Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (10) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِك فَحَاقَ بِاَلَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَلِّيًا عَنْهُ بِوَعِيدِهِ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِهِ عُقُوبَة مَا يَلْقَى مِنْهُمْ مِنْ أَذَى الِاسْتِهْزَاء بِهِ وَالِاسْتِخْفَاف فِي ذَات اللَّه : هَوِّنْ عَلَيْك يَا مُحَمَّد مَا أَنْتَ لَاقٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِك الْمُسْتَخِفِّينَ بِحَقِّك فِيَّ وَفِي طَاعَتِي , وَامْضِ لِمَا أَمَرْتُك بِهِ مِنْ الدُّعَاء إِلَى تَوْحِيدِي وَالْإِقْرَار بِي وَالْإِذْعَان لِطَاعَتِي ; فَإِنَّهُمْ إِنْ تَمَادَوْا فِي غَيِّهِمْ وَأَصَرُّوا عَلَى الْمَقَام عَلَى كُفْرهمْ , نَسْلك بِهِمْ سَبِيل أَسْلَافهمْ مِنْ سَائِر الْأُمَم غَيْرهمْ مِنْ تَعْجِيل النِّقْمَة لَهُمْ وَحُلُول الْمَثُلَات بِهِمْ , فَقَدْ اِسْتَهْزَأَتْ أُمَم مِنْ قَبْلك بِرُسُلٍ أَرْسَلْتهمْ إِلَيْهِمْ بِمِثْلِ الَّذِي أَرْسَلْتُك بِهِ إِلَى قَوْمك , وَفَعَلُوا مِثْل فِعْل قَوْمك بِك , { فَحَاقَ بِاَلَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { فَحَاقَ } فَنَزَلَ وَأَحَاطَ بِاَلَّذِينَ هَزِئُوا بِرُسُلِهِمْ { مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } يَقُول : الْعَذَاب الَّذِي كَانُوا يَهْزَءُونَ بِهِ وَيُنْكِرُونَ أَنْ يَكُون وَاقِعًا بِهِمْ عَلَى مَا أَنْذَرَتْهُمْ رُسُلهمْ . يُقَال مِنْهُ : حَاقَ بِهِمْ هَذَا الْأَمْر يَحِيق بِهِمْ حَيْقًا وَحُيُوقًا وَحَيَقَانًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10202 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَحَاقَ بِاَلَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ } مِنْ الرُّسُل , { مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } يَقُول : وَقَعَ بِهِمْ الْعَذَاب الَّذِي اِسْتَهْزَءُوا بِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • السمو

    السمو: فإن علو الهمة وسمو الروح مطلب شرعي ومقصد إنساني، أجمع عليه العقلاء، واتفق عليه العارفون، والمطالب العالية أمنيات الرواد، ولا يعشق النجوم إلا صفوة القوم، أما الناكصون المتخاذلون فقد رضوا بالدون، وألهتمهم الأماني حتى جاءهم المنون، فليس لهم في سجل المكارم اسم، ولا في لوح المعالي رسم. وقد أردتُ بكتابي هذا إلهاب الحماس، وبث روح العطاء، وإنذار النائمين بفيالق الصباح، والصيحة في الغافلين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324353

    التحميل:

  • أسباب ورود الحديث أو اللمع في أسباب الحديث

    هذا الكتاب لبيان بعض أسباب ورود بعض الأحاديث.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141394

    التحميل:

  • تفسير سورة الفلق

    تفسير سورة الفلق: هذه الرسالة المختصرة عبارة عن تلخيص الإمام محمد بن عبد الوهاب لسورة الفلق من تفسير الإمام ابن القيم - رحمهما الله تعالى -، وقد جاءت نافعةً لعوام المسلمين؛ لما ازدانَت بأسلوبٍ مُيسَّر سهلة الانتقاء وقريبة المأخذ.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364168

    التحميل:

  • شرح العقيدة الأصفهانية

    شرح العقيدة الأصفهانية: عبارة عن شرح لشيخ الإسلام على رسالة الإمام الأصفهاني في العقيدة، وبيان ما ينبغي مخالفته من أقوال المتكلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1913

    التحميل:

  • الوافي في اختصار شرح عقيدة أبي جعفر الطحاوي

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وقد قام بشرحها معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - أثابه الله -، وقام باختصاره الشيخ مهدي بن عماش الشمري - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172706

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة