهُ وَقَالُوا : اللَّه عَنْ هَذَا غَنِيٌّ . وَالْأَنْعَام : السَّائِبَة وَالْبَحِيرَة الَّتِي سَمَّوْا . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , نَحْوه . 10823 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَام نَصِيبًا } . . . الْآيَة , عَمَدَ نَاس مِنْ أَهْل الضَّلَالَة , فَجَزَّءُوا مِنْ حُرُوثِهِمْ وَمَوَاشِيهمْ جُزْءًا لِلَّهِ وَجُزْءًا لِشُرَكَائِهِمْ . وَكَانُوا إِذَا خَالَطَ شَيْء مِمَّا جَزَّءُوا لِلَّهِ فِيمَا جَزَّءُوا لِشُرَكَائِهِمْ خَلَّوْهُ , فَإِذَا خَالَطَ شَيْء مِمَّا جَزَّءُوا لِشُرَكَائِهِمْ فِيمَا جَزَّءُوا لِلَّهِ رَدُّوهُ عَلَى شُرَكَائِهِمْ . وَكَانُوا إِذَا أَصَابَتْهُمْ السَّنَة اِسْتَعَانُوا بِمَا جَزَّءُوا لِلَّهِ وَأَقَرُّوا مَا جَزَّءُوا لِشُرَكَائِهِمْ . قَالَ اللَّه : { سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْث وَالْأَنْعَام نَصِيبًا } قَالَ : كَانُوا يُجَزِّئُونَ مِنْ أَمْوَالهمْ شَيْئًا , فَيَقُولُونَ : هَذَا لِلَّهِ , وَهَذَا لِلْأَصْنَامِ الَّتِي يَعْبُدُونَ . فَإِذَا ذَهَبَ مَا جَعَلُوا لِشُرَكَائِهِمْ فَخَالَطَ مَا جَعَلُوا لِلَّهِ رَدُّوهُ , وَإِنْ ذَهَبَ مِمَّا جَعَلُوهُ لِلَّهِ فَخَالَطَ شَيْئًا مِمَّا جَعَلُوهُ لِشُرَكَائِهِمْ تَرَكُوهُ . وَإِنْ أَصَابَتْهُمْ سَنَة , أَكَلُوا مَا جَعَلُوا لِلَّهِ وَتَرَكُوا مَا جَعَلُوا لِشُرَكَائِهِمْ , فَقَالَ اللَّه : { سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } . 10824 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْث وَالْأَنْعَام نَصِيبًا } . . . إِلَى . { يَحْكُمُونَ } قَالَ : كَانُوا يَقْسِمُونَ مِنْ أَمْوَالهمْ قَسْمًا فَيَجْعَلُونَهُ لِلَّهِ , وَيَزْرَعُونَ زَرْعًا فَيَجْعَلُونَهُ لِلَّهِ , وَيَجْعَلُونَ لِآلِهَتِهِمْ مِثْل ذَلِكَ , فَمَا خَرَجَ لِلْآلِهَةِ أَنْفَقُوهُ عَلَيْهَا , وَمَا خَرَجَ لِلَّهِ تَصَدَّقُوا بِهِ . فَإِذَا هَلَكَ الَّذِي يَصْنَعُونَ لِشُرَكَائِهِمْ وَكَثُرَ الَّذِي لِلَّهِ , قَالُوا : لَيْسَ بُدّ لِآلِهَتِنَا مِنْ نَفَقَة ! وَأَخَذُوا الَّذِي لِلَّهِ فَأَنْفَقُوهُ عَلَى آلِهَتِهِمْ ; وَإِذَا أَجْدَبَ الَّذِي لِلَّهِ وَكَثُرَ الَّذِي لِآلِهَتِهِمْ , قَالُوا : لَوْ شَاءَ أَزْكَى الَّذِي لَهُ ! فَلَا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِمَّا لِلْآلِهَةِ . قَالَ اللَّه : لَوْ كَانُوا صَادِقِينَ فِيمَا قَسَمُوا لَبِئْسَ إِذَا مَا حَكَمُوا أَنْ يَأْخُذُوا مِنِّي وَلَا يُعْطُونِي . فَذَلِكَ حِين يَقُول : { سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } . . . وَقَالَ آخَرُونَ : النَّصِيب الَّذِي كَانُوا يَجْعَلُونَهُ لِلَّهِ فَكَانَ يَصِل مِنْهُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَأْكُلُونَ مَا ذَبَحُوا لِلَّهِ حَتَّى يُسَمُّوا الْآلِهَة , وَكَانُوا مَا ذَبَحُوهُ لِلْآلِهَةِ يَأْكُلُونَهُ وَلَا يُسَمُّونَ اللَّه عَلَيْهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10825 - حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْث وَالْأَنْعَام نَصِيبًا } . . . حَتَّى بَلَغَ : { وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِل إِلَى شُرَكَائِهِمْ } قَالَ : كُلّ شَيْء جَعَلُوهُ لِلَّهِ مِنْ ذَبْح يَذْبَحُونَهُ لَا يَأْكُلُونَهُ أَبَدًا حَتَّى يَذْكُرُوا مَعَهُ أَسْمَاء الْآلِهَة , وَمَا كَانَ لِلْآلِهَةِ لَمْ يَذْكُرُوا اِسْم اللَّه مَعَهُ . وَقَرَأَ الْآيَة حَتَّى بَلَغَ : { سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالْآيَةِ , مَا قَالَ اِبْن عَبَّاس , وَمَنْ قَالَ بِمِثْلِ قَوْله فِي ذَلِكَ , لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَخْبَرَ أَنَّهُمْ جَعَلُوا لِلَّهِ مِنْ حَرْثهمْ وَأَنْعَامهمْ قَسْمًا مُقَدَّرًا , فَقَالُوا : هَذَا لِلَّهِ , وَجَعَلُوا مِثْله لِشُرَكَائِهِمْ , وَهُمْ أَوْثَانهمْ بِإِجْمَاعِ مِنْ أَهْل التَّأْوِيل عَلَيْهِ , فَقَالُوا : هَذَا لِشُرَكَائِنَا وَإِنَّ نَصِيب شُرَكَائِهِمْ لَا يَصِل مِنْهُ إِلَى اللَّه , بِمَعْنَى : لَا يَصِل إِلَى نَصِيب اللَّه , وَمَا كَانَ لِلَّهِ وَصَلَ إِلَى نَصِيب شُرَكَائِهِمْ . فَلَوْ كَانَ وُصُول ذَلِكَ بِالتَّسْمِيَةِ وَتَرْك التَّسْمِيَة , كَانَ أَعْيَان مَا أَخْبَرَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُمْ لَمْ يَصِل جَائِزًا أَنْ تَكُونَ قَدْ وَصَلَتْ , وَمَا أَخْبَرَ عَنْهُ أَنَّهُ قَدْ وَصَلَ لَمْ يَصِلْ , وَذَلِكَ خِلَاف مَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِر الْكَلَام ; لِأَنَّ الذَّبِيحَتَيْنِ تُذْبَح إِحْدَاهُمَا لِلَّهِ وَالْأُخْرَى لِلْآلِهَةِ , جَائِز أَنْ تَكُونَ لُحُومُهُمَا قَدْ اِخْتَلَطَتْ وَخَلَطُوهُمَا , إِذْ كَانَ الْمَكْرُوه عِنْدهمْ تَسْمِيَة اللَّه عَلَى مَا كَانَ مَذْبُوحًا لِلْآلِهَةِ دُون اِخْتِلَاط الْأَعْيَان وَاتِّصَال بَعْضهَا بِبَعْضٍ . وَأَمَّا قَوْله . { سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } فَإِنَّهُ خَبَر مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ فِعْل هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَقَدْ أَسَاءُوا فِي حُكْمهمْ إِذْ أَخَذُوا مِنْ نَصِيبِي لِشُرَكَائِهِمْ وَلَمْ يُعْطُونِي مِنْ نَصِيب شُرَكَائِهِمْ . وَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْرُهُ الْخَبَر عَنْ جَهْلِهِمْ وَضَلَالَتهمْ وَذَهَابهمْ عَنْ سَبِيل الْحَقّ بِأَنَّهُمْ لَمْ يَرْضَوْا أَنْ عَدَلُوا بِمَنْ خَلَقَهُمْ وَغَذَّاهُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالنِّعَمِ الَّتِي لَا تُحْصَى مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ , حَتَّى فَضَّلُوهُ فِي إِقْسَامهمْ عِنْد أَنْفُسهمْ بِالْقَسْمِ عَلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تفسير ابن كثير [ تفسير القرآن العظيم ]

    تفسير ابن كثير: تحتوي هذه الصفحة على نسخة وورد، ومصورة pdf، والكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير ابن كثير - تفسير القرآن العظيم - والذي يعتبر من أفيد كتب التفسير بالرواية، حيث يفسر القرآن بالقرآن، ثم بالأحاديث المشهورة في دواوين المحدثين بأسانيدها، ويتكلم على أسانيدها جرحاً وتعديلاً، فبين ما فيها من غرابة أو نكارة أو شذوذ غالباً، ثم يذكر آثار الصحابة والتابعين. قال السيوطي فيه: « لم يُؤلَّف على نمطه مثلُه ». • ونبشر الزوار الكرام بأنه قد تم ترجمة الكتاب وبعض مختصراته إلى عدة لغات عالمية وقد أضفنا بعضاً منها في موقعنا islamhouse.com

    المدقق/المراجع: جماعة من المراجعين

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net - دار طيبة للنشر والتوزيع - دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2458

    التحميل:

  • الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم

    الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم: في هذا الكتاب بيان معنى الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحُكمها، وكيفيتها، وفضلها، وفضل زيارة قبره ومسجده - عليه الصلاة والسلام -، وذكر آداب دخول المسجد كما وردت في كتب السنن.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385233

    التحميل:

  • الخوف من الله وأحوال أهله

    الخوف من الله وأحوال أهله : الخوف من الله تعالى سمة المؤمنين، وآية المتقين، وديدن العارفين، خوف الله تعالى في الدنيا طريقٌ للأمن في الآخرة، وسببٌ للسعادة في الدارين، فالخائف من الله تعالى عاقبته الأمن والسلام، وثوابه أن يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ذكر - صلى الله عليه وآله وسلم – السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة فذكر منهم:{ رجلا دعته امرأة ذات حسن وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين }، وذكر منهم:{ رجلا ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه}. وفي هذا الكتاب بيان لبعض أدلة الترغيب في الخوف من القرآن والسنة، مع ذكر أقوال السلف في ذلك، وبيان بعض احوالهم، ثم بيان بعض علامات وأسباب وثمرات الخوف من الله - عز وجل -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/67387

    التحميل:

  • الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

    الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد أحببتُ أن يكون لي الفضلُ الكبير والشرفُ العظيمُ في تصنيفِ كتابٍ أُضمِّنُه دلائلَ نبوَّةِ سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: مُعجزاته الحسيَّة، وأخلاقه الكريمة الفاضِلة، فصنَّفتُ كتابي هذا وجعلتُه تحت عنوان: «الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أخلاقه الكريمة الفاضِلة في ضوء الكتاب والسنة»، وقد رتَّبتُ موضوعاتِه حسب حروف الهِجاء ليسهُل الرجوعُ إليها عند اللزومِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384397

    التحميل:

  • فضائل الصيام وقيام صلاة التراويح

    فضائل الصيام وقيام صلاة التراويح: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «فضائل الصيام» بيّنت فيها مفهوم الصيام: لغة، وشرعًا، وفضائل الصيام وخصائصه، وفوائد الصيام ومنافعه، وفضائل شهر رمضان: صيامه، وقيامه، وخصائصه، وكل ذلك بالأدلة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53240

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة