Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحشر - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (10) (الحشر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْد الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان مِنْ قَبْل الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ { يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ } مِنْ الْأَنْصَار . وَعُنِيَ بِاَلَّذِينَ جَاءَا مِنْ بَعْدهمْ الْمُهَاجِرُونَ أَنَّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لِإِخْوَانِهِمْ مِنْ الْأَنْصَار . وَقَوْله : { وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا } يَعْنِي غَمْرًا وَضِغْنًا . وَقِيلَ : عُنِيَ بِاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ : الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنْ بَعْد الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26252 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ } قَالَ : الَّذِينَ أَسْلَمُوا نُعِتُوا أَيْضًا . 26253 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ اللَّه الطَّائِفَة الثَّالِثَة , فَقَالَ : { وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا } حَتَّى بَلَغَ { إِنَّك رَءُوف رَحِيم } إِنَمَا أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِسَبِّهِمْ . وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ غُلَامًا لِحَاطِبِ بْن أَبِي بَلْتَعَة جَاءَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه لَيَدْخُلَنَّ حَاطِب فِي حَيّ النَّار , قَالَ : " كَذَبْت إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَة " وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَغْلَظَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْل بَدْر , فَقَالَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَا يُدْرِيك يَا عُمَر لَعَلَّهُ قَدْ شَهِدَ مَشْهَدًا اِطَّلَعَ اللَّه فِيهِ إِلَى أَهْله , فَأَشْهَدَ مَلَائِكَته إِنِّي قَدْ رَضِيت عَنْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ , فَلِيَعْلَمُوا مَا شَاءُوا " فَمَا زَالَ بَعْضنَا مُنْقَبِضًا مِنْ أَهْل بَدْر , هَائِبًا لَهُمْ , وَكَانَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول : وَإِلَى أَهْل بَدْر تَهَالَكَ الْمُتَهَالِكُونَ , وَهَذَا الْحَيّ مِنْ الْأَنْصَار , أَحْسَنَ اللَّه عَلَيْهِمْ الثَّنَاء . 26254 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْل اللَّه : { وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا } قَالَ لَا تُورِث قُلُوبنَا غِلًّا لِأَحِد مِنْ أَهْل دِينك . 26255 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ قَيْس بْن مُسْلِم , عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى , قَالَ كَانَ النَّاس عَلَى ثَلَاث مَنَازِل : الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ { وَاَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبّنَا إِنَّك رَءُوف رَحِيم } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيل الَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْد الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان أَنَّهُمْ قَالُوا : لَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْل الْإِيمَان بِك يَا رَبّنَا .

قَوْله { إِنَّك رَءُوف رَحِيم } يَقُول : إِنَّك ذُو رَأْفَة بِخَلْقِك , وَذُو رَحْمَة بِمَنْ تَابَ وَاسْتَغْفَرَ مِنْ ذُنُوبه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • البراهين الموضحات في نظم كشف الشبهات

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد نظمها الشيخ محمد الطيب الأنصاري المتوفي سنة (1363هـ) - رحمه الله تعالى - بإشارة من الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ المتوفي سنة (1378هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد طبع هذا النظم سنة (1357هـ) في مطبعة المدينة المنورة باسم " البراهين الموضحات نظم الشيخ محمد الطيب الأنصاري لكشف الشبهات " وأعيد نشره سنة (1413هـ) في دار لينة للنشر والتوزيع بالمدينة المنورة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/295354

    التحميل:

  • الشيخ ابن باز .. نموذج من الرعيل الأول

    الشيخ ابن باز .. نموذج من الرعيل الأول : محاضرة قيمة، تحدث فيها الشيخ - حفظه الله - عن عشر نقاط وهي: أوّلاً: نسبُه، وولادتُه، ونشأتُه. ثانياً: شيوخُه وتلاميذُه. ثالثاً: أعمالُه التي تولاّها. رابعاً: علمُه. خامساً: عمومُ نفعِه. سادساً: عبادتُه. سابعاً: مؤلّفاتُه. ثامناً: صلتي الخاصّةُ به. تاسعاً: وفاتُه، وعَقِبُهُ، ومَنْ خَلَفَهُ. عاشراً: أمنيّاتٌ ومقترحاتٌ.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/54657

    التحميل:

  • أمن البلاد: أهميته ووسائل تحقيقه وحفظه

    أمن البلاد: أهميته ووسائل تحقيقه وحفظه: فإن موضوع الأمن موضوعٌ حبيبٌ إلى النفوس، موضوعٌ له جوانب مُتنوِّعة ومجالات عديدة، والحديثُ عنه شيِّقٌ؛ كيف لا؟! والأمن مقصَد جليل، وهدف نبيل، ومَطلَب عظيم يسعى إليه الناس أجمعهم. وفي هذه الرسالة جمع الشيخ - حفظه الله - الأدلة من القرآن والسنة عن أهمية الأمن، ووسائل تحقيقه والحفاظ عليه.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344671

    التحميل:

  • تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد

    تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد: كتاب مهم؛ حيث فيه التحذير من اتخاذ القبور على المساجد، أو وضع الصور فيها، ولعنٍ من فعل ذلك، وأنه من شرار الخلق عند الله كائنًا من كان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1908

    التحميل:

  • شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم

    في الكتاب بيان أخلاق وسمات الرسول صلى الله عليه وسلم، مثل العدل والأخلاق والقيادة والريادة، والتسامح والذوق والجمال والجلال وغير ذلك. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/259326

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة