Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 114

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَغَيْر اللَّه أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْك الْكِتَاب مُفَصَّلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِاَللَّهِ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام , الْقَائِلِينَ لَك كُفَّ عَنْ آلِهَتنَا وَنَكُفّ عَنْ إِلَهك : إِنَّ اللَّه قَدْ حَكَمَ عَلَيَّ بِذِكْرِ آلِهَتكُمْ بِمَا يَكُون صَدًّا عَنْ عِبَادَتهَا , { أَفَغَيْر اللَّه أَبْتَغِي حَكَمًا } أَيْ قُلْ : فَلَيْسَ لِي أَنْ أَتَعَدَّى حُكْمه وَأَتَجَاوَزهُ , لِأَنَّهُ لَا حَكَم أَعْدَل مِنْهُ وَلَا قَائِل أَصْدَق مِنْهُ . { وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمْ الْكِتَاب مُفَصَّلًا } يَعْنِي : الْقُرْآن ; مُفَصَّلًا , يَعْنِي مُبَيَّنًا فِيهِ الْحُكْم فِيمَا تَخْتَصِمُونَ فِيهِ مِنْ أَمْرِي وَأَمْركُمْ . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى التَّفْصِيل فِيمَا مَضَى قَبْل .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّل مِنْ رَبّك بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنْ أَنْكَرَ هَؤُلَاءِ الْعَادِلُونَ بِاَللَّهِ الْأَوْثَان مِنْ قَوْمك تَوْحِيد اللَّه , وَأَشْرَكُوا مَعَهُ الْأَنْدَاد , وَجَحَدُوا مَا أَنْزَلْته إِلَيْك , وَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُون حَقًّا , وَكَذَّبُوا بِهِ . فَاَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب - وَهُوَ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل - مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , { يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّل مِنْ رَبّك } يَعْنِي : الْقُرْآن وَمَا فِيهِ { بِالْحَقِّ } يَقُول : فَصْلًا بَيْن أَهْل الْحَقّ وَالْبَاطِل , يَدُلّ عَلَى صِدْق الصَّادِق فِي عِلْم اللَّه , وَكَذِب الْكَاذِب الْمُفْتَرِي عَلَيْهِ . { فَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ } يَقُول : فَلَا تَكُونَن يَا مُحَمَّد مِنْ الشَّاكِّينَ فِي حَقِّيَّة الْأَنْبَاء الَّتِي جَاءَتْك مِنْ اللَّه فِي هَذَا الْكِتَاب وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا تَضَمَّنَهُ ; لِأَنَّ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّل مِنْ رَبّك بِالْحَقِّ . وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى مَا وَجْه قَوْله : { فَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ } بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته مَعَ الرِّوَايَة الْمَرْوِيَّة فِيهِ . وَقَدْ : 10734 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , قَوْله : { فَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ } يَقُول : لَا تَكُونَن فِي شَكّ مِمَّا قَصَصْنَا عَلَيْك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح حديث بني الإسلام على خمس

    شرح لحديث « بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2496

    التحميل:

  • قاعدة الإنطلاق وقارب النجاة

    قاعدة الإنطلاق وقارب النجاة : بيان حقيقة الإخلاص، ومنزلته، وثمراته، وعلامات المخلصين، وذكر بعض المسائل المهمة في الإخلاص.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205807

    التحميل:

  • الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟

    الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟ : في هذه الرسالة إجابة على هذه الأسئلة: المسيح - عليه السلام - رسول أم إله؟ وهل الله واحد أم ثالوث؟. الإجابة مستمدة من الكتاب المقدس بعهديه - القديم والجديد -، مع ذكر بعض أقوال رجالات الكنيسة وأحرار الفكر من الغربيين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228825

    التحميل:

  • ثم شتان [ دراسة منهجية في مقارنة الأديان ]

    ثم شتان [ دراسة منهجية في مقارنة الأديان ] : في هذه الدراسة بعد المقدمة قسم نظري للتعريف بالأحوال النبوية والكتب الإلهية، ثم التعريف بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وجوانب من حياته وأخلاقه من خلال عرض جزء لا يزيد عن الواحد في الألف مما روي عنه، يستطيع من خلالها العاقل أن يحكم على شخصية النبي محمد. - أما القسم الثاني من هذه الدراسة فقد تناول الجوانب التطبيقية والمقارنات الواقعية الفعلية مع النصوص القرآنية والنبوية من خلال مائة وتسعة وتسعين شتان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/192674

    التحميل:

  • التوحيد للناشئة والمبتدئين

    التوحيد للناشئة والمبتدئين: فهذا كتاب التوحيد للمرحلة الأولية، وقد روعي فيه عرض أهم مسائل التوحيد مع الإيجاز، ووضوح العبارة بما يناسب تلك المرحلة، وقد حوى جملة من الأدلة على مسائل التوحيد، مع حسن العرض وترتيب المعلومات، وإشارة إلى بعض الجوانب التربوية والسلوكية لتلك المادة. وهذا الكتاب يصلح تدريسه للناشئة والمبتدئين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144979

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة