Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 116

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْض يُضِلُّوك عَنْ سَبِيل اللَّه إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُطِعْ هَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِاَللَّهِ الْأَنْدَاد يَا مُحَمَّد فِيمَا دَعَوْك إِلَيْهِ مِنْ أَكْل مَا ذَبَحُوا لِآلِهَتِهِمْ , وَأَهَلُّوا بِهِ لِغَيْرِ رَبّهمْ وَأَشْكَالهمْ مِنْ أَهْل الزَّيْغ وَالضَّلَال , فَإِنَّك إِنْ تُطِعْ أَكْثَر مَنْ فِي الْأَرْض يُضِلُّوك عَنْ دِين اللَّه وَمَحَجَّة الْحَقّ وَالصَّوَاب فَيَصُدُّوك عَنْ ذَلِكَ . وَإِنَّمَا قَالَ اللَّه لِنَبِيِّهِ : { وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَر مَنْ فِي الْأَرْض } مِنْ بَنِي آدَم , لِأَنَّهُمْ كَانُوا حِينَئِذٍ كُفَّارًا ضُلَّالًا , فَقَالَ لَهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : لَا تُطِعْهُمْ فِيمَا دَعَوْك إِلَيْهِ , فَإِنَّك إِنْ تُطِعْهُمْ ضَلَلْت ضَلَالهمْ وَكُنْت مِثْلهمْ ; لِأَنَّهُمْ لَا يَدْعُونَك إِلَى الْهُدَى وَقَدْ أَخْطَئُوهُ . ثُمَّ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ حَال الَّذِينَ نَهَى نَبِيّه عَنْ طَاعَتهمْ فِيمَا دَعَوْهُ إِلَيْهِ فِي أَنْفُسهمْ , فَقَالَ : { إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنّ } فَأَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُمْ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَى ظَنّ عِنْد أَنْفُسهمْ , وَحُسْبَان عَلَى صِحَّة عَزْم عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ خَطَأ فِي الْحَقِيقَة . { وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ } يَقُول : مَا هُمْ إِلَّا مُتَخَرِّصُونَ يَظُنُّونَ وَيُوقِعُونَ حَزْرًا لَا يَقِين عِلْم , يُقَال مِنْهُ : خَرَصَ يَخْرُص خَرْصًا وَخِرْصًا : أَيْ كَذَبَ وَتَخَرَّصَ بِظَنٍّ وَتَخَرَّصَ بِكَذِبٍ , وَخَرَصْت النَّخْل أَخْرُصُهُ , وَخَرَصَتْ إِبِلُك : أَصَابَهَا الْبَرْد وَالْجُوع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • اللمع من خطب الجمع

    اللمع من خطب الجمع: مجموعة من خطب الجمعة التي خطبها المؤلف في مسجد «جامع الأمير متعب» بالملز بالرياض. - وهي عبارة عن ثلاث مجموعات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330467

    التحميل:

  • كيف تنجو من كرب الصراط؟

    كيف تنجو من كرب الصراط؟ : يحتوي هذا الكتاب على أربعة أبحاث، هي: المبحث الأول: التعريف بالصراط وكربه. المبحث الثاني: كرب الإحراق على الصراط والأعمال المنجية عليه. المبحث الثالث: كرب ظلمة الصراط والأعمال المنورة له. المبحث الرابع: الذنوب التي تسقط صاحبها في النار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291303

    التحميل:

  • تراجم لبعض علماء القراءات

    تراجم لبعض علماء القراءات: هذا كتابٌ ضمَّنه المؤلِّف - رحمه الله - تراجم لبعض علماء القراءات، ابتدأهم بفضيلة الشيخ عامر السيد عثمان، وذكر بعده العديدَ من علماء القراءات؛ مثل: رزق الله بن عبد الوهاب، ويحيى بن أحمد، ومحمد بن عيسى الطليطليّ، ومحمد بن محمد أبي الفضل العكبريِّ، وغيرهم - رحمهم الله تعالى -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384396

    التحميل:

  • رسالة في أصول الفقه للعكبري

    رسالة مختصرة في أصول الفقه للعلامة أبي علي الحسن بن شهاب العكبري الحنبلي، المتوفى سنة أربعمائة وثمانية وعشرين.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353702

    التحميل:

  • إغتنام الأوقات في الباقيات الصالحات قبل هجوم هادم اللذات ومشتت الشمل ومفرق الجماعات

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فإن الله جل جلاله خلق الخلق ليعرفوه ويعبدوه ويخشوه ويخافوه ونصب لهم الأدلة الدالة على عظمته وكبريائه ليهابوه، ويخافوه خوف الإجلال والتعظيم. وذكر جل وعلا شدة عذابه ودار عقابه التي أعدها لمن نبذ أمره وعصاه ليتقوه بصالح الأعمال، ودعا عباده إلى خشيته وتقواه والمسارعة إلى امتثال ما يأمر به ويحبه ويرضاه، واجتناب ما ينهى عنه ويكرهه وياباه. وبعد فقد عزمت - إن شاء الله تعالى - أن أجمع من كلام الله - جل جلاله وتقدست أسماؤه -، ومن كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومن كلام أهل العلم، ما يحثني وإخواني المسلمين على التأهب والاستعداد لما أمامنا، من الكروب والشدائد والأهوال والأمور العظائم والمزعجات المقلقات الصعاب. وسميت هذا الكتاب ( اغتنام الأوقات في الباقيات الصالحات قبل هجوم هادم اللذات ومشتت الشمل ومفرق الجماعات ) ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2552

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة