Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 80

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80) (الأنعام) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ خَلِيله إِبْرَاهِيم حِين جَادَلَهُ قَوْمه فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ التَّوْحِيد وَنَاظَرُوهُ بِشَبَهٍ مِنْ الْقَوْل أَنَّهُ قَالَ " أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّه وَقَدْ هَدَانِ " أَيْ تُجَادِلُونَنِي فِي أَمْر اللَّه وَأَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَقَدْ بَصَّرَنِي وَهَدَانِي إِلَى الْحَقّ وَأَنَا عَلَى بَيِّنَة مِنْهُ فَكَيْفَ أَلْتَفِت إِلَى أَقْوَالكُمْ الْفَاسِدَة وَشُبَهكُمْ الْبَاطِلَة وَقَوْله " وَلَا أَخَاف مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاء رَبَّى شَيْئًا" أَيْ وَمِنْ الدَّلِيل عَلَى بُطْلَان قَوْلكُمْ فِيمَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ أَنَّ هَذِهِ الْآلِهَة الَّتِي تَعْبُدُونَهَا لَا تُؤَثِّر شَيْئًا وَأَنَا لَا أَخَافهَا وَلَا أُبَالِيهَا فَإِنْ كَانَ لَهَا كَيْد فَكِيدُونِي بِهَا وَلَا تُنْظِرُونِ بَلْ عَاجِلُونِي بِذَلِكَ. وَقَوْله تَعَالَى " إِلَّا أَنْ يَشَاء رَبِّي شَيْئًا " اِسْتِثْنَاء مُنْقَطِع أَيْ لَا يَضُرّ وَلَا يَنْفَع إِلَّا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ" وَسِعَ رَبِّي كُلّ شَيْء عِلْمًا " أَيْ أَحَاطَ عِلْمه بِجَمِيعِ الْأَشْيَاء فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَة " أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ" أَيْ فِيمَا بَيَّنْته لَكُمْ أَفَلَا تَعْتَبِرُونَ أَنَّ هَذِهِ الْآلِهَة بَاطِلَة فَتَنْزَجِرُوا عَنْ عِبَادَتهَا وَهَذِهِ الْحُجَّة نَظِير مَا اِحْتَجَّ بِهَا نَبِيّ اللَّه هُود عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى قَوْمه عَاد فِيمَا قَصَّ عَنْهُمْ فِي كِتَابه حَيْثُ يَقُول " قَالُوا يَا هُود مَا جِئْتنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتنَا عَنْ قَوْلك وَمَا نَحْنُ لَك بِمُؤْمِنِينَ إِنْ نَقُول إِلَّا اِعْتَرَاك بَعْض آلِهَتنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِد اللَّه وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيء مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونه فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ إِنِّي تَوَكَّلْت عَلَى اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ مَا مِنْ دَابَّة إِلَّا هُوَ آخِذ بِنَاصِيَتِهَا " الْآيَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسائل في حكم الاحتفال بالمولد النبوى

    رسائل في حكم الاحتفال بالمولد النبوى [ نسخة مصورة ] : مجلدان من 977 صفحة، يحتويان على سبعة رسائل في بيان حكم الاحتفال بالمولد النبوي وهي: 1- المورد في عمل المولد، للشيخ تاج الدين الفاكهاني. 2- حكم الاحتفال بالمولد النبوي والرد على من أجازه : للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ. 3- حكم الإحتفال بالمولد النبوي : للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز. 4 - الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي : للشيخ حمود بن عبد الله التويجري. 5- الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف : للشيخ أبي بكر الجزائري. 6 - القول الفصل في حكم التوسل بخير الرسل : للشيخ إسماعيل محمد الأنصاري. 7 - الاحتفال بالمولد بين الإتباع والإبتداع : للشيخ محمد بن سعيد بن شقير.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com - دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172280

    التحميل:

  • إتحاف الأمة بفوائد مهمة

    فهذه فوائد متنوعة في العقائد والأخلاق والآداب والعبادات والمعاملات جمعتها لنفسي ولأحبابي من المسلمين والمسلمات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209153

    التحميل:

  • جزء في أخبار السفياني [ رواية ودراية ]

    جزء في أخبار السفياني [ رواية ودراية ] وبطلان قول من زعم أن حاكم العراق هو السفياني.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233606

    التحميل:

  • الدليل المصور الموجز لفهم الإسلام

    كتاب الدليل المصور الموجز لفهم الإسلام باللغة العربية، والذي يتحدث بصفة خاصة عن الإعجاز العلمي في الإسلام، وأيضاً يُعنى بمفاهيم الإسلام وتصوره تجاه الفرد والمجتمع، والمكاسب التي تتحقق لك حالة كونك مسلماً ملتزماً بتعاليم الشريعة الإسلامية. هذا الكتاب تصدر قائمة الكتب الدعوية الموجهة لغير المسلمين في عظيم أثره، لذا يحرص المتخصصون في التعريف بالإسلام بالبدء بإهداء ترجمة معاني القرآن الكريم بلغة غير المسلم ثم يليه في قائمة الإهداء هذا الكتاب، ثم بقية الكتب الدعوية الأخرى.

    الناشر: جمعية تبليغ الإسلام www.islamic-message.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193386

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الخوف ]

    كم أطلق الخوف من سجين في لذته! وكم فك من أسير للهوى ضاعت فيه همته! وكم أيقظ من غافل التحلف بلحاف شهوته! وكم من عاق لوالديه رده الخوف عن معصيته! وكم من فاجر في لهوه قد أيقظه الخوف من رقدته! وكم من عابدٍ لله قد بكى من خشيته! وكم من منيب إلى الله قطع الخوف مهجته! وكم من مسافر إلى الله رافقه الخوف في رحلته! وكم من محبّ لله ارتوت الأرض من دمعته!. فلله ما أعظم الخوف لمن عرف عظيم منزلته.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340014

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة