Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المجادلة - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (14) (المجادلة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ تَنْظُر بِعَيْنِ قَلْبك يَا مُحَمَّد , فَتَرَى إِلَى الْقَوْم الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ , وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ تَوَلَّوْا الْيَهُود وَنَاصَحُوهُمْ , كَمَا : 26178 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ } إِلَى آخِر الْآيَة , قَالَ : هُمْ الْمُنَافِقُونَ تَوَلَّوْا الْيَهُود وَنَاصَحُوهُمْ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ } قَالَ : هُمْ الْيَهُود تَوَلَّاهُمْ الْمُنَافِقُونَ . 26179 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ } قَالَ : هَؤُلَاءِ كَفَرَة أَهْل الْكِتَاب الْيَهُود وَاَلَّذِينَ تَوَلَّوْهُمْ الْمُنَافِقُونَ تَوَلَّوْا الْيَهُود , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب } حَتَّى بَلَغَ { وَاَللَّه يَشْهَد إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } 59 11 لَئِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَفْعَلُونَ وَقَالَ : هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا : لَا نَدَع حُلَفَاءَنَا وَمَوَالِينَا يَكُونُوا مَعًا لِنُصْرَتِنَا وَعِزّنَا , وَمَنْ يَدْفَع عَنَّا نَخْشَى أَنْ تُصِيبنَا دَائِرَة , فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { فَعَسَى اللَّه أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْر مِنْ عِنْده } 5 52 حَتَّى بَلَغَ : { فِي صُدُورهمْ مِنْ اللَّه } 59 13 وَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ : { أَوْ مِنْ وَرَاء جُدُر } 59 14 قَالَ : لَا يَبْرُزُونَ .

قَوْله : { مَا هُمْ مِنْكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَوَلَّوْا هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذِينَ غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ , مِنْكُمْ يَعْنِي : مِنْ أَهْل دِينكُمْ وَمِلَّتكُمْ , وَلَا مِنْهُمْ وَلَا هُمْ مِنْ الْيَهُود الَّذِينَ غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ , وَإِنَّمَا وَصَفَهُمْ بِذَلِكَ مِنْكُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِأَنَّهُمْ مُنَافِقُونَ إِذَا لَقُوا الْيَهُود , قَالُوا { إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا } . 2 14


وَقَوْله { وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِب وَهُمْ يَعْلَمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِب , وَذَلِكَ قَوْلهمْ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَشْهَد إِنَّك لَرَسُول اللَّه وَهُمْ كَاذِبُونَ غَيْر مُصَدِّقِينَ بِهِ , وَلَا مُؤْمِنِينَ بِهِ , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَاَللَّه يَشْهَد إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ } 63 1 وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي رَجُل مِنْهُمْ عَاتَبَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَمْر بَلَغَهُ عَنْهُ , فَحَلَفَ كَذِبًا . ذِكْر الْخَبَر الَّذِي رُوِيَ بِذَلِكَ : 26180 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ سِمَاك , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَدْخُل عَلَيْكُمْ رَجُل يَنْظُر بِعَيْنِ شَيْطَان , أَوْ بِعَيْنَيْ شَيْطَان " , قَالَ : فَدَخَلَ رَجُل أَزْرَق , فَقَالَ لَهُ : " عَلَامَ تَسُبّنِي أَوْ تَشْتُمنِي ؟ " قَالَ : فَجَعَلَ يَحْلِف , قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة الَّتِي فِي الْمُجَادَلَة : { وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِب وَهُمْ يَعْلَمُونَ } وَالْآيَة الْأُخْرَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أربعون قاعدة في حل المشاكل

    أربعون قاعدة في حل المشاكل : قال المصنف - حفظه الله -: «في هذه الدنيا سهام المصائب مشرعة، ورماح البلاء معدة مرسلة، فإننا في دار ابتلاء وامتحان، ونكد وأحزان، وهموم وغموم، تطرقنا حينا في فقد حبيب أو ضياع مال أو سوء معاملة أو فراق إخوان أو شجار أبناء وغيرها! والبلاء الذي يصيب العبد لا يخرج عن أربعة أقسام: إما أن يكون في نفسه، أو في ماله، أو في عرضه، أو في أهله ومن يحب. والناس مشتركون في حصولها من مسلم وكافر وبر وفاجر كما هو مشاهد. ونظرًا لفجاءة تلك المشاكل وعدم الاستعداد لها أحيانًا، جعلت قواعد أساسية في علاجها، وهي إطار عام لكل الناس، وكل حالة بحسبها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/221990

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الرضا ]

    الرضا عمل قلبي من أرفع أعمال القلوب وأعظمها شأناً; وقد يبلغ العبد بهذا العمل منزلة تسبق منازل من أتعب بدنه وجوارحه في العمل; مع أن عمله أقل من عملهم. يقول ابن القيم: ( طريق الرضا والمحبة تُسيّر العبد وهو مستلق على فراشه; فيصبح أمام الركب بمراحل ).

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340020

    التحميل:

  • الحذر من السحر

    الحذر من السحر : دراسة علمية لحقيقة السحر، وواقع أهله من منظور الكتاب والسنة، مع بيان المشروع في الوقاية والعلاج.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166703

    التحميل:

  • المنتقى من بطون الكتب

    المنتقى من بطون الكتب : قام الكاتب بتدوين ما أستحسنه أثناء مامر به وهو يقرأ في بعض الكتب، سواء كانت حكمة بالغة أو موعظة حسنة، أو نظرة ثاقبة، أو فكرة سامية، أو تجربة ناضجة، أو عبارة رائعة رائقة، أو تحرير عال، أو أسلوب بارع، أو معنى لطيف، أو نحو ذلك وماجرى مجراه مما يبهج النفس، ويوسع المدارك، ويرقي الهمة، ويزيد في الإيمان، ويدعو إلى لزوم الفضيلة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172258

    التحميل:

  • التقليد والإفتاء والاستفتاء

    التقليد والإفتاء والاستفتاء: بيان معنى التقليد لغة، ومعناه اصطلاحًا، وأمثلة له، ونتائج من تعريف التقليد وأمثلته، ووجه الارتباط بين المعنى اللغوي والاصطلاحي، والفرق بين التقليد والإتباع، ونبذة تاريخية عن أدوار الفقه ومراحله، ومتى كان دور التقليد؟ ثم بيان أقسامه، وأسبابه ومراحله، ثم بيان أقسام المفتي وما يتعلق به، ثم بيان أقسام المستفتي وبعض المسائل المتعلقة به ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1978

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة