Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 143

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۖ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ ۖ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (143) (الأنعام) mp3
هَذَا بَيَان لِجَهْلِ الْعَرَب قَبْل الْإِسْلَام فِيمَا كَانُوا حَرَّمُوا مِنْ الْأَنْعَام وَجَعَلُوهَا أَجْزَاء وَأَنْوَاعًا بِحِيرَةً وَسَائِبَةً وَوَصِيلَةً وَحَامًا وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَنْوَاع الَّتِي اِبْتَدَعُوهَا فِي الْأَنْعَام وَالزُّرُوع وَالثِّمَار فَبَيَّنَ تَعَالَى أَنَّهُ أَنْشَأَ جَنَّات مَعْرُوشَات وَغَيْر مَعْرُوشَات وَأَنَّهُ أَنْشَأَ مِنْ الْأَنْعَام حَمُولَة وَفُرُشًا . ثُمَّ بَيَّنَ أَصْنَاف الْأَنْعَام إِلَى غَنَم وَهُوَ بَيَاض وَهُوَ الضَّأْن وَسَوَاد وَهُوَ الْمَعْز ذَكَرَهُ وَأُنْثَاهُ وَإِلَى إِبِل ذُكُورهَا وَإِنَاثهَا وَبَقَر كَذَلِكَ وَأَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يُحَرِّم شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَلَا شَيْئًا مِنْ أَوْلَادهَا بَلْ كُلّهَا مَخْلُوقَة لِبَنِي آدَم أَكْلًا وَرُكُوبًا وَحَمُولَة وَحَلْبًا وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ وُجُوه الْمَنَافِع كَمَا قَالَ " وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنْ الْأَنْعَام ثَمَانِيَة أَزْوَاج " الْآيَة وَقَوْله تَعَالَى " أَمَّا اِشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَام الْأُنْثَيَيْنِ " رَدَّ عَلَيْهِمْ فِي قَوْلهمْ " مَا فِي بُطُون هَذِهِ الْأَنْعَام خَالِصَة لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّم عَلَى أَزْوَاجنَا" الْآيَة وَقَوْله تَعَالَى " نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" أَيْ أَخْبِرُونِي عَنْ يَقِين كَيْفَ حَرَّمَ اللَّه عَلَيْكُمْ مَا زَعَمْتُمْ تَحْرِيمه مِنْ الْبَحِيرَة وَالسَّائِبَة وَالْوَصِيلَة وَالْحَام وَنَحْو ذَلِكَ وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله" ثَمَانِيَة أَزْوَاج مِنْ الضَّأْن اِثْنَيْنِ وَمِنْ الْمَعْز اِثْنَيْنِ" فَهَذِهِ أَرْبَعَة أَزْوَاج " قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمْ الْأُنْثَيَيْنِ" يَقُول لِمَ أُحَرِّم شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ " أَمَّا اِشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَام الْأُنْثَيَيْنِ " يَعْنِي هَلْ يَشْتَمِل الرَّحِم إِلَّا عَلَى ذَكَر أَوْ أُنْثَى فَلِمَ تُحَرِّمُونَ بَعْض وَتُحِلُّونَ بَعْضًا ؟ " نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " يَقُول تَعَالَى : كُلّه حَلَال .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإرهاب والغلو [ دراسة في المصطلحات والمفاهيم]

    الإرهاب والغلو : فقد ملأت قضية ما يسمى بـ ( الإرهاب ) الدنيا، وشغلت الناس، وأصبحت حديثا مشتركًا بكل اللغات، وعلى اختلاف الحضارات، ولكن وإن نطق الجميع بالكلمة فإنهم مختلفون في تحديد معناها، فلا تكاد تعريفات (الإرهاب) تقع تحت الحصر، وكل مقرّ بنسبية المصطلح، وعدم تحدده وعدم الاتفاق على معناه، ومع أن الجميع يدعى للإسهام في حرب ( الإرهاب ) وتلك معضلة كبرى، توجب على العقلاء أن يدرسوا الأمر إذ كان همًا عامًا. إن ديننا دينٌ تميز فيما تميز به بدقة ألفاظه، وتحدد معانيها وبناء الأحكام على ذلك، فليس أمة عنيت بنصوص وحيها فدرست الألفاظ ومعانيها، دراسةً لغويةً ودراسة يتتبعُ فيها استعمالات الشارع لتلك الألفاظ كهذه الأمة. أما وقد شاع هذا المصطلح فإن هذه الدراسة دراسة قصد بها بيان المصطلحات المتعلقة بهذا الموضوع، وأثرها في الصراع الحضاري بين الأمم توصلًا إلى معرفة تأريخها واستعمالاتها، وما ذكر عند الناس في معناها، ثم ذكر الألفاظ الشرعية المستعملة في هذا الباب، والمهمات المناطة بالدعاة وطلاب العلم في تحرير مثل هذه المصطلحات. وكل هذه المعاني عظيمة الأهمية، توجب مزيدًا من الاهتمام ولكن هذا جهد يؤمل أن يتبع بجهود.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116860

    التحميل:

  • مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية

    قال المؤلف - حفظه الله -: لقد رغب إليَّ المركز أن أحاضر في موضوع ذي أهمية بالغة في حياة المسلمين بعامة، وفي عصرنا الحاضر بخاصة: " مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية ". وهو موضوع متشعب وواسع، لا يكفي للوفاء به الوقت المخصص للمحاضرة. ومن هنا، فإن تناول موضوعاته سيكون موجزًا، أقدم فيه ما أراه أهم من غيره. وذلك من خلال محاور خمسة: الأول: الدعوة إلى الله، وأمانة تبليغها، والحاجة الماسة إليها في هذا العصر. الثاني: الدين والأمة والدولة في التصور الإسلامي. الثالث: الدولة والدعوة في التاريخ الإسلامي. الرابع: الدولة والدعوة في البلاد الإسلامية في العصر الحديث. الخامس: الدولة والدعوة في المملكة العربية السعودية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110571

    التحميل:

  • رسالة في الحث على اجتماع كلمة المسلمين وذم التفرق والاختلاف

    رسالة في الحث على اجتماع كلمة المسلمين وذم التفرق والاختلاف: رسالة صغيرة وجَّه الشيخ - رحمه الله - فيها النصحَ لعلماء المسلمين وعوامّهم أن تتفق كلمتهم، وتجتمع قلوبهم، مُعتصمين بحبل الله جميعًا، ومُحذِّرًا لهم من الفُرقة والاختلاف المُؤدِّي إلى التشاحُن والقطيعة والبغضاء. وقد بيَّن - رحمه الله - مكانة العلماء العاملين في الأمة الإسلامية وحاجة المسلمين لهم، وماذا يجب على الناس تجاههم من المحبة والتقدير ومعرفة حقهم، وتنزيلهم المنزلة اللائقة بهم. - قدَّم للرسالة: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن عبد العزيز العقيل

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343853

    التحميل:

  • تذكير البشر بأحكام السفر

    تذكير البشر بأحكام السفر : لما كان كثير من الناس قد يجهلون أحكام العبادات وآداب المسافر في السفر جمعت ما تيسر في هذه الرسالة من أحكام المسافر وآدابه من حين أن يخرج من بيته إلى السفر إلى أن يرجع وما ينبغي له أن يقوله ويفعله في سفره فذكرت آداب السفر القولية والفعلية، ورخص السفر، وأحكام قصر الصلاة وجمعها للمسافر مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209174

    التحميل:

  • مختصر عقيدة أهل السنة والجماعة [ المفهوم والخصائص ]

    بيان مفهوم عقيدة أهل السنة والجماعة وخصائصها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172692

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة