Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 43

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) (الأنعام) mp3
قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسنَا تَضَرَّعُوا " أَيْ فَهَلَّا إِذْ اِبْتَلَيْنَاهُمْ بِذَلِكَ تَضَرَّعُوا إِلَيْنَا وَتَمَسْكَنُوا لَدَيْنَا " وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبهمْ " أَيْ مَا رَقَّتْ وَلَا خَشَعَتْ" وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَان مَا كَانُو يَعْمَلُونَ " أَيْ مِنْ الشِّرْك وَالْمُعَانَدَة وَالْمَعَاصِي " فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ " أَيْ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَتَنَاسَوْهُ وَجَعَلُوهُ وَرَاء ظُهُورهمْ" فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَاب كُلّ شَيْء " أَيْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَاب الرِّزْق مِنْ كُلّ مَا يَخْتَارُونَ وَهَذَا اِسْتِدْرَاج مِنْهُ تَعَالَى وَإِمْلَاء لَهُمْ عِيَاذًا بِاَللَّهِ مِنْ مَكْرُوه وَلِهَذَا قَالَ " حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا " مِنْ الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد وَالْأَرْزَاق " أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَة " أَيْ عَلَى غَفْلَة" فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ " أَيْ آيِسُونَ مِنْ كُلّ خَيْر قَالَ الْوَالِبِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس الْمُبْلِس الْآيِس . وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ مَنْ وَسَّعَ اللَّه عَلَيْهِ فَلَمْ يَرَ أَنَّهُ يَمْكُر بِهِ فَلَا رَأْي لَهُ وَمَنْ قَتَرَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرَ أَنَّهُ يَنْظُر لَهُ فَلَا رَأْي لَهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • دليلك إلى أكثر من 350 كتاب مع أجود الطبعات

    دليلك إلى أكثر من 350 كتاب علمي شرعي مع أجود الطبعات لها في مختلف العلوم الشرعية (الطبعة الأولى). وملحق به (مكتبة حديثية مقترحة لطالب العلم المهتم بالحديث) (الطبعة الثانية). وقد راجعه جمع من العلماء.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385307

    التحميل:

  • زينب ورقية وأم كلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ربائبه

    زينب ورقية وأم كلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ربائبه : هذه الرسالة رد على ماذكره جعفر المرتضى العاملي في كتبه بأن فاطمة - رضي الله عنها - هي الابنة الوحيدة للرسول - صلى الله عليه وسلم - وأن زينب ورقية وأم كلثوم لسن بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما هُن ربائبه.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260204

    التحميل:

  • التبرج وخطر مشاركة المرأة للرجل في العمل

    التبرج وخطر مشاركة المرأة للرجل في العمل: بيان خطر تبرج المرأة وبيان أن ذلك من المنكرات العظيمة والمعاصي الظاهرة، وبيان خطر مشاركة المرأة للرجل في ميدان عمله، وأنه مُصَادِم لنصوص الشريعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1914

    التحميل:

  • معالم في فقه الجواب النبوي

    معالم في فقه الجواب النبوي: فوائد كان المؤلف - حفظه الله - يُقيِّدها أثناء قراءته لبعض دواوين السنة؛ حيث ذكر فيها فقه السؤال والجواب النبوي، وذكر العديد من النماذج التي يُستفاد من جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعض الأسئلة الكثير من الفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333155

    التحميل:

  • الروض الناضر في سيرة الإمام الباقر

    الروض الناضر في سيرة الإمام الباقر: يتناول الكتاب هدي أحد أئمة المسلمين وأئمة آل البيت وهو الإمام محمد بن علي بن الحسين المعروف ب(الباقر)، و سبب تناول هذا الموضوع: أولاً: هو ندرة الكتب التي استقصت كل ما ورد عن الإمام الباقر من روايات صحيحة على المستوى العقائدي و الفقهي و الأخلاقي. ثانياً: الدفاع عن هذا الإمام و الذب عنه، فقد نسب إليه أباطيل اتخذها أصحاب الأهواء رداءًا يلتحفون به وجعلوها ملجأً يلتجئون إليه لتبرير شذوذهم وضلالهم، ثم لبّسوا على عامة المسلمين وجعلوا هذا الشذوذ والضلال ديناً يتقربون به إلى الله . ثالثاً: الحب الذي يكنهّ كل مسلم لمن ينحدر من نسل نبينا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه والذي يحثنا على التعرّف على ترجمة أعلام بيت النبوة واستطلاع سيرتهم الطيبة العطرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60170

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة