Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 113

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ (113) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَة الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيّ عَدُوًّا شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ يُوحِي بَعْضهمْ إِلَى بَعْض زُخْرُف الْقَوْل غُرُورًا } { وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : يُوحِي بَعْض هَؤُلَاءِ الشَّيَاطِين إِلَى بَعْض الْمُزَيَّن مِنْ الْقَوْل بِالْبَاطِلِ , لِيَغِرُّوا بِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَتْبَاع الْأَنْبِيَاء , فَيَفْتِنُوهُمْ عَنْ دِينهمْ ; { وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَة الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ } يَقُول : وَلِتَمِيلَ إِلَيْهِ قُلُوب الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ . وَهُوَ مِنْ صَغَوْت تَصْغَى وَتَصْغُو , وَالتَّنْزِيل جَاءَ بِـ تَصْغَى صَغْوًا وَصُغُوًّا , وَبَعْض الْعَرَب يَقُول صَغَيْت بِالْيَاءِ ; حُكِيَ عَنْ بَعْض بَنِي أَسَد : صَغَيْت إِلَى حَدِيثه , فَأَنَا أَصْغَى صُغِيًّا بِالْيَاءِ , وَذَلِكَ إِذَا مِلْت , يُقَال : صَغْوِي مَعَك : إِذَا كَانَ هَوَاك مَعَهُ وَمَيْلك , مِثْل قَوْلهمْ : ضِلَعِي مَعَك , وَيُقَال : أَصْغَيْت الْإِنَاء : إِذَا أَمَلْته لِيَجْتَمِع مَا فِيهِ ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : تَرَى السَّفِيهَ بِهِ عَنْ كُلّ مُحْكَمَة زَيْغٌ وَفِيهِ إِلَى التَّشْبِيه إِصْغَاءُ وَيُقَال لِلْقَمَرِ إِذَا مَالَ لِلْغُيُوبِ : صَغَا وَأَصْغَى . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10728 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلَى بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَة } يَقُول : تَزِيغ إِلَيْهِ أَفْئِدَة . - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَة الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ } قَالَ : لِتَمِيلَ . 10729 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَة الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ } يَقُول : تَمِيل إِلَيْهِ قُلُوب الْكُفَّار وَيُحِبُّونَهُ وَيَرْضَوْنَ بِهِ . 10730 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَة الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ } قَالَ : وَلِتَصْغَى : وَلِيَهْوُوا ذَلِكَ وَلِيَرْضَوْهُ , قَالَ : يَقُول الرَّجُل لِلْمَرْأَةِ : صَغَيْت إِلَيْهَا : هَوَيْتهَا .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلِيَكْتَسِبُوا مِنْ الْأَعْمَال مَا هُمْ مُكْتَسِبُونَ . حُكِيَ عَنْ الْعَرَب سَمَاعًا مِنْهَا : خَرَجَ يَقْتَرِف لِأَهْلِهِ , بِمَعْنَى يَكْسِب لَهُمْ , وَمِنْهُ قِيلَ : قَارَفَ فُلَان هَذَا الْأَمْر : إِذَا وَاقَعَهُ وَعَمِلَهُ . وَكَانَ بَعْضهمْ يَقُول : هُوَ التُّهْمَة وَالِادِّعَاء , يُقَال لِلرَّجُلِ : أَنْتَ قَرَفْتنِي : أَيْ اِتَّهَمْتنِي , وَيُقَال : بِئْسَمَا اِقْتَرَفْت لِنَفْسِك . وَقَالَ رُؤْبَة : أَعْيَا اِقْتِرَاف الْكَذِب الْمَقْرُوف تَقْوَى التَّقِيّ وَعِفَّة الْعَفِيف وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل قَوْله : { وَلِيَقْتَرِفُوا } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10731 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ } وَلِيَكْتَسِبُوا مَا هُمْ مُكْتَسِبُونَ . 10732 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ } قَالَ : لِيَعْمَلُوا مَا هُمْ عَامِلُونَ . 10733 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ } قَالَ : لِيَعْمَلُوا مَا هُمْ عَامِلُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • استدلال الشيعة بالسنة النبوية في ميزان النقد العلمي

    استدلال الشيعة بالسنة النبوية في ميزان النقد العلمي: فهذه موسوعة شاملة في دفع إشكالات الشيعة وشبهاتهم حول الأحاديث النبوية والرد عليها. وأصل هذا الكتاب رسالة علمية تقدَّم بها المؤلفُ لنيل درجة الدكتوراه من الجامعة الأمريكية المفتوحة في الولايات المتحدة الأمريكية بولاية فرجينيا، وقد أُجيزت بتقدير جيد جدًّا، بإشراف الدكتور خالد الدريس ومناقشة كلٍّ من: الأستاذ عبد الله البرَّاك، والأستاذ ناصر الحنيني.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346802

    التحميل:

  • شرح العقيدة الطحاوية [ البراك ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وقد تناولها عدد كبير من أهل العلم بالتوضيح والبيان، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة من هذا الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205049

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ صالح الفوزان ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة شرح فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305087

    التحميل:

  • قاعدة الإنطلاق وقارب النجاة

    قاعدة الإنطلاق وقارب النجاة : بيان حقيقة الإخلاص، ومنزلته، وثمراته، وعلامات المخلصين، وذكر بعض المسائل المهمة في الإخلاص.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205807

    التحميل:

  • مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع

    مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع: هذا الكتاب يُعدُّ مختصرًا لكتاب الشيخ الألباني - رحمه الله -: «حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواها جابر - رضي الله عنه -»; ذكر فيه مناسك الحج والعمرة تيسيرًا على الناس; وزاد فيه على ما ذكر في الأصل زياداتٍ هامة; وقد عني عنايةً خاصة بتخريج هذه الزيادات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305488

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة