Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحشر - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ۖ ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (15) (الحشر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ قَرِيبًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَثَل هَؤُلَاءِ الْيَهُود مِنْ بَنِي النَّضِير وَالْمُنَافِقِينَ فِيمَا اللَّه صَانِع بِهِمْ مِنْ إِحْلَال عُقُوبَته بِهِمْ { مَثَل الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ } يَقُول كَشِبْهِهِمْ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِينَ عَنَوْا بِاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ , فَقَالَ بَعْضهمْ عُنِيَ بِذَلِكَ بَنُو قَيْنُقَاع . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26264 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد , عَنْ عِكْرِمَة أَوْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَال أَمْرهمْ وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم } يَعْنِي بَنِي قَيْنُقَاع . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ مُشْرِكُو قُرَيْش بِبَدْرٍ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26265 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله { كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَال أَمْرهمْ } قَالَ : كُفَّار قُرَيْش . وَأَوْلَى الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مَثَّلَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار مِنْ أَهْل الْكِتَاب مِمَّا هُوَ مُذِيقهمْ مِنْ نَكَاله بِاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ مِنْ مُكَذِّبِي رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , الَّذِينَ أَهْلَكَهُمْ بِسُخْطِهِ , وَأَمْر بَنِي قَيْنُقَاع وَوَقْعَة بَدْر , كَانَا قَبْل , جَلَاء بَنِي النَّضِير , وَكُلّ أُولَئِكَ قَدْ ذَاقُوا وَبَال أَمْرهمْ , وَلَمْ يُخَصِّص اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُمْ بَعْضًا فِي تَمْثِيل هَؤُلَاءِ بِهِمْ دُون بَعْض , وَكُلّ ذَائِق وَبَال أَمْره , فَمَنْ قَرُبَتْ مُدَّته مِنْهُمْ قَبْلهمْ , فَهُمْ مُمَثَّلُونَ بِهِمْ فِيمَا عُنُوا بِهِ مِنْ الْمَثَل .

وَقَوْله : { ذَاقُوا وَبَال أَمْرهمْ } يَقُول : نَالَهُمْ عِقَاب اللَّه عَلَى كُفْرهمْ بِهِ .

وَقَوْله : { وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم } يَقُول : وَلَهُمْ فِي الْآخِرَة مَعَ مَا نَالَهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْخِزْي عَذَاب أَلِيم , يَعْنِي : مُوجِع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الحوار مع أتباع الأديان [ مشروعيته وآدابه ]

    الحوار مع أتباع الأديان: في هذه الرسالة بيان أنواع الحوار ومشروعيتها، آداب الحوار، هل آيات الأمر بالدعوة والجدال والحوار منسوخة بآية السيف؟ بيان بعض المحظورات في الحوار.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228830

    التحميل:

  • اصبر واحتسب

    اصبر واحتسب: قال المصنف - حفظه الله -: «في هذه الدنيا سهام المصائب مُشرعة ورماح البلاء مُعدةً مرسلة.. فإننا في دار ابتلاء وامتحان ونكد وأحزان. وقد بلغ الضعف والوهن ببعضنا إلى التجزع والتسخط من أقدار الله.. فأضحى الصابرون الشاكرون الحامدون هم القلة القليلة. وهذا هو الجزء الرابع من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» نرى فيه كيف كان رضا وصبر وشكر من كانوا قبلنا وقد ابتُلِي بعضهم بأشد مما يُصيبنا. وهذا الكتاب فيه تعزية للمُصاب وتسلية للمُبتلى وإعانة على الصبر والاحتساب».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229619

    التحميل:

  • المسيح في الإسلام

    كتاب المسيح في الإسلام يقع في ثمانية فصول: 1- التوافقات الإسلامية المسيحية. 2- عيسى - عليه السلام - في القرآن. 3- الأم والإبن. 4- النبأ السار. 5- رواية القرآن وروايات الكتاب المقدس. 6- حل المعضلات المسيحية. 7- في البدء. 8- ما تبقى.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305645

    التحميل:

  • مختصر كتاب الاعتصام

    مختصر كتاب الاعتصام: فإنَّ كتاب «الاعتصام» للإمام أبي إسحاق الشاطبي يُعَدُّ من أفضل ما أُلِّف في معنى البدعة وحَدِّها وذمِّ البدع وسوء منقلب أهلها، وأنواعها وأحكامها والفرق بينها وبين المصالح المرسلة وغير ذلك من مسائل تتعلق بالبدعة وأهلها. ونظرًا لما في الكتاب من الإطالة والاستطرادات قام الشيخ علوي السقَّاف - حفظه الله - باختصار الكتاب اختصارًا غير مُخِلٍّ؛ حيث قام بتهذيب الكتاب من الأحاديث الضعيفة، وبعض الأقوال والقصص والأخبار والأمثلة والتفريعات وغير ذلك.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335500

    التحميل:

  • التحفة القدسية في اختصار الرحبية

    متن الرحبية : متن منظوم في علم الفرائض - المواريث - عدد أبياته (175) بيتاً من بحر الرجز وزنه « مستفعلن » ست مرات، وهي من أنفع ما صنف في هذا العلم للمبتدئ، وقد صنفها العلامة أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الحسن الرحبي الشافعي المعروف بابن المتقنة، المتوفي سنة (557هـ) - رحمه الله تعالى -، وقام الشيخ ابن الهائم - رحمه الله تعالى - باختصارها ليسهل حفظها على من عجز حفظ الأصل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2476

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة