Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 120

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ (120) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَذَرُوا ظَاهِر الْإِثْم وَبَاطِنه } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَدَعُوا أَيّهَا النَّاس عَلَانِيَة الْإِثْم وَذَلِكَ ظَاهِره , وَسِرّه وَذَلِكَ بَاطِنه . كَذَلِكَ : 10740 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَذَرُوا ظَاهِر الْإِثْم وَبَاطِنه } أَيْ قَلِيله وَكَثِيره وَسِرّه وَعَلَانِيَته . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَذَرُوا ظَاهِر الْإِثْم وَبَاطِنه } قَالَ : سِرّه وَعَلَانِيَته . 10741 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , فِي قَوْله : { وَذَرُوا ظَاهِر الْإِثْم وَبَاطِنه } يَقُول : سِرّه وَعَلَانِيَته , وَقَوْله : { مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } 7 33 قَالَ : سِرّه وَعَلَانِيَته . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس فِي قَوْله : { وَذَرُوا ظَاهِر الْإِثْم وَبَاطِنه } قَالَ : نَهَى اللَّه عَنْ ظَاهِر الْإِثْم وَبَاطِنه أَنْ يُعْمَل بِهِ سِرًّا , أَوْ عَلَانِيَة , وَذَلِكَ ظَاهِره وَبَاطِنه . 10742 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَذَرُوا ظَاهِر الْإِثْم وَبَاطِنه } مَعْصِيَة اللَّه فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة . - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { وَذَرُوا ظَاهِر الْإِثْم وَبَاطِنه } قَالَ : هُوَ مَا يَنْوِي مِمَّا هُوَ عَامِل . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيّ بِالظَّاهِرِ مِنْ الْإِثْم وَالْبَاطِن مِنْهُ فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : الظَّاهِر مِنْهُ : مَا حَرَّمَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاء } 4 22 قَوْله : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتكُمْ } . . . الْآيَة , وَالْبَاطِن مِنْهُ الزِّنَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10743 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { وَذَرُوا ظَاهِر الْإِثْم وَبَاطِنه } قَالَ : الظَّاهِر مِنْهُ : { لَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ } 4 23 وَالْأُمَّهَات , وَالْبَنَات وَالْأَخَوَات . وَالْبَاطِن : الزِّنَا . وَقَالَ آخَرُونَ : الظَّاهِر : أُولَات الرَّايَات مِنْ الزَّوَانِي . وَالْبَاطِن : ذَوَات الْأَخْدَان . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10744 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَذَرُوا ظَاهِر الْإِثْم وَبَاطِنه } أَمَّا ظَاهِره : فَالزَّوَانِي فِي الْحَوَانِيت . وَأَمَّا بَاطِنه : فَالصَّدِيقَة يَتَّخِذهَا الرَّجُل فَيَأْتِيهَا سِرًّا . 10745 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثَنِي عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } 6 151 كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَسْتَسِرُّونَ بِالزِّنَا , وَيَرَوْنَ ذَلِكَ حَلَالًا مَا كَانَ سِرًّا , فَحَرَّمَ اللَّه السِّرّ مِنْهُ وَالْعَلَانِيَة . مَا ظَهَرَ مِنْهَا : يَعْنِي الْعَلَانِيَة , وَمَا بَطَنَ : يَعْنِي السِّرّ . 10746 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ أَبِي مَكِين وَأَبِيهِ , عَنْ خُصَيْف , عَنْ مُجَاهِد : { لَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } قَالَ : مَا ظَهَرَ مِنْهَا : الْجَمْع بَيْن الْأُخْتَيْنِ , وَتَزْوِيج الرَّجُل اِمْرَأَة أَبِيهِ مِنْ بَعْده . وَمَا بَطَنَ : الزِّنَا . وَقَالَ آخَرُونَ : الظَّاهِر : التَّعَرِّي وَالتَّجَرُّد مِنْ الثِّيَاب وَمَا يَسْتُر الْعَوْرَة فِي الطَّوَاف . وَالْبَاطِن : الزِّنَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10747 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } 6 151 قَالَ : ظَاهِره الْعُرْيَة الَّتِي كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهَا حِين يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ . وَبَاطِنَه : الزِّنَا . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْرُهُ تَقَدَّمَ إِلَى خَلْقه بِتَرْكِ ظَاهِر الْإِثْم وَبَاطِنه وَذَلِكَ سِرّه وَعَلَانِيَته , وَالْإِثْم : كُلّ مَا عُصِيَ اللَّه بِهِ مِنْ مَحَارِمه , وَقَدْ يَدْخُل فِي ذَلِكَ سِرّ الزِّنَا وَعَلَانِيَته , وَمُعَاهَرَة أَهْل الرَّايَات وَأُولَات الْأَخْدَان مِنْهُنَّ , وَنِكَاح حَلَائِل الْآبَاء وَالْأُمَّهَات وَالْبَنَات , وَالطَّوَاف بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا , وَكُلّ مَعْصِيَة لِلَّهِ ظَهَرَتْ أَوْ بَطَنَتْ . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَكَانَ جَمِيع ذَلِكَ إِثْمًا , وَكَانَ اللَّه عَمَّ بِقَوْلِهِ : { وَذَرُوا ظَاهِر الْإِثْم وَبَاطِنه } جَمِيع مَا ظَهَرَ مِنْ الْإِثْم وَجَمِيع مَا بَطَنَ , لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَخُصّ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا دُون شَيْء إِلَّا بِحُجَّةٍ لِلْعُذْرِ قَاطِعَة . غَيْر أَنَّهُ لَوْ جَازَ أَنْ يُوَجَّه ذَلِكَ إِلَى الْخُصُوص بِغَيْرِ بُرْهَان , كَانَ تَوْجِيهه إِلَى أَنَّهُ عَنَى بِظَاهِرِ الْإِثْم وَبَاطِنه فِي هَذَا الْمَوْضِع : مَا حَرَّمَ اللَّه مِنْ الْمَطَاعِم وَالْمَآكِل مِنْ الْمَيْتَة وَالدَّم , وَمَا بَيَّنَ اللَّه تَحْرِيمه فِي قَوْله : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَة } . . . إِلَى آخِر الْآيَة , أَوْلَى , إِذْ كَانَ اِبْتِدَاء الْآيَات قَبْلهَا بِذِكْرِ تَحْرِيم ذَلِكَ جَرَى وَهَذِهِ فِي سِيَاقهَا , وَلَكِنَّهُ غَيْر مُسْتَنْكَر أَنْ يَكُون عَنَى بِهَا ذَلِكَ , وَأَدْخَلَ فِيهَا الْأَمْر بِاجْتِنَابِ كُلّ مَا جَانَسَهُ مِنْ مَعَاصِي اللَّه , فَخَرَجَ الْأَمْر عَامًّا بِالنَّهْيِ عَنْ كُلّ مَا ظَهَرَ أَوْ بَطَنَ مِنْ الْإِثْم .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْم سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمَا نَهَاهُمْ اللَّه عَنْهُ وَيَرْكَبُونَ مَعَاصِي اللَّه وَيَأْتُونَ مَا حَرَّمَ اللَّه , { سَيُجْزَوْنَ } يَقُول : سَيُثِيبُهُمْ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة بِمَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَعْمَلُونَ مِنْ مَعَاصِيهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القرآن المذهل [ القرآن المعجز ]

    القرآن المذهل: ليس المسلمون وحدهم من أطلق على القرآن الكريم أنه رائع ومدهش، وهم فقط الذين يُقدِّرون هذا الكتاب ويُجلُّونه، في الحقيقة فقد أطلق عليه غير المسلمين هذه الصفة، وحتى من أناس يكرهون الإسلام كراهية كبيرة، ما زالوا يُطلقون عليه هذه الصفة. ومن هؤلاء: أستاذ اللاهوت وعالم الرياضيات الدكتور «جاري ميلر»; إذ أسلم بسبب نظره في القرآن بقصد إخراج الأخطاء منه، فاندهش وانبهر بما فيه من عجائب. وفي هذه الصفحة الترجمة العربية لهذه الرسالة، مع ترجمتها بعدة لغات عالمية أخرى.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323931

    التحميل:

  • معالم في فقه الجواب النبوي

    معالم في فقه الجواب النبوي: فوائد كان المؤلف - حفظه الله - يُقيِّدها أثناء قراءته لبعض دواوين السنة؛ حيث ذكر فيها فقه السؤال والجواب النبوي، وذكر العديد من النماذج التي يُستفاد من جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعض الأسئلة الكثير من الفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333155

    التحميل:

  • دليل فهم القرآن المجيد

    دليل فهم القرآن المجيد: كتابٌ مفيدٌ في التعريف بكيفية تدبُّر القرآن الكريم وفهمه، وقد قسَّمه المؤلف إلى ثلاثة فصول: الأول: إيقاظ وتنبيه قبل الانتفاع بالقرآن. الثاني: المنهج الصحيح لفهم القرآن المجيد. الثالث: بحوث ومناقشات في المعارف القرآنية. وذكر في آخر هذا الفصل: أهم الكتب المُعينة على فهم القرآن وعلومه. الخاتمة: وفيها تنبيهاتٌ بديعة نافعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371040

    التحميل:

  • استواء الله على العرش

    قال المؤلف: الحقيقة الأولى: أن العقيدة مرجعها إلى كتاب الله وسنة رسوله المصطفى لا إلى أهواء الناس وأقيستهم، وأنه ليس هناك أعلم بالله من الله، ولا من الخلق أعلم به من رسول الله، كما أنه ليس هناك أنصح للأمة ولا أحسن بيانا ولا أعظم بلاغا منه، فإذا ثبت وصف الله عز وجل بشيء من الصفات في كتابه الكريم أو ثبت ذلك في سنة نبيه المصطفى الأمين وجب على المسلم اعتقاد ذلك وأنه هو التنزيه اللائق بذاته جل جلاله.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370715

    التحميل:

  • الرسائل الشخصية

    الرسائل الشخصية : مجلد يحتوي على الرسائل الشخصية للإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد تم تصنيفها إلى عدة تصنيفات رئيسة وهي: 1- عقيدة الشيخ وبيان حقيقة دعوته ورد ما الصق به من التهم. 2- بيان أنواع التوحيد. 3- بيان معنى لا اله إلا الله وما يناقضها من الشرك في العبادة. 4- بيان الأشياء التي يكفر مرتكبها ويجب قتاله والفرق بين فهم الحجة وقيام الحجة. 5- توجيهات عامة للمسلمين في الاعتقاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264174

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة