Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحديد - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25) (الحديد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَاب وَالْمِيزَان } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلنَا بِالْمُفَصَّلَاتِ مِنْ الْبَيَان وَالدَّلَائِل , وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَاب بِالْأَحْكَامِ وَالشَّرَائِع , وَالْمِيزَان بِالْعَدْلِ . كَمَا : 26073 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { الْكِتَاب وَالْمِيزَان } قَالَ : الْمِيزَان : الْعَدْل . 26074 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَاب وَالْمِيزَان } بِالْحَقِّ ; قَالَ : الْمِيزَان : مَا يَعْمَل النَّاس , وَيَتَعَاطَوْنَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَعَايِشهمْ الَّتِي يَأْخُذُونَ وَيُعْطُونَ , يَأْخُذُونَ بِمِيزَانٍ , وَيُعْطُونَ بِمِيزَانٍ , يَعْرِف مَا يَأْخُذ وَمَا يُعْطِي . قَالَ : وَالْكِتَاب فِيهِ دِين النَّاس الَّذِي يَعْمَلُونَ وَيَتْرُكُونَ , فَالْكِتَاب لِلْآخِرَةِ , وَالْمِيزَان لِلدُّنْيَا .

وَقَوْله : { لِيَقُومَ النَّاس بِالْقِسْطِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لِيَعْمَل النَّاس بَيْنهمْ بِالْعَدْلِ .


وَقَوْله : { وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيد فِيهِ بَأْس شَدِيد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَنْزَلْنَا لَهُمْ الْحَدِيد فِيهِ بَأْس شَدِيد : يَقُول : فِيهِ قُوَّة شَدِيدَة , وَمَنَافِع لِلنَّاسِ , وَذَلِكَ مَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ مِنْهُ عِنْد لِقَائِهِمْ الْعَدُوّ , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ مَنَافِعه . وَقَدْ : 26075 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , عَنْ عِلْبَاء بْن أَحْمَر , عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : ثَلَاثَة أَشْيَاء نَزَلَتْ مَعَ آدَم صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ : السِّنْدَان وَالْكَلْبَتَانِ , وَالْمِيقَعَة , وَالْمِطْرَقَة . 26076 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيد فِيهِ بَأْس شَدِيد } قَالَ : الْبَأْس الشَّدِيد : السُّيُوف وَالسِّلَاح الَّذِي يُقَاتِل النَّاس بِهَا { وَمَنَافِع لِلنَّاسِ } بَعْد , يَحْفِرُونَ بِهَا الْأَرْض وَالْجِبَال وَغَيْر ذَلِكَ . 26077 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبَى نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : قَوْله : { وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيد فِيهِ بَأْس شَدِيد وَمَنَافِع لِلنَّاسِ } وَجُنَّة وَسِلَاح , وَأَنْزَلَهُ لِيَعْلَم اللَّه مَنْ يَنْصُرهُ .


وَقَوْله : { وَلِيَعْلَم اللَّه مَنْ يَنْصُرهُ وَرُسُله بِالْغَيْبِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَرْسَلْنَا رُسُلنَا إِلَى خَلْقنَا وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ هَذِهِ الْأَشْيَاء لِيَعْدِلُوا بَيْنهمْ , وَلِيَعْلَم حِزْب اللَّه مَنْ يَنْصُر دِين اللَّه وَرُسُله بِالْغَيْبِ مِنْهُ عَنْهُمْ .


وَقَوْله : { إِنَّ اللَّه قَوِيّ عَزِيز } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ اللَّه قَوِيّ عَلَى الِانْتِصَار مِمَّنْ بَارَزَهُ بِالْمُعَادَاةِ , وَخَالَفَ أَمْره وَنَهْيه , عَزِيز فِي اِنْتِقَامه مِنْهُمْ , لَا يَقْدِر أَحَد عَلَى الِانْتِصَار مِنْهُ مِمَّا أَحَلَّ بِهِ مِنْ الْعُقُوبَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح العقيدة الواسطية من تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، وقد قام فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله - بجمع تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - على هذا الكناب النفيس، وقد أخرجها وأعدها للطبع الشيخ عبد المحسن القاسم - أثابه الله - إمام وخطيب المسجد النبوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203415

    التحميل:

  • من ثمار الدعوة

    من ثمار الدعوة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله - عز وجل - من أجل الطاعات وأعظم القربات، وقد اصطفى الله - عز وجل - للقيام بها صفوة الخلق من الأنبياء والمرسلين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وحتى نقوم بهذا الدين العظيم، وننهض به، ونكون دعاة إليه بالنفس والمال، والجهد، والقلم، والفكر والرأي، وغيرها كثير. أذكر طرفًا من ثمار الدعوة إلى الله - عز وجل -».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229625

    التحميل:

  • بناء الأجيال

    -

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205816

    التحميل:

  • مشاريع الأسرة [ 30 مشروعًا نافعًا للفرد والأسرة والمجتمع في رمضان ]

    مشاريع الأسرة [ 30 مشروعًا نافعًا للفرد والأسرة والمجتمع في رمضان ]: إن الأسرة المسلمة مدعوة اليوم إلى جلسة عاجلة للتشاور فيما بينها حول ما يمكن أن تقدمه من مشاريع الإحسان في رمضان، وقد رأينا أن نقدم للأسرة نماذج من تلك المشاريع الخيرية التي تعود بالنفع على الأسرة وعلى الناس، لتختار الأسرة ما يناسبها من تلك المشاريع.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364269

    التحميل:

  • الكواشف الجلية عن معاني الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحها العديد من أهل العلم، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2561

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة