Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحشر - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (3) (الحشر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّه عَلَيْهِمْ الْجَلَاء لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَة عَذَاب النَّار } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَوْلَا أَنَّ اللَّه قَضَى وَكَتَبَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْيَهُود مِنْ بَنِي النَّضِير فِي أُمّ الْكِتَاب الْجَلَاء , وَهُوَ الِانْتِقَال مِنْ مَوْضِع إِلَى مَوْضِع , وَبَلْدَة إِلَى أُخْرَى . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26202 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّه عَلَيْهِمْ الْجَلَاء } : خُرُوج النَّاس مِنْ الْبَلَد إِلَى الْبَلَد . 26203 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّه عَلَيْهِمْ الْجَلَاء } وَالْجَلَاء : إِخْرَاجهمْ , مِنْ أَرْضهمْ إِلَى أَرْض أُخْرَى قَالَ : وَيُقَال الْجَلَاء : الْفِرَار يُقَال مِنْهُ : جَلَا الْقَوْم مِنْ مَنَازِلهمْ , وَأَجْلَيْتهمْ أَنَا . وَقَوْله : { لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّه عَلَيْهِمْ الْجَلَاء } مِنْ أَرْضهمْ وَدِيَارهمْ , لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالسَّبْي , وَلَكِنَّهُ رَفَعَ الْعَذَاب عَنْهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ , وَجَعَلَ عَذَابهمْ فِي الدُّنْيَا وَالْجَلَاء { وَلَهُمْ فِي الْآخِرَة عَذَاب النَّار } مَعَ مَا حَلَّ بِهِمْ مِنْ الْخِزْي فِي الدُّنْيَا بِالْجَلَاءِ عَنْ أَرْضهمْ وَدُورهمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26204 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , قَالَ : كَانَ النَّضِير مِنْ سِبْط لَمْ يُصِبْهُمْ جَلَاء فِيمَا مَضَى , وَكَانَ اللَّه قَدْ كَتَبَ عَلَيْهِمْ الْجَلَاء , وَلَوْلَا ذَلِكَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالسَّبْي . 26205 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , قَالَ : ثَنِي مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ يَزِيد بْن رُومَان { وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّه عَلَيْهِمْ الْجَلَاء } وَكَانَ لَهُمْ مِنْ اللَّه نِقْمَة { لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا } أَيْ بِالسَّيْفِ { وَلَهُمْ فِي الْآخِرَة عَذَاب النَّار } مَعَ ذَلِكَ . 26206 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّه عَلَيْهِمْ الْجَلَاء لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَة عَذَاب النَّار } قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَاصَرَهُمْ حَتَّى بَلَغَ مِنْهُمْ كُلّ مَبْلَغ , فَأَعْطَوْهُ مَا أَرَادَ مِنْهُمْ , فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَحْقِن لَهُمْ دِمَاءَهُمْ , وَأَنْ يُخْرِجهُمْ مِنْ أَرْضهمْ وَأَوْطَانهمْ , وَيُسَيِّرهُمْ إِلَى أَذْرِعَات الشَّام , وَجَعَلَ لِكُلِّ ثَلَاثَة مِنْهُمْ بَعِيرًا وَسِقَاء . 26207 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّه عَلَيْهِمْ الْجَلَاء } أَهْل النَّضِير , حَاصَرَهُمْ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ مِنْهُمْ كُلّ مَبْلَغ , فَأَعْطَوْا نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَرَادَ , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه وَزَادَ فِيهِ : فَهَذَا الْجَلَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قيام الليل في ضوء الكتاب والسنة

    قيام الليل في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «قيام الليل» أوضحت فيها: مفهوم التهجد، وفضل قيام الليل، وأفضل أوقاته، وعدد ركعاته، وآداب قيام الليل، والأسباب المعينة عليه، وبيّنت مفهوم صلاة التراويح، وحكمها، وفضلها، ووقتها، وعدد ركعاتها، ومشروعية الجماعة فيها، ثم أوضحت الوتر، وحكمه، وفضله، ووقته، وأنواعه، وعدده، والقراءة فيه، والقنوت في الوتر، والدعاء بعد السلام من الوتر، وأن الوتر من صلاة الليل وهو آخره، وحكم قضاء سنة الوتر لمن نام عنها أونسيها، وكل مسألة قرنتها بدليلها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1919

    التحميل:

  • الإيمان: حقيقته وما يتعلق به من مسائل

    الإيمان: حقيقته وما يتعلق به من مسائل: في هذا الكتاب أوضح المؤلف - حفظه الله - مسائل الإيمان والكفر، وقسَّم ذلك في ستة فصول، وهي: الفصل الأول: ثمرات الإيمان، ومفهوم الإسلام والإيمان. الفصل الثاني: زيادة الإيمان ونقصانه، ومراتبه. الفصل الثالث: الاستثناء في الإيمان. الفصل الرابع: في الكفر والتكفير. الفصل الخامس: موانع التكفير. الفصل السادس: الصغائر والكبائر، وموانع إنفاذ الوعيد.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355723

    التحميل:

  • أدب الهاتف

    أدب الهاتف: فإن آداب الهاتف الشرعية، مخرجة فقهًا على آداب الزيارة، والاستئذان، والكلام، والحديث مع الآخرين، في المقدار، والزمان، والمكان، وجنس الكلام، وصفته، وفي هذا الكتاب بيان لذلك.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169016

    التحميل:

  • مختصر العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة

    مختصر العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة : كتيب يحتوي على أسئلة مهمة في العقيدة، أجاب عنها المصنف مع ذكر الدليل من القرآن والسنة؛ ليطمئن القارئ إلى صحة الجواب؛ لأن عقيدة التوحيد هي أساس سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71245

    التحميل:

  • الدروس اليومية من السنن والأحكام الشرعية

    الدروس اليومية من السنن والأحكام الشرعية : هذا الكتاب يحتوي على 330 درسا تقرأ على المصلين يوميا على مدار السنة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/78415

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة