Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الحديد - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) (الحديد) mp3
" أَلَمْ يَأْنِ " أَيْ يَقْرَب وَيَحِين , قَالَ الشَّاعِر : أَلَمْ يَأْنِ لِي يَا قَلْب أَنْ أَتْرُك الْجَهْلَا وَأَنْ يُحْدِث الشَّيْب الْمُبِين لَنَا عَقْلَا وَمَاضِيه أَنَى بِالْقَصْرِ يَأْنِي . وَيُقَال : آنَ لَك - بِالْمَدِّ - أَنْ تَفْعَل كَذَا يَئِين أَيْنًا أَيْ حَانَ , مِثْل أَنَى لَك وَهُوَ مَقْلُوب مِنْهُ . وَأَنْشَدَ اِبْن السِّكِّيت : أَلَمَّا يَئِنْ لِي أَنْ تَجَلَّى عَمَايَتِي وَأَقْصُرُ عَنْ لَيْلَى بَلَى قَدْ أَنَى لِيَا فَجَمَعَ بَيْن اللُّغَتَيْنِ . وَقَرَأَ الْحَسَن " أَلَمَّا يَأْنِ " وَأَصْلهَا " أَلَمْ " زِيدَتْ " مَا " فَهِيَ نَفْي لِقَوْلِ الْقَائِل : قَدْ كَانَ كَذَا , و " لَمْ " نَفْي لِقَوْلِهِ : كَانَ كَذَا . وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ : مَا كُنَّا بَيْن إِسْلَامنَا وَبَيْن أَنْ عَاتَبَنَا اللَّه بِهَذِهِ الْآيَة " أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَع قُلُوبهمْ لِذِكْرِ اللَّه " إِلَّا أَرْبَع سِنِينَ . قَالَ الْخَلِيل : الْعِتَاب مُخَاطَبَة الْإِدْلَال وَمُذَاكَرَة الْمُوجِدَة , تَقُول عَاتَبْته مُعَاتَبَة " أَنْ تَخْشَع " أَيْ تُذِلّ وَتَلِينَ " قُلُوبهمْ لِذِكْرِ اللَّه وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقّ " رُوِيَ أَنَّ الْمِزَاح وَالضَّحِك كَثُرَ فِي أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تَرَفَّهُوا بِالْمَدِينَةِ , فَنَزَلَتْ الْآيَة , وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّه يَسْتَبْطِئكُمْ بِالْخُشُوعِ ) فَقَالُوا عِنْد ذَلِكَ : خَشَعْنَا . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : إِنَّ اللَّه اِسْتَبْطَأَ قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ , فَعَاتَبَهُمْ عَلَى رَأْس ثَلَاث عَشْرَة سَنَة مِنْ نُزُول الْقُرْآن . وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ بَعْد الْهِجْرَة بِسَنَةٍ . وَذَلِكَ أَنَّهُمْ سَأَلُوا سَلْمَان أَنْ يُحَدِّثهُمْ بِعَجَائِب التَّوْرَاة فَنَزَلَتْ : " الر تِلْكَ آيَات الْكِتَاب الْمُبِين " [ يُوسُف : 1 ] إِلَى قَوْله : " نَحْنُ نَقُصّ عَلَيْك أَحْسَن الْقَصَص " [ يُوسُف : 3 ] الْآيَة , فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ هَذَا الْقَصَص أَحْسَن مِنْ غَيْره وَأَنْفَع لَهُمْ , فَكَفُّوا عَنْ سَلْمَان , ثُمَّ سَأَلُوهُ مِثْل الْأَوَّل فَنَزَلَتْ : " أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَع قُلُوبهمْ لِذِكْرِ اللَّه وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقّ " فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيل يَكُون الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْعَلَانِيَة بِاللِّسَانِ . قَالَ السُّدِّيّ وَغَيْره : " أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا " بِالظَّاهِرِ وَأَسَرُّوا الْكُفْر " أَنْ تَخْشَع قُلُوبهمْ لِذِكْرِ اللَّه " . وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ سَعْد : قِيلَ يَا رَسُول اللَّه لَوْ قَصَصْت عَلَيْنَا فَنَزَلَ : " نَحْنُ نَقُصّ عَلَيْك " فَقَالُوا بَعْد زَمَان : لَوْ حَدَّثْتنَا فَنَزَلَ : " اللَّه نَزَّلَ أَحْسَن الْحَدِيث " [ الزُّمَر : 23 ] فَقَالُوا بَعْد مُدَّة : لَوْ ذَكَّرْتنَا فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : " أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُو أَنْ تَخْشَع قُلُوبهمْ لِذِكْرِ اللَّه وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقّ " وَنَحْوه عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ : مَا كَانَ بَيْن إِسْلَامنَا وَبَيْن أَنْ عُوتِبْنَا بِهَذِهِ الْآيَة إِلَّا أَرْبَع سِنِينَ , فَجَعَلَ يَنْظُر بَعْضنَا إِلَى بَعْض وَيَقُول : مَا أَحْدَثنَا ؟ قَالَ الْحَسَن : أَسْتَبْطَأَهُمْ وَهُمْ أَحَبّ خَلْقه إِلَيْهِ . وَقِيلَ : هَذَا الْخِطَاب لِمَنْ آمَنَ بِمُوسَى وَعِيسَى دُون مُحَمَّد عَلَيْهِمْ السَّلَام لِأَنَّهُ قَالَ عَقِيب هَذَا : " وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله " [ الْحَدِيد : 19 ] أَيْ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيل أَنْ تَلِينَ قُلُوبهمْ لِلْقُرْآنِ , وَأَلَّا يَكُونُوا كَمُتَقَدِّمِي قَوْم مُوسَى وَعِيسَى , إِذْ طَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَد بَيْنهمْ وَبَيْن نَبِيّهمْ فَقَسَتْ قُلُوبهمْ .

أَيْ وَأَلَّا يَكُونُوا فَهُوَ مَنْصُوب عَطْفًا عَلَى " أَنْ تَخْشَع " . وَقِيلَ : مَجْزُوم عَلَى النَّهْي , مَجَازه وَلَا يَكُونَن , وَدَلِيل هَذَا التَّأْوِيل رِوَايَة رُوَيْس عَنْ يَعْقُوب " لَا تَكُونُوا " بِالتَّاءِ , وَهِيَ قِرَاءَة عِيسَى وَابْن إِسْحَاق . يَقُول : لَا تَسْلُكُوا سَبِيل الْيَهُود وَالنَّصَارَى , أَعْطُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل فَطَالَتْ الْأَزْمَان بِهِمْ . قَالَ اِبْن مَسْعُود : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيل لَمَّا طَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَد قَسَتْ قُلُوبهمْ , فَاخْتَرَعُوا كِتَابًا مِنْ عِنْد أَنْفُسهمْ اِسْتَحَلَّتْهُ أَنْفُسهمْ , وَكَانَ الْحَقّ يَحُول بَيْنهمْ وَبَيْن كَثِير مِنْ شَهَوَاتهمْ , حَتَّى نَبَذُوا كِتَاب اللَّه وَرَاء ظُهُورهمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ , ثُمَّ قَالُوا : اِعْرِضُوا هَذَا الْكِتَاب عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل , فَإِنْ تَابَعُوكُمْ فَاتْرُكُوهُمْ وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُمْ . ثُمَّ اِصْطَلَحُوا عَلَى أَنْ يُرْسِلُوهُ إِلَى عَالِم مِنْ عُلَمَائِهِمْ , وَقَالُوا : إِنْ هُوَ تَابَعَنَا لَمْ يُخَالِفنَا أَحَد , وَإِنْ أَبَى قَتَلْنَاهُ فَلَا يَخْتَلِف عَلَيْنَا بَعْده أَحَد , فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ , فَكَتَبَ كِتَاب اللَّه فِي وَرَقَة وَجَعَلَهَا فِي قَرْن وَعَلَّقَهُ فِي عُنُقه ثُمَّ لَبِسَ عَلَيْهِ ثِيَابه , فَأَتَاهُمْ فَعَرَضُوا عَلَيْهِ كِتَابهمْ , وَقَالُوا : أَتُؤْمِنُ بِهَذَا ؟ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْره , وَقَالَ : آمَنْت بِهَذَا يَعْنِي الْمُعَلَّق عَلَى صَدْره . فَافْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيل عَلَى بِضْع وَسَبْعِينَ مِلَّة , وَخَيْر مِلَلهمْ أَصْحَاب ذِي الْقَرْن . قَالَ عَبْد اللَّه : وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى مُنْكَرًا , وَبِحَسَبِ أَحَدكُمْ إِذَا رَأَى الْمُنْكَر لَا يَسْتَطِيع أَنْ يُغَيِّرهُ أَنْ يَعْلَم اللَّه مِنْ قَلْبه أَنَّهُ لَهُ كَارِه . وَقَالَ مُقَاتِل بْن حَيَّان : يَعْنِي مُؤْمِنِي أَهْل الْكِتَاب طَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَد وَاسْتَبْطَئُوا بَعْث النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَقَسَتْ قُلُوبهمْ وَكَثِير مِنْهُمْ فَاسِقُونَ " يَعْنِي الَّذِينَ اِبْتَدَعُوا الرَّهْبَانِيَّة أَصْحَاب الصَّوَامِع . وَقِيلَ : مَنْ لَا يَعْلَم مَا يَتَدَيَّن بِهِ مِنْ الْفِقْه وَيُخَالِف مَنْ يَعْلَم . وَقِيلَ : هُمْ مَنْ لَا يُؤْمِن فِي عِلْم اللَّه تَعَالَى . ثَبَتَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ عَلَى دِين عِيسَى حَتَّى بَعَثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنُوا بِهِ , وَطَائِفَة مِنْهُمْ رَجَعُوا عَنْ دِين عِيسَى وَهُمْ الَّذِينَ فَسَّقَهُمْ اللَّه . وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب : كَانَتْ الصَّحَابَة بِمَكَّة مُجْدِبِينَ , فَلَمَّا هَاجَرُوا أَصَابُوا الرِّيف وَالنِّعْمَة , فَفَتَرُوا عَمَّا كَانُوا فِيهِ , فَقَسَتْ قُلُوبهمْ , فَوَعَظَهُمْ اللَّه فَأَفَاقُوا . وَذَكَرَ اِبْن الْمُبَارَك : أَخْبَرَنَا مَالِك بْن أَنَس , قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لِقَوْمِهِ : لَا تُكْثِرُوا الْكَلَام بِغَيْرِ ذِكْر اللَّه تَعَالَى فَتَقْسُو قُلُوبكُمْ , فَإِنَّ الْقَلْب الْقَاسِي بَعِيد مِنْ اللَّه وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ . وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوب النَّاس كَأَنَّكُمْ أَرْبَاب وَانْظُرُوا فِيهَا - أَوْ قَالَ فِي ذُنُوبكُمْ - كَأَنَّكُمْ عَبِيد , فَإِنَّمَا النَّاس رَجُلَانِ مُعَافًى وَمُبْتَلًى , فَارْحَمُوا أَهْل الْبَلَاء , وَاحْمَدُوا اللَّه عَلَى الْعَافِيَة . وَهَذِهِ الْآيَة " أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَع قُلُوبهمْ لِذِكْرِ اللَّه " كَانَتْ سَبَب تَوْبَة الْفُضَيْل بْن عِيَاض وَابْن الْمُبَارَك رَحِمَهُمَا اللَّه تَعَالَى . ذَكَرَ أَبُو الْمُطَّرِف عَبْد الرَّحْمَن بْن مَرْوَان الْقَلَانِسِيّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن رَشِيق , قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن يَعْقُوب الزَّيَّات , قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن هِشَام , قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن أَبِي أَبَان , قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن الْحَارِث قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن دَاهِر , قَالَ سُئِلَ عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك عَنْ بَدْء زُهْده قَالَ : كُنْت يَوْمًا مَعَ إِخْوَانِي فِي بُسْتَان لَنَا , وَذَلِكَ حِين حَمَلَتْ الثِّمَار مِنْ أَلْوَان الْفَوَاكِه , فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا حَتَّى اللَّيْل فَنِمْنَا , وَكُنْت مُولَعًا بِضَرْبِ الْعُود وَالطُّنْبُور , فَقُمْت فِي بَعْض اللَّيْل فَضَرَبْت بِصَوْتٍ يُقَال لَهُ رَاشِينَ السَّحَر , وَأَرَادَ سِنَان يُغَنِّي , وَطَائِر يَصِيح فَوْق رَأْسِي عَلَى شَجَرَة , وَالْعُود بِيَدِي لَا يُجِيبنِي إِلَى مَا أُرِيد , وَإِذَا بِهِ يَنْطِق كَمَا يَنْطِق الْإِنْسَان - يَعْنِي الْعُود الَّذِي بِيَدِهِ - وَيَقُول : " أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَع قُلُوبهمْ لِذِكْرِ اللَّه وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقّ " قُلْت : بَلَى وَاَللَّه ! وَكَسَرْت الْعُود , وَصَرَفْت مَنْ كَانَ عِنْدِي , فَكَانَ هَذَا أَوَّل زُهْدِي وَتَشْمِيرِي . وَبَلَغْنَا عَنْ الشِّعْر الَّذِي أَرَادَ اِبْن الْمُبَارَك أَنْ يَضْرِب بِهِ الْعُود : أَلَمْ يَأْنِ لِي مِنْك أَنْ تَرْحَمَا وَتَعْصِ الْعَوَاذِل وَاللُّوَّمَا وَتَرْثِي لِصَبٍّ بِكُمْ مُغْرَم أَقَامَ عَلَى هَجْركُمْ مَأْتَمَا يَبِيت إِذَا جَنَّهُ لَيْله يُرَاعِي الْكَوَاكِب وَالْأَنْجُمَا وَمَاذَا عَلَى الظَّبْي لَوْ أَنَّهُ أَحَلَّ مِنْ الْوَصْل مَا حَرَّمَا وَأَمَّا الْفُضَيْل بْن عِيَاض فَكَانَ سَبَب تَوْبَته أَنَّهُ عَشِقَ جَارِيَة فَوَاعَدَتْهُ لَيْلًا , فَبَيْنَمَا هُوَ يَرْتَقِي الْجُدْرَان إِلَيْهَا إِذْ سَمِعَ قَارِئًا يَقْرَأ : " أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَع قُلُوبهمْ لِذِكْرِ اللَّه " فَرَجَعَ الْقَهْقَرَى وَهُوَ يَقُول : بَلَى وَاَللَّه قَدْ آنَ فَآوَاهُ اللَّيْل إِلَى خَرِبَة وَفِيهَا جَمَاعَة مِنْ السَّابِلَة , وَبَعْضهمْ يَقُول لِبَعْضٍ : إِنَّ فُضَيْلًا يَقْطَع الطَّرِيق . فَقَالَ الْفُضَيْل : أَوَّاه أَرَانِي بِاللَّيْلِ أَسْعَى فِي مَعَاصِي اللَّه , قَوْم مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَخَافُونَنِي ! اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ تُبْت إِلَيْك , وَجَعَلْت تَوْبَتِي إِلَيْك جِوَار بَيْتك الْحَرَام .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تذكير البشر بأحكام السفر

    تذكير البشر بأحكام السفر : لما كان كثير من الناس قد يجهلون أحكام العبادات وآداب المسافر في السفر جمعت ما تيسر في هذه الرسالة من أحكام المسافر وآدابه من حين أن يخرج من بيته إلى السفر إلى أن يرجع وما ينبغي له أن يقوله ويفعله في سفره فذكرت آداب السفر القولية والفعلية، ورخص السفر، وأحكام قصر الصلاة وجمعها للمسافر مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209174

    التحميل:

  • كيف أخدم الإسلام؟

    كيف أخدم الإسلام؟: قال المصنف - حفظه الله -: «إن من شكر هذه النعم القيام ببعض حقوق هذا الدين العظيم، والسعي في رفع رايته وإيصاله إلى الناس، مع استشعار التقصير والعجز عن الوفاء بذلك فاللهم تقبل منا القليل، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين. وما يراه القارئ الفاضل إنما هي قطرات في بحر خدمة الدين ورفعة رايته، وليس لمثلي أن يستقصي الأمر ولكني أدليت بدلوي ونزعت نزعا لا أدعي كماله، والدعوة إلى الله عز وجل ليست خاصة بفئة معينة من الناس لكنها شأن الأمة كلها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228674

    التحميل:

  • شرح الآجرومية [ ابن عثيمين ]

    شرح الآجرومية: هذا شرح تعليمي لمتن ابن آجروم في النحو المعروف بالآجرومية، اعتنى فيه الشارح ببيان مفردات التعاريف، ومحترزاتها، وأمثلتها، مع إضافة بعض الشروط والأمثلة على ما ذكره الماتن، وقد وردت في آخر كل فصل أسئلة مع الإجابة عليها.

    الناشر: مكتبة الرشد بالمملكة العربية السعودية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334270

    التحميل:

  • بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

    بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو : هذه الندوة شارك فيها نخبة كبيرة من العلماء والدعاة، وتحتوي على أربعة محاور: المحور الأول: الوسطية والاعتدال في القرآن والسنة. المحور الثاني: دلالة القرآن على سماحة الإسلام ويسره. المحور الثالث: الغلو: مظاهره وأسبابه. المحور الرابع: استثمار تعليم القرآن الكريم في ترسيخ الوسطية ومعالجة الغلو.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144862

    التحميل:

  • هذه نصيحتي إلى كل شيعي

    هذه نصيحتي إلى كل شيعي: قال المؤلف - حفظه الله -:- « فإني كنت - والحق يقال - لا أعرف عن شيعة آل البيت إلا أنهم جماعة من المسلمين يغالون في حب آل البيت، وينتصرون لهم، وأنهم يخالفون أهل السنة في بعض الفروع الشرعية بتأولات قريبة أو بعيدة؛ ولذلك كنت امتعض كثيرا بل أتألم لتفسيق بعض الأخوان لهم، ورميهم أحيانا بما يخرجهم من دائرة الإسلام، غير أن الأمر لم يدم طويلا حتى أشار علي أحد الإخوان بالنظر في كتاب لهذه الجماعة لاستخلاص الحكم الصحيح عليها، ووقع الاختيار على كتاب (الكافي) وهو عمدة القوم في إثبات مذهبهم، وطالعته، وخرجت منه بحقائق علمية جعلتني أعذر من كان يخطئني في عطفي على القوم، و ينكر علي ميلي إلى مداراتهم رجاء زوال بعض الجفوة التي لاشك في وجودها بين أهل السنة وهذه الفئة التي تنتسب إلى الإسلام بحق أو بباطل، وهاأنذا أورد تلك الحقائق المستخلصة من أهم كتاب تعتمد عليه الشيعة في إثبات مذهبها وإني لأهيب بكل شيعي أن يتأمل هذه الحقائق بإخلاص، وإنصاف، وأن يصدر حكمه بعد ذلك على مذهبه، وعلى نسبته إليه ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2623

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة