Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحديد - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۙ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (8) (الحديد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالرَّسُول يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ , وَمَا شَأْنكُمْ أَيّهَا النَّاس لَا تُقِرُّونَ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّه , وَرَسُوله مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوكُمْ إِلَى الْإِقْرَار بِوَحْدَانِيِّتِهِ , وَقَدْ أَتَاكُمْ مِنْ الْحُجَج عَلَى حَقِيقَة ذَلِكَ , مَا قَطَعَ عُذْركُمْ , وَأَزَالَ الشَّكّ مِنْ قُلُوبكُمْ , وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقكُمْ , قِيلَ : عُنِيَ بِذَلِكَ ; وَقَدْ أَخَذَ مِنْكُمْ رَبّكُمْ مِيثَاقكُمْ فِي صُلْب آدَم , بِأَنَّ اللَّه رَبّكُمْ لَا إِلَه لَكُمْ سِوَاهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26012 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقكُمْ } قَالَ : فِي ظَهْر آدَم . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْحِجَاز وَالْعِرَاق غَيْر أَبِي عَمْرو { وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقكُمْ } بِفَتْحِ الْأَلْف مِنْ أَخَذَ وَنَصْب الْمِيثَاق , بِمَعْنَى : وَقَدْ أَخَذَ رَبّكُمْ مِيثَاقكُمْ . وَقَرَأَ ذَلِكَ أَبُو عَمْرو : " وَقَدْ أُخِذَ مِيثَاقكُمْ " بِضَمِّ الْأَلْف وَرَفَعَ الْمِيثَاق , عَلَى وَجْه مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , وَإِنْ كَانَ فَتْح الْأَلْف مِنْ أَخَذَ وَنَصْب الْمِيثَاق أَعْجَب الْقِرَاءَتَيْنِ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ لِكَثْرَةِ الْقِرَاءَة بِذَلِكَ , وَقِلَّة الْقُرَّاء بِالْقِرَاءَةِ الْأُخْرَى . وَقَوْله : { إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } يَقُول : إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ يَوْمًا مِنْ الْأَيَّام , فَالْآن أَحْرَى الْأَوْقَات , أَنْ تُؤْمِنُوا لِتَتَابُعِ الْحُجَج عَلَيْكُمْ بِالرَّسُولِ وَإِعْلَامه , وَدُعَائِهِ إِيَّاكُمْ إِلَى مَا قَدْ تَقَرَّرَتْ صِحَّته عِنْدكُمْ بِالْإِعْلَامِ وَالْأَدِلَّة وَالْمِيثَاق الْمَأْخُوذ عَلَيْكُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفاتيح الخير

    مفاتيح الخير: إن من أنفع أبواب العلم وأكثرها خيرًا على المسلم معرفةُ مفاتيح الخير من مفاتيح الشر; ومعرفة ما يحصل به النفع مما يحصل به الضر; فإن الله - سبحانه وتعالى - جعل لكل خيرٍ مفتاحًا وبابًا يُدخل منه إليه; وجعل لكل شرٍّ مفتاحًا وبابًا يُدخَل منه إليه; وفي هذه الرسالة بيان هذه المفاتيح للخير.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316782

    التحميل:

  • التطاول على النبي صلى الله عليه وسلم وواجبات الأمة [ أوراق عمل مؤتمر رحمة للعالمين ]

    كان المؤتمر بعنوان: رحمة للعالمين، تحت شعار: حتى تكون النصرة نهج الحياة. ولقد أعلن القائمون على المؤتمر عدة أهداف من إقامتهم إيّاه، من أهمها:- 1- تأكيد وجوب إجلال ثوابت الشريعة وتعظيم حرماتها. 2- بيان أسباب التطاول على النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفياته ودواعيه.3- استثمار ردود الأفعال الصادرة من حوادث الإساءة في سبيل إحياء الاتِّباع للنبي - صلى الله عليه وسلم -. 4 - الإشادة بالجهود المبذولة في النصرة، وتحليل نتائجها وآثارها على الأقليات الإسلامية. 5- ترسيخ ثقافة العمل الدعوي المنهجي المستمر، بدلاً من أسلوب ردود الأفعال العشوائية. ويضم هذا الكتاب أوراق العمل التي وصلت مكتوبة إلى اللجنة العلمية للمؤتمر.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168875

    التحميل:

  • الروض الناضر في سيرة الإمام الباقر

    الروض الناضر في سيرة الإمام الباقر: يتناول الكتاب هدي أحد أئمة المسلمين وأئمة آل البيت وهو الإمام محمد بن علي بن الحسين المعروف ب(الباقر)، و سبب تناول هذا الموضوع: أولاً: هو ندرة الكتب التي استقصت كل ما ورد عن الإمام الباقر من روايات صحيحة على المستوى العقائدي و الفقهي و الأخلاقي. ثانياً: الدفاع عن هذا الإمام و الذب عنه، فقد نسب إليه أباطيل اتخذها أصحاب الأهواء رداءًا يلتحفون به وجعلوها ملجأً يلتجئون إليه لتبرير شذوذهم وضلالهم، ثم لبّسوا على عامة المسلمين وجعلوا هذا الشذوذ والضلال ديناً يتقربون به إلى الله . ثالثاً: الحب الذي يكنهّ كل مسلم لمن ينحدر من نسل نبينا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه والذي يحثنا على التعرّف على ترجمة أعلام بيت النبوة واستطلاع سيرتهم الطيبة العطرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60170

    التحميل:

  • التحصين من كيد الشياطين

    التحصين من كيد الشياطين : دراسة تأصيلية مستفيضة لقضايا العين والحسد والسحر والمس وغيرها، مع بيان المشروع من التحصين والرقى، وأصول التداوي.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166698

    التحميل:

  • قراءة راشدة لكتاب نهج البلاغة

    قراءة راشدة لكتاب نهج البلاغة : يحتوي على بعض التعليقات على كتاب نهج البلاغة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260216

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة