Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المجادلة - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (14) (المجادلة) mp3
قَالَ قَتَادَة : هُمْ الْمُنَافِقُونَ تَوَلَّوْا الْيَهُود

يَقُول : لَيْسَ الْمُنَافِقُونَ مِنْ الْيَهُود وَلَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ بَلْ هُمْ مُذَبْذَبُونَ بَيْن ذَلِكَ , وَكَانُوا يَحْمِلُونَ أَخْبَار الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِمْ . قَالَ السُّدِّيّ وَمُقَاتِل : نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ وَعَبْد اللَّه بْن نَبْتَل الْمُنَافِقَيْنِ , كَانَ أَحَدهمَا يُجَالِس النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَرْفَع حَدِيثه إِلَى الْيَهُود , فَبَيْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُجْرَة مِنْ حُجُرَاته إِذْ قَالَ : ( يَدْخُل عَلَيْكُمْ الْآن رَجُل قَلْبه قَلْب جَبَّار وَيَنْظُر بِعَيْنَيْ شَيْطَان ) فَدَخَلَ عَبْد اللَّه بْن نَبْتَل - وَكَانَ أَزْرَق أَسْمَر قَصِيرًا خَفِيف اللِّحْيَة - فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام : ( عَلَامَ تَشْتُمنِي أَنْتَ وَأَصْحَابك ) فَحَلَفَ بِاَللَّهِ مَا فَعَلَ ذَلِكَ . فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَعَلْت ) فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا بِاَللَّهِ مَا سَبُّوهُ , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة . وَقَالَ مَعْنَاهُ اِبْن عَبَّاس . رَوَى عِكْرِمَة عَنْهُ , قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي ظِلّ شَجَرَة قَدْ كَادَ الظِّلّ يَتَقَلَّص عَنْهُ إِذْ قَالَ : ( يَجِيئكُمْ السَّاعَة رَجُل أَزْرَق يَنْظُر إِلَيْكُمْ نَظَر الشَّيْطَان ) فَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُل أَزْرَق , فَدَعَا بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ( عَلَامَ تَشْتُمنِي أَنْتَ وَأَصْحَابك ) قَالَ : دَعْنِي أَجِيئك بِهِمْ . فَمَرَّ فَجَاءَ بِهِمْ فَحَلَفُوا جَمِيعًا أَنَّهُ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ شَيْء , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " يَوْم يَبْعَثهُمْ اللَّه جَمِيعًا " [ الْمُجَادَلَة : 18 ] إِلَى قَوْله : " هُمْ الْخَاسِرُونَ " وَالْيَهُود مَذْكُورُونَ فِي الْقُرْآن ب " وَغَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ " [ الْفَتْح : 6 ] .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز

    مجموع فتاوى ومقالات متنوعة : مجموعة من الكتب التي جمعت مما قال وصنف وأملى وأفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارات البحوث والإفتاء فيها، قام بجمعها الشيخ محمد بن سعد الشويعر - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/179315

    التحميل:

  • تذكير الأبرار بحقوق الجار

    تذكير الأبرار بحقوق الجار : فقد عني الإسلام بالجار عناية تامة فحث على الإحسان إليه بالقول والفعل، وحرم أذاه بالقول والفعل، وجعل الإحسان إليه منع الأذى عنه من خصال الإيمان، ونفى الإيمان عن من لا يأمنه جاره، وأخبر أن خير الجيران عند الله خيرهم لجاره، وبناء على ذلك وعلى ما لوحظ من تقصير بعض الجيران بحق جيرانهم، بل وأذى بعض الجيران بأقوالهم وأفعالهم بناء على ذلك وعلى وجوب التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والصبر عليه ووجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من بيان حق الجار والوصية به في الكتاب والسنة ومشروعية إكرام الجار بما يُعَدُّ إكراما وتعريف الجار وذكر شيء من حقوقه، والأدب معه والإحسان إليه بكل ما يعد إحسانا والصبر على أذاه إذا صدر منه أذى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209178

    التحميل:

  • مختصر عقيدة أهل السنة والجماعة [ المفهوم والخصائص ]

    بيان مفهوم عقيدة أهل السنة والجماعة وخصائصها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172692

    التحميل:

  • تذكير البشر بفضل التواضع وذم الكبر

    في هذه الرسالة بيان فضل التواضع، وأسباب الكبر – مظاهره – عاقبته - علاجه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209180

    التحميل:

  • التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري

    التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري: رسالة مختصرة عن نوعٍ من أنواع التفسير في القيروان حتى القرن الخامس الهجري، وقد عرضَ المؤلف - حفظه الله - لوقت نشأة التفسير ومدارسه، وذكر أهم المؤلفات في هذا النوع من التفسير.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364165

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة