Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المجادلة - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7) (المجادلة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض مَا يَكُون مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رَابِعهمْ وَلَا خَمْسَة إِلَّا هُوَ سَادِسهمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَر إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ تَنْظُر يَا مُحَمَّد بِعَيْنِ قَبْلك فَتَرَى { أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض } مِنْ شَيْء , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ صَغِير كَذَلِكَ وَكَبِيره ; يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَكَيْف يَخْفَى عَلَى مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَته أَعْمَال هَؤُلَاءِ الْكَافِرِينَ وَعِصْيَانهمْ رَبّهمْ , ثُمَّ وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قُرْبه مِنْ عِبَاده وَسَمَاعه نَجَوَاهُمْ , وَمَا يَكْتُمُونَهُ النَّاس مِنْ أَحَادِيثهمْ , فَيَتَحَدَّثُونَهُ سِرًّا بَيْنهمْ , فَقَالَ : { مَا يَكُون مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَة } مِنْ خَلْقه { إِلَّا هُوَ رَابِعهمْ } يَسْمَع سِرّهمْ وَنَجَوَاهُمْ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْ أَسْرَارهمْ { وَلَا خَمْسَة إِلَّا هُوَ سَادِسهمْ } يَقُول : وَلَا يَكُون مِنْ نَجْوَى خَمْسَة إِلَّا هُوَ سَادِسهمْ كَذَلِكَ { وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ } يَقُول : وَلَا أَقَلّ مِنْ ثَلَاثَة { وَلَا أَكْثَر } مِنْ خَمْسَة { إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ } إِذَا تَنَاجَوْا { أَيْنَمَا كَانُوا } يَقُول : فِي أَيّ مَوْضِع وَمَكَان كَانُوا . وَعَنَى بِقَوْلِهِ { هُوَ رَابِعهمْ } بِمَعْنَى أَنَّهُ مَشَاهِدهمْ بِعِلْمِهِ , وَهُوَ عَلَى عَرْشه , كَمَا : 26142 - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي زِيَاد , قَالَ : ثَنِي نَصْر بْن مَيْمُون الْمَضْرُوب , قَالَ : ثَنَا بُكَيْر بْن مَعْرُوف , عَنْ مُقَاتِل بْن حَيَّانِ , عَنْ الضَّحَّاك , فِي قَوْله { مَا يَكُون مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَة } . إِلَى قَوْله { هُوَ مَعَهُمْ } قَالَ : هُوَ فَوْق الْعَرْش وَعِلْمه مَعَهُمْ { أَيْنَمَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْم الْقِيَامَة إِنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم } . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { مَا يَكُون مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَة } فَقَرَأَتْ قُرَّاء الْأَمْصَار ذَلِكَ { مَا يَكُون مِنْ نَجْوَى } بِالْيَاءِ , خَلَا أَبِي جَعْفَر الْقَارِئ , فَإِنَّهُ قَرَأَهُ : " مَا تَكُون " بِالتَّاءِ . وَالْيَاء هِيَ الصَّوَاب فِي ذَلِكَ , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة عَلَيْهَا , وَلِصِحَّتِهَا فِي الْعَرَبِيَّة .

وَقَوْله : { ثُمَّ يُنَبِّئهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْم الْقِيَامَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ يُخْبِر هَؤُلَاءِ الْمُتَنَاجِينَ وَغَيْرهمْ بِمَا عَمِلُوا مِنْ عَمَل مِمَّا يُحِبّهُ وَيَسْخَطهُ يَوْم الْقِيَامَة .


يَقُول : إِنَّ اللَّه بِنَجْوَاهُمْ وَأَسْرَارهمْ , وَسَرَائِر أَعْمَالهمْ , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أُمُورهمْ وَأُمُور عِبَاده عَلِيم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • بعض فوائد صلح الحديبية

    رسالة مختصرة تبين بعض فوائد صلح الحديبية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264193

    التحميل:

  • الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها

    الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها: رسالة قيمة في الإسراء والمعراج، وذكر أحاديثهما، وتخريجها، وبيان صحيحها من سقيمها على طريقة المحدثين، وذلك بذكر طرق الحديث رواية ودراية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2083

    التحميل:

  • فتيا في صيغة الحمد

    فتيا في صيغة الحمد ( الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده ) هل رويت في حديث في الصحيح أم لا ؟ وهل أصاب من اعترض عليها بقوله تعالى : { وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها }، وبما قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول : { لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك }؟ يعني أنه مهما أثنى العبد على الله - عز وجل -، وتقدم بين يديه بحمده وشكره فلن يفي بحق نعمه، ولن يكافئ مزيده؛ فلا يوجد حمد يوافي نعمه ويكافئ مزيده !!.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن سالم البطاطي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265610

    التحميل:

  • موطأة الفصيح [ نظم فصيح ثعلب ]

    موطأة الفصيح: أرجوزة بديعة النظم، متينة السبك، عذبة الألفاظ، في غاية السلاسة، وجمال الإيقاع، نظم ناظمها فصيحَ الإمام العلم: ثعلب، أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني مولاهم، (ت291هـ)، ذلكم الكتاب الذي قصد به مؤلفه – يرحمه الله – ذكر فصيح كلام العرب، والتنبيه على كيفية نطقه، والتحذير والإشارة إلى ما تلحن فيه العامة من هذا الإرث اللغوي المبارك. وقد اشتهر هذا الكتاب (الفصيح) شهرة طبّقت الآفاق، وسارت بخبره الركبان، حتّى ذكر ابن درستويه في مقدمة شرحه للفصيح الموسوم بـ « تصحيح الفصيح وشرحه » أن كتَّاب الدواوين عوّلوا عليه من غير أن يفصحوا عن معانيه، ويعرفوا تفسيره، وقياس أبنيته، وعلل أمثلته، اتكالاً على أنّ من حفظ ألفاظ الفصيح فقد بلغ الغاية من البراعة، وجاوز النهاية في التأدب ".

    المدقق/المراجع: عبد الله بن محمد سفيان الحكمي

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335288

    التحميل:

  • سر النجاح ومفتاح الخير والبركة والفلاح [ كيف تكون ناجحًا في أعمالك ]

    سر النجاح ومفتاح الخير والبركة والفلاح [ كيف تكون ناجحًا في أعمالك ]: رسالة مفيدة تبين المراد بصلاة الاستخارة، فضلها وأهميتها، صفتها، هل تجزئ صلاة الاستخارة عن تحية المسجد والسنة الراتبة، وقتها، الأمور التي تشرع لها الاستخارة، هل يشترط التردد، هل يشرع تكرار الاستخارة؟ ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328720

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة