Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الحديد - الآية 21

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21) (الحديد) mp3
أَيْ سَارِعُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة الَّتِي تُوجِب الْمَغْفِرَة لَكُمْ مِنْ رَبّكُمْ . وَقِيلَ : سَارِعُوا بِالتَّوْبَةِ , لِأَنَّهَا تُؤَدِّي إِلَى الْمَغْفِرَة , قَالَهُ الْكَلْبِيّ . وَقِيلَ التَّكْبِيرَة الْأُولَى مَعَ الْإِمَام , قَالَهُ مَكْحُول . وَقِيلَ : الصَّفّ الْأَوَّل .

لَوْ وَصَلَ بَعْضهَا بِبَعْضٍ . قَالَ الْحَسَن : يَعْنِي جَمِيع السَّمَوَات وَالْأَرَضِينَ مَبْسُوطَتَانِ كُلّ وَاحِدَة إِلَى صَاحِبَتهَا . وَقِيلَ : يُرِيد لِرَجُلٍ وَاحِد أَيْ لِكُلِّ وَاحِد جَنَّة بِهَذِهِ السَّعَة . وَقَالَ اِبْن كَيْسَان : عَنَى بِهِ جَنَّة وَاحِدَة مِنْ الْجَنَّات . وَالْعَرْض أَقَلّ مِنْ الطُّول , وَمِنْ عَادَة الْعَرَب أَنَّهَا تُعَبِّر عَنْ سَعَة الشَّيْء بِعَرْضِهِ دُون طُوله . قَالَ : كَأَنَّ بِلَاد اللَّه وَهِيَ عَرِيضَة عَلَى الْخَائِف الْمَطْلُوب كِفَّة حَابِل وَقَدْ مَضَى هَذَا كُلّه فِي " آل عِمْرَان " . وَقَالَ طَارِق بْن شِهَاب : قَالَ قَوْم مِنْ أَهْل الْحِيرَة لِعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : أَرَأَيْت قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " وَجَنَّة عَرْضهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْض " فَأَيْنَ النَّار ؟ فَقَالَ لَهُمْ عُمَر : أَرَأَيْتُمْ اللَّيْل إِذَا وَلَّى وَجَاءَ النَّهَار أَيْنَ يَكُون اللَّيْل ؟ فَقَالُوا : لَقَدْ نُزِعَتْ بِمَا فِي التَّوْرَاة مِثْله .

شَرْط الْإِيمَان لَا غَيْر , وَفِيهِ تَقْوِيَة الرَّجَاء . وَقَدْ قِيلَ : شَرْط الْإِيمَان هُنَا وَزَادَ عَلَيْهِ فِي " آل عِمْرَان " فَقَالَ : " أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاس " [ آل عِمْرَان : 133 - 134 ]

أَيْ إِنَّ الْجَنَّة لَا تُنَال وَلَا تُدْخَل إِلَّا بِرَحْمَةِ اللَّه تَعَالَى وَفَضْله . وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي " الْأَعْرَاف " وَغَيْرهَا .

" ذُو " بِمَعْنَى صَاحِب أَيْ صَاحِب الْفَضْل الْكَبِير
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المأثورات من الأذكار والدعوات في الصلوات

    المأثورات من الأذكار والدعوات في الصلوات: جملة من الأذكار والدعوات الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة في جميع أركانها وهيئاتها وبعد الصلاة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330465

    التحميل:

  • توحيد الربوبية

    توحيد الربوبية : في هذه الرسالة تعريف توحيد الربوبية. معنى كلمة الرب. أسماء هذا النوع من التوحيد. أدلته. إنكار الربوبية. أنواع ربوبية الله على خلقه. توحيد الربوبية ليس هو الغايةَ في التوحيد. آثار توحيد الربوبية وفوائده. ما ضد توحيد الربوبية؟ الفِرَق التي أشركت بالربوبية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172695

    التحميل:

  • الرسول كأنك تراه

    هذا الكتاب يحتوي على أقوال الصحابة ومن رآه في وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - مفصلاً. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/259316

    التحميل:

  • وهم الحب

    وهم الحب : هذه الرسالة صيحة إنذار للغافلين والغافلات، واللاهين واللاهيات، سواء من الشباب والشابات، أو الآباء والأمهات، تبين الأضرار المترتبة على هذا الوهم وآثاره السيئة على الفرد والمجتمع.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/192664

    التحميل:

  • الأربعون في فضل المساجد وعمارتها مما رواه شيخ الحنابلة عبد الله بن عقيل

    الأربعون في فضل المساجد وعمارتها مما رواه شيخ الحنابلة عبد الله بن عقيل: في هذه الرسالة تخريج أربعين حديثًا مما رواه الشيخ العلامة عبد الله بن عقيل - رحمه الله - عن «فضل المساجد وعمارتها» بإسناده المتصل إلى سيد الأولين والآخرين - صلى الله عليه وسلم -، وذلك من كتب السنة المشرفة الحاوية لطائفةٍ عطرةٍ من الأحاديث النبوية الدالَّة على فضل المساجد وعمارتها، وما يتعلَّق بها من آداب. - تخريج: محمد بن ناصر العجمي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371016

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة