Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحشر - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (19) (الحشر) mp3
أَيْ لَا تَنْسَوْا ذِكْر اللَّه تَعَالَى فَيُنْسِيكُمْ الْعَمَل لِمَصَالِح أَنْفُسكُمْ الَّتِي تَنْفَعكُمْ فِي مَعَادكُمْ فَإِنَّ الْجَزَاء مِنْ جِنْس الْعَمَل وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " أُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ " أَيْ الْخَارِجُونَ عَنْ طَاعَة اللَّه الْهَالِكُونَ يَوْم الْقِيَامَة الْخَاسِرُونَ يَوْم مَعَادهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالكُمْ وَلَا أَوْلَادكُمْ عَنْ ذِكْر اللَّه وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ " وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الْوَهَّاب بْن نَجْدَة الْحَوْطِيّ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَة حَدَّثَنَا جَرِير بْن عُثْمَان عَنْ نُعَيْم بْن نمحة قَالَ كَانَ فِي خُطْبَة أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ تَغْدُونَ وَتَرُوحُونَ لِأَجَلٍ مَعْلُوم ؟ فَمَنْ اِسْتَطَاعَ أَنْ يَقْضِي الْأَجَل وَهُوَ فِي عَمَل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَفْعَلْ وَلَنْ تَنَالُوا ذَلِكَ إِلَّا بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ قَوْمًا جَعَلُوا آجَالهمْ لِغَيْرِهِمْ فَنَهَاكُمْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالهمْ" وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ نَسُوا اللَّه فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسهمْ" أَيْنَ مَنْ تَعْرِفُونَ مِنْ إِخْوَانكُمْ ؟ قَدِمُوا عَلَى مَا قَدَّمُوا فِي أَيَّام سَلَفهمْ وَخَلَوْا بِالشِّقْوَةِ وَالسَّعَادَة أَيْنَ الْجَبَّارُونَ الْأَوَّلُونَ الَّذِينَ بَنَوْا الْمَدَائِن وَحَصَّنُوهَا بِالْحَوَائِطِ ؟ قَدْ صَارُوا تَحْت الصَّخْر وَالْآبَار هَذَا كِتَاب اللَّه لَا تَفْنَى عَجَائِبه فَاسْتَضِيئُوا مِنْهُ لِيَوْمِ ظُلْمَة وَاسْتَضِيئُوا بِسَنَائِهِ وَبَيَانه إِنَّ اللَّه تَعَالَى أَثْنَى عَلَى زَكَرِيَّا وَأَهْل بَيْته فَقَالَ تَعَالَى " إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَات وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ " لَا خَيْر فِي قَوْل لَا يُرَاد بِهِ وَجْه اللَّه وَلَا خَيْر فِي مَال لَا يُنْفَق فِي سَبِيل اللَّه وَلَا خَيْر فِيمَنْ يَغْلِب جَهْلُهُ حِلْمَهُ وَلَا خَيْر فِيمَنْ يَخَاف فِي اللَّه لَوْمَة لَائِم . هَذَا إِسْنَاد جَيِّد وَرِجَاله كُلّهمْ ثِقَات . وَشَيْخ جَرِير بْن عُثْمَان وَهُوَ نُعَيْم بْن نمحة لَا أَعْرِفهُ بِنَفْيٍ وَلَا إِثْبَات غَيْر أَنَّ أَبَا دَاوُد السِّجِسْتَانِيّ قَدْ حَكَمَ بِأَنَّ شُيُوخ جَرِير كُلّهمْ ثِقَات وَقَدْ رَوَى لِهَذِهِ الْخُطْبَة شَوَاهِد مِنْ وُجُوه أُخَر وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أربعون مجلسًا في صحبة الحبيب صلى الله عليه وسلم

    يتناول الحديث عن سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وخلقه وشمائله وهديه من خلال 42 مجلسا يتضمن الحديث عن سيرته وحياته الطيبة، وحقوقه على الأمة، وهديه في رمضان,وعبادته، وصدقه وأمانته، وعدله، وعفوه وكرمه، ورفقه بالأمة، ورحمته بالمرأة،والطفل، والعبيد والخدم، والحيوانات والجمادات، ومعيشته، وشجاعته...

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191037

    التحميل:

  • صحيح وضعيف تاريخ الطبري

    قال المحقق: فكان تقسيمنا لتاريخ الطبري كالآتي: أولاً: صحيح تأريخ الطبري (قصص الأنبياء وتاريخ ماقبل البعثة). ضعيف تأريخ الطبري (قصص الأنبياء وتاريخ ماقبل البعثة). ثانياً: صحيح السيرة النبوية (تاريخ الطبري). ضعيف السيرة النبوية (تاريخ الطبري). ثالثاً: صحيح تاريخ الطبري (تاريخ الخلافة الراشدة). ضعيف تاريخ الطبري (تاريخ الخلافة الراشدة). رابعاً: صحيح تاريخ الطبري (تتمة القران الهجري الأول). ضعيف تاريخ الطبري (تتمة القران الهجري الأول). خامساً: صحيح تاريخ الطبري (تتمة تاريخ الخلافة في عهد الأمويين). الضعيف والمسكوت عنه تاريخ الطبري (تتمة تاريخ الخلافة في عهد الأمويين). سادساً: تاريخ الطبري (الصحيح والضعيف والمسكوت عنه). تاريخ الخلافة في عهد العباسيين. سابعاً: رجال تاريخ الطبري جرحاً وتعديلاً.

    المدقق/المراجع: محمد بن طاهر البرزنجي - محمد صبحي حسن حلاق

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340658

    التحميل:

  • التصوف بين التمكين والمواجهة

    هذا الكتاب يبين مدى ضلال وانحراف بعض الفرق الضالة التي تنتسب إلى الله وإلى شرعه وآل رسوله - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته - رضي الله عنهم -، وكيف أن مثل هذا الضلال يجعل أعداء الإسلام يتخذون أمثال هؤلاء للإضرار بالإسلام والمسلمين، بل ويدعمونهم ويصنعون منهم قوة يُحسب لها حساب وتلعب دور وهي تكسب بذلك ولاءهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287647

    التحميل:

  • البيان والتبيين لضوابط ووسائل تمييز الرواة المهملين

    البيان والتبيين لضوابط ووسائل تمييز الرواة المهملين : يقوم هذا البحث على معالجة أمر يعترض الباحثين كثيرًا ، ألا وهو ورود بعض الرواة في الأسانيد مهملين، كأن يذكر باسمه الأول، أو كنيته أو غير ذلك، مع وجود غيره ممن يشترك معه في الاسم والطبقة، ومن ثم لا يستطيع الباحث معرفة المراد بسهولة. وقد حاولت في هذا البحث استخراج القواعد والوسائل التي تعين على تمييز الراوي المهمل، وتحديده، ومن المراد به إذا ورد في هذا الإسناد أو ذاك.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166787

    التحميل:

  • قراءة راشدة لكتاب نهج البلاغة

    قراءة راشدة لكتاب نهج البلاغة : يحتوي على بعض التعليقات على كتاب نهج البلاغة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260216

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة