Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحشر - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) (الحشر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُوَ اللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْمَلِك الْقُدُّوس } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هُوَ الْمَعْبُود الَّذِي لَا تَصْلُح الْعِبَادَة إِلَّا لَهُ , الْمَلِك الَّذِي لَا مَلِك فَوْقه , وَلَا شَيْء إِلَّا دُونه , الْقُدُّوس , قِيلَ : هُوَ الْمُبَارَك . وَقَدْ بَيَّنْت فِيمَا مَضَى قَبْل مَعْنَى التَّقْدِيس بِشَوَاهِدِهِ , وَذَكَرْت اِخْتِلَاف الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته . ذِكْر مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِهِ الْمُبَارَك : 26277 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { الْقُدُّوس } : أَيْ الْمُبَارَك .

وَقَوْله : { السَّلَام } يَقُول : هُوَ الَّذِي يُسَلِّم خَلْقه مِنْ ظُلْمه , وَهُوَ اِسْم مِنْ أَسْمَائِهِ , كَمَا : 26278 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { السَّلَام } : اللَّه السَّلَام . 26279 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد اللَّه , يَعْنِي الْعَتَكِيّ , عَنْ جَابِر بْن زَيْد قَوْله : { السَّلَام } قَالَ : هُوَ اللَّه . وَقَدْ ذَكَرْت الرِّوَايَة فِيمَا مَضَى , وَبَيَّنْت مَعْنَاهُ بِشَوَاهِدِهِ , فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَته .

وَقَوْله : { الْمُؤْمِن } يَعْنِي بِالْمُؤْمِنِ : الَّذِي يُؤَمِّن خَلْقه مِنْ ظُلْمه . وَكَانَ قَتَادَة يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 26280 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { الْمُؤْمِن } أَمَّنَ بِقَوْلِهِ إنَّهُ حَقّ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { الْمُؤْمِن } أَمَّنَ بِقَوْلِهِ إنَّهُ حَقّ . 26281 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جُوَيْبِر عَنْ الضَّحَّاك { الْمُؤْمِن } قَالَ : الْمُصَدِّق . 26282 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله { الْمُؤْمِن } قَالَ : الْمُؤْمِن : الْمُصَدِّق الْمُوقِن , آمَنَ النَّاس بِرَبِّهِمْ فَسَمَّاهُمْ مُؤْمِنِينَ , وَآمَنَ الرَّبّ الْكَرِيم لَهُمْ بِإِيمَانِهِمْ صَدَّقَهُمْ أَنْ يُسَمَّى بِذَلِكَ الِاسْم .


وَقَوْله : { الْمُهَيْمِن } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ : الْمُهَيْمِن الشَّهِيد . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26283 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { الْمُهَيْمِن } قَالَ : الشَّهِيد , وَقَالَ مَرَّة أُخْرَى : الْأَمِين . 26284 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { الْمُهَيْمِن } قَالَ : الشَّهِيد . 26285 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { الْمُهَيْمِن } قَالَ : أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ كِتَابًا فَشَهِدَ عَلَيْهِ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { الْمُهَيْمِن } قَالَ : الشَّهِيد عَلَيْهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : الْمُهَيْمِن : الْأَمِين . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26286 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك { الْمُهَيْمِن } : الْأَمِين . وَقَالَ آخَرُونَ : { الْمُهَيْمِن } : الْمُصَدَّق . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26287 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { الْمُهَيْمِن } قَالَ : الْمُصَدَّق لِكُلِّ مَا حَدَّثَ , وَقَرَأَ : { وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ } 5 48 قَالَ : فَالْقُرْآن مُصَدِّق عَلَى مَا قَبْله مِنْ الْكُتُب , وَاَللَّه مُصَدَّق فِي كُلّ مَا حَدَّثَ عَمَّا مَضَى مِنْ الدُّنْيَا , وَمَا بَقِيَ , وَمَا حَدَّثَ عَنْ الْآخِرَة . وَقَدْ بَيَّنْت أَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ فِيمَا مَضَى قَبْل فِي سُورَة الْمَائِدَة بِالْعِلَلِ الدَّالَّة عَلَى صِحَّته , فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .


وَقَوْله : { الْعَزِيز } : الشَّدِيد فِي اِنْتِقَامه مِمَّنْ اِنْتَقَمَ مِنْ أَعْدَائِهِ , كَمَا : 26288 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { الْعَزِيز } أَيْ فِي نِقْمَته إِذَا اِنْتَقَمَ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { الْعَزِيز } فِي نِقْمَته إِذَا اِنْتَقَمَ .

وَقَوْله : { الْجَبَّار } يَعْنِي : الْمُصْلِح أُمُور خَلْقه , الْمُصَرِّفُهُمْ فِيمَا فِيهِ صَلَاحهمْ . وَكَانَ قَتَادَة يَقُول : جَبَرَ خَلْقه عَلَى مَا يَشَاء مِنْ أَمْره . 26289 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { الْجَبَّار } قَالَ : جَبَرَ خَلْقه عَلَى مَا يَشَاء .


وَقَوْله : { الْمُتَكَبِّر } قِيلَ : عُنِيَ بِهِ أَنَّهُ تَكَبَّرَ عَنْ كُلّ شَرّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26290 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { الْمُتَكَبِّر } قَالَ : تَكَبَّرَ عَنْ كُلّ شَرّ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 26291 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو رَجَاء , قَالَ : ثَنِي رَجُل , عَنْ جَابِر بْن زَيْد , قَالَ : إِنَّ اِسْم اللَّه الْأَعْظَم هُوَ اللَّه , أَلَمْ تَسْمَع يَقُول : { هُوَ اللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم هُوَ اللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْمَلِك الْقُدُّوس السَّلَام الْمُؤْمِن الْمُهَيْمِن الْعَزِيز الْجَبَّار سُبْحَان اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ } يَقُول : تَنْزِيهًا لِلَّهِ وَتَبْرِئَة لَهُ عَنْ شِرْك الْمُشْرِكِينَ بِهِ .


يَقُول : تَنْزِيهًا لِلَّهِ وَتَبْرِئَة لَهُ عَنْ شِرْك الْمُشْرِكِينَ بِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أخي .. احذر الإشاعة!

    أخي .. احذر الإشاعة!: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن أمتنا الإسلامية لم تزل وستستمر في مدافعة ما يكاد لها مما يخططه لها أعداؤها من إيجاد الثغرات وفتح الجبهات؛ من أجل تفريق الصف وتشتيت الكلمة، وتضييع الجهود وهذا المكر والكيد من أعداء الأمة سنة ماضية وباقية ، لا يألون جهدًا ولا يدخرون وسعًا في سبيل تحقيق مآربهم وأهدافهم التي يصبون إليها. ولما كان للإشاعة سوق رائجة وبضاعة نافقة مع عدم الاكتراث أو عدم تقدير الآثار الناتجة عن بطلان الإشاعة - وهذا هو بيت القصيد - أردتُ أن أُقدِّم هذا المبحث المتواضع عن موضوع الإشاعة سائلاً ربي - عز وجل - الإخلاص في القول والعمل».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/261646

    التحميل:

  • الدرة المختصرة في محاسن الدين الإسلامي

    الدرة المختصرة في محاسن الدين الإسلامي: بيان بعض محاسن الدين الإسلامي، وأهمية الحديث عن هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2135

    التحميل:

  • كشاف تحليلي لشروح ثلاثة الأصول وأدلتها

    في هذا الملف كشاف تحليلي لشروح ثلاثة الأصول وأدلتها تم إعداده من تحليل عبارات المتن، وشرح سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز، والشيخ محمد العثيمين، وحاشية ابن قاسم، وشرح معالي الشيخ صالح آل الشيخ، وشرح الشيخ: عبد الله الفوزان. • والغرض منه أن يفيد منه المعلم ويستفيد منه الطالب الحاذق حتى يتقن دراسة هذه المتون القيمة دراسة المستبصر الذي يرجى نفعه للأمة بالدعوة إلى الله وبيان التوحيد والذب عن حماه وكشف شبهات أهل الشرك والبدع. • تم تقسيم الكشاف إلى دروس، كل درس يحتوي على عناصر وأسئلة. • أما عن ثلاثة الأصول وأدلتها فهي رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285587

    التحميل:

  • هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب في تبيين متشابه الكتاب

    هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب في تبيين متشابه الكتاب، للعلامة علم الدين أبو الحسن علي بن محمد السخاوي - رحمه الله - : هو متن يساعد حُفاظ القرآن الكريم على ضبط حفظهم؛ فيضع قواعد لمتشابه الألفاظ، مما يُمكِّنهم من الإتقان دون مشقة كبيرة - إن شاء الله -، وتعتبر هذه المنظومة من أجمع ما نظم وكتب في هذا الموضوع، على سلاسة في نظمها، وظهور في معانيها ومقاصدها، وحسن في أدائها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/289513

    التحميل:

  • عقيدة أهل السنة والجماعة

    عقيدة أهل السنة والجماعة: تشتمل هذه الرسالة على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة في باب توحيد الله وأسمائه وصفاته، وفي أبواب الإِيمان بالملائكة، والكتب، والرسل، واليوم الآخر، والقدَر خيره وشره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بحي سلطانة بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1874

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة