Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المجادلة - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۚ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ (5) (المجادلة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّه وَرَسُوله } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ اللَّه فِي حُدُوده وَفَرَائِضه , فَيَجْعَلُونَ حُدُودًا غَيْر حُدُوده , وَذَلِكَ هُوَ الْمُحَادَّة لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ , وَأَمَّا قَتَادَة فَإِنَّهُ كَانَ يَقُول فِي مَعْنَى ذَلِكَ مَا : 26140 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّه وَرَسُوله } يَقُول : يُعَادُونَ اللَّه وَرَسُوله .

وَأَمَّا قَوْله : { كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ } فَإِنَّهُ يَعْنِي : غِيظُوا وَأُحْزِنُوا كَمَا غِيظَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ مِنْ الْأُمَم الَّذِينَ حَادُّوا اللَّه وَرَسُوله , وَخُزُوا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26141 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة { كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ } خُزُوا كَمَا خُزِيَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب يَقُول : مَعْنَى { كُبِتُوا } أُهْلِكُوا . وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ : يَقُول : مَعْنَاهُ غِيظُوا وَأُخْزُوا يَوْم الْخَنْدَق { كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ } يُرِيد مِنْ قَاتِل الْأَنْبِيَاء مِنْ قَبْلهمْ .


وَقَوْله : { وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَات بَيِّنَات } يَقُول : وَقَدْ أَنْزَلْنَا دَلَالَات مُفَصَّلَات , وَعَلَامَات مُحْكَمَات تَدُلّ عَلَى حَقَائِق حُدُود اللَّه .


وَقَوْله : { وَلِلْكَافِرِينَ عَذَاب مُهِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلِجَاحِدِي تِلْكَ الْآيَات الْبَيِّنَات الَّتِي أَنْزَلْنَاهَا عَلَى رَسُولنَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمُنْكَرِيهَا عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة مُهِين : يَعْنِي مُذِلّ فِي جَهَنَّم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من أخطاء الأزواج

    من أخطاء الأزواج : الحديث في هذا الكتاب يدور حول مظاهر التقصير والخطأ التي تقع من بعض الأزواج؛ تنبيهاً وتذكيراً، ومحاولة في العلاج، ورغبة في أن تكون بيوتنا محاضن تربية، ومستقر رحمة وسعادة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172563

    التحميل:

  • الصوم جنه

    الصوم جُنَّة : تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة، وهي كالآتي: الأول: النصوص المتعلقة بالصيام من القرآن العظيم. الثاني: تعريف الصيام، وتأريخ تشريعه. الثالث: فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان. الرابع: أنواع الصيام. الخامس: أحكام ومسائل مهمة متعلقة بالصيام. - قدم لهذه الرسالة: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166517

    التحميل:

  • تعزية أصحاب المصائب

    تعزية أصحاب المصائب: من سعيد بن علي بن وهف القحطاني إلى فضيلة الشيخ أحمد الحواشي وزوجته أم أنس وتسنيم وجميع أسرته. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فقد بلغني إحراق جامعكم ومكتبتكم وبيتكم، ووفاة ولديكم، فآلمني كثيراً، وقد اتصلت بكم مع الناس وعزيتكم، ولكن هذه تعزية خاصة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193671

    التحميل:

  • تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين

    تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين: تُعدُّ سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل سيرةٍ لأفضل رجلٍ في هذه الدنيا؛ فإنه - عليه الصلاة والسلام - ضربَ أروع الأمثلة وأفضل النماذج في خُلُقه وسيرته وتعامله مع الناس بكل مستوياتها: متعلمين وجهالاً، رجالاً ونساءً، شيوخًا وأطفالاً، مسلمين وغير مسلمين. وهذا الكتاب يتناول بعضًا من هذه النماذج العطِرة من معاملته - صلى الله عليه وسلم - لغير المسلمين، ويُظهِر للعالم أجمع كيف دخل الناس في دين الله أفواجًا بسبب هذه المعاملة الطيبة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337588

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الكبر ]

    الكبر داء من أدواء النفس الخطيرة التي تجنح بالإنسان عن سبيل الهدى والحق إلى سبل الردى والضلال; ونتيجته بطر الحق ورده وطمس معالمه; وغمط الناس واحتقارهم صغاراً وكباراً والعياذ بالله تعالى.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339985

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة