Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحديد - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) (الحديد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَع قُلُوبهمْ لِذِكْرِ اللَّه وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا } : أَلَمْ يَحِنْ لِلَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّه وَرَسُوله أَنْ تَلِينَ قُلُوبهمْ لِذِكْرِ اللَّه , فَتَخْضَع قُلُوبهمْ لَهُ , وَلِمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقّ , وَهُوَ هَذَا الْقُرْآن الَّذِي نَزَّلَهُ عَلَى رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26048 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَع قُلُوبهمْ لِذِكْرِ اللَّه } قَالَ : تُطِيع قُلُوبهمْ . 26049 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَع قُلُوبهمْ لِذِكْرِ اللَّه } 26050 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَع قُلُوبهمْ لِذِكْرِ اللَّه } الْآيَة . ذُكِرَ لَنَا أَنَّ شَدَّاد بْن أَوْس كَانَ يَرْوِي عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " إِنَّ أَوَّل مَا يُرْفَع مِنْ النَّاس الْخُشُوع " . * حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : كَانَ شَدَّاد بْن أَوْس يَقُول أَوَّل مَا يُرْفَع مِنْ النَّاس الْخُشُوع . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقّ } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة الْقُرَّاء غَيْر شَيْبَة وَنَافِع بِالتَّشْدِيدِ " نَزَّلَ " , وَقَرَأَهُ شَيْبَة وَنَافِع , { وَمَا نَزَلَ } بِالتَّخْفِيفِ , وَبِأَيِّ الْقِرَاءَتَيْنِ قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , لِتَقَارُبِ مَعْنَيَيْهِمَا .

وَقَوْله : { وَلَا يَكُونُوا كَاَلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْل فَطَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَلَمْ يَأْنِ لَهُمْ أَنْ لَا يَكُونُوا , يَعْنِي الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كَاَلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْل } يَعْنِي مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَيَعْنِي بِالْكِتَابِ الَّذِي أُوتُوهُ مِنْ قَبْلهمْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26051 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ أَبَى مَعْشَر , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : جَاءَ عِتْرِيس بْن عُرْقُوب إِلَى اِبْن مَسْعُود , فَقَالَ : يَا عَبْد اللَّه هَلَكَ مَنْ لَمْ يَأْمُر بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنْ الْمُنْكَر , فَقَالَ عَبْد اللَّه : هَلَكَ مَنْ لَمْ يَعْرِف قَلْبه مَعْرُوفًا , وَلَمْ يُنْكِر قَلْبه مُنْكَرًا , إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيل لَمَّا طَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَد , وَقَسَتْ قُلُوبهمْ اِخْتَرَعُوا كِتَابًا مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلهمْ , اِسْتَهْوَتْهُ قُلُوبهمْ , وَاسْتَحَلَّتْهُ أَلْسِنَتهمْ , وَقَالُوا : نَعْرِض بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى هَذَا الْكِتَاب , فَمَنْ آمَنَ بِهِ تَرَكْنَاهُ , وَمَنْ كَفَرَ بِهِ قَتَلْنَاهُ ; قَالَ : فَجَعَلَ رَجُل مِنْهُمْ كِتَاب اللَّه فِي قَرَن , ثُمَّ جَعَلَ الْقَرْن بَيْن ثَنْدُوَتَيْهِ فَلَمَّا قِيلَ لَهُ : أَتُؤْمِنُ بِهَذَا ؟ قَالَ : آمَنْت بِهِ , وَيُومِئ إِلَى الْقَرَن الَّذِي بَيْن ثَنْدُوَتَيْهِ , وَمَا لِي لَا أُومِن بِهَذَا الْكِتَاب , فَمِنْ خَيْر مِلَلهمْ الْيَوْم مِلَّة صَاحِب الْقَرَن . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { فَطَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَد } مَا بَيْنهمْ وَبَيْن مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذَلِكَ الْأَمَد الزَّمَان . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26052 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبَى نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { الْأَمَد } قَالَ : الدَّهْر .
وَقَوْله { فَقَسَتْ قُلُوبهمْ } عَنْ الْخَيْرَات , وَاشْتَدَّتْ عَلَى السُّكُون إِلَى مَعَاصِي اللَّه


{ وَكَثِير مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَكَثِير مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْل أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسِقُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • منهج في إعداد خطبة الجمعة

    منهج في إعداد خطبة الجمعة : قال المؤلف - حفظه الله - « هذه كلمات في إعداد الخطبة وصفات الخطيب. حرصت أن تكون شاملة لخصائص الخطيب والخطبة ووجوه التأثير في الخطبة وإحسان إعدادها مقدما لذلك بمقدمة في مهمة الخطيب الشاقة وتعريف الخطبة وأنواعها وبيان أثرها ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142649

    التحميل:

  • حكم الطهارة لمس القرآن الكريم

    حكم الطهارة لمس القرآن الكريم: بحث فقهي مقارن في مسألة حكم الطهارة لمس القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1934

    التحميل:

  • الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع

    الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع: رسالة قيمة تبين أن كل من ابتدع شريعة في دين الله ولو بقصد حسن فإن بدعته هذه مع كونها ضلالة تعتبر طعنا في دين الله - عز وجل -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2051

    التحميل:

  • كيف تكون مفتاحًا للخير؟

    كيف تكون مفتاحًا للخير؟: رسالةٌ مختصرة جمع فيها المؤلف - حفظه الله - ستة عشر أمرًا من الأمور التي تُعين على أن يكون العبد مفتاحًا للخير; مغلاقًا للشر.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316778

    التحميل:

  • رسالة إلى كل وافد

    رسالة الى كل وافد: قال المصنف - حفظه الله -: «فإنه يعيش بين أظهرنا وتحت سماءنا أحبة كرام وفدوا إلينا من مختلف الأقطار العربية والإسلامية, ولِمَا علمت من حقوقهم علينا وتأملت خلو الساحة من كتيب موجه لهم - رغم كثرتهم - وحاجتهم لذلك سطرت بعض صفحات يسيرة ونقاط سريعة مُقدِّمًا اعتذاري عن قصر المادة المطروحة ونقصها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228671

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة