Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحديد - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) (الحديد) mp3
وَقَوْله : { يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يُنَادِي الْمُنَافِقُونَ الْمُؤْمِنِينَ حِين حُجِزَ بَيْنهمْ بِالسُّورِ , فَبَقُوا فِي الظُّلْمَة وَالْعَذَاب , وَصَارَ الْمُؤْمِنُونَ فِي الْجَنَّة , أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا نُصَلِّي وَنَصُوم , وَنُنَاكِحكُمْ وَنُوَارِثكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى , يَقُول : قَالَ الْمُؤْمِنُونَ : بَلَى , بَلْ كُنْتُمْ كَذَلِكَ , وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسكُمْ , فَنَافَقْتُمْ , وَفِتْنَتهمْ أَنْفُسهمْ فِي هَذَا الْمَوْضِع كَانَتْ النِّفَاق . وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26307 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فَتَنْتُمْ أَنْفُسكُمْ } قَالَ : النِّفَاق , وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ أَحْيَاء يُنَاكِحُونَهُمْ , وَيَغْشَوْنَهُمْ , وَيُعَاشِرُونَهُمْ , وَكَانُوا مَعَهُمْ أَمْوَاتًا , وَيُعْطَوْنَ النُّور جَمِيعًا يَوْم الْقِيَامَة , فَيُطْفَأ النُّور مِنْ الْمُنَافِقِينَ إِذَا بَلَغُوا السُّور , وَيُمَاز بَيْنهمْ حِينَئِذٍ . وَقَوْله : { وَتَرَبَّصْتُمْ } يَقُول : وَتَلَبَّثْتُمْ بِالْإِيمَانِ , وَدَافَعْتُمْ بِالْإِقْرَارِ بِاَللَّهِ وَرَسُوله . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ بَعْض أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26308 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَتَرَبَّصْتُمْ } قَالَ : بِالْإِيمَانِ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَرَأَ { فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ } 2 52 26309 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَتَرَبَّصْتُمْ } يَقُول : تَرَبَّصُوا بِالْحَقِّ وَأَهْله وَقَوْله : { وَارْتَبْتُمْ } يَقُول : وَشَكَكْتُمْ فِي تَوْحِيد اللَّه , وَفِي نُبُوَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . كَمَا : 26040 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَارْتَبْتُمْ } : شَكُّوا . 26041 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَارْتَبْتُمْ } كَانُوا فِي شَكّ مِنْ اللَّه .


وَقَوْله : { وَغُرَّتكُمْ الْأَمَانِيّ } يَقُول : وَخَدَعَتْكُمْ أَمَانِيّ نُفُوسكُمْ , فَصَدَّتْكُمْ عَنْ سَبِيل اللَّه وَأَضَلَّتْكُمْ { حَتَّى جَاءَ أَمْر اللَّه } يَقُول : حَتَّى جَاءَ قَضَاء اللَّه بِمَنَايَاكُمْ , فَاجْتَاحَتْكُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26042 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَغُرَّتكُمْ الْأَمَانِيّ حَتَّى جَاءَ أَمْر اللَّه } كَانُوا عَلَى خُدْعَة مِنْ الشَّيْطَان , وَاَللَّه مَا زَالُوا عَلَيْهَا حَتَّى قَذَفَهُمْ اللَّه فِي النَّار .


وَقَوْله : { وَغَرَّكُمْ بِاَللَّهِ الْغَرُور } يَقُول : وَخَدَعَكُمْ بِاَللَّهِ الشَّيْطَان , فَأَطْمَعكُمْ بِالنَّجَاةِ مِنْ عُقُوبَته , وَالسَّلَامَة مِنْ عَذَابه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26043 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : { الْغَرُور } : أَيْ الشَّيْطَان . 26044 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَغَرَّكُمْ بِاَللَّهِ الْغَرُور } : أَيْ الشَّيْطَان . 26045 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَغَرَّكُمْ بِاَللَّهِ الْغَرُور } : الشَّيْطَان .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرسول في الدراسات الاستشراقية المنصفة

    الرسول في الدراسات الاستشراقية المنصفة: كتابٌ يعرِض لنتاج المستشرقين عن نبي الإسلام محمد - عليه الصلاة والسلام - وما ألَّفوه عن نسبه وأحواله ودعوته، وغير ذلك.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343851

    التحميل:

  • كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟

    هذه الرسالة تتحدث عن كيفية استقبال شهر رمضان المبارك، مع بيان بعض الملاحظات والتنبيهات على أخطاء بعض الصائمين والقائمين في شهر رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231258

    التحميل:

  • المستشرقون والتنصير [ دراسة للعلاقة بين ظاهرتين، مع نماذج من المستشرقين المنصرين ]

    المستشرقون والتنصير : مسألة ارتباط الاستشراق بالتنصير مسألة مسلم بها من المستشرقين أنفسهم ، قبل التسليم بها من الدارسين للاستشراق من العرب والمسلمين ، ولكن من غير المسلم به ربط الاستشراق كله بالتنصير ، وربط التنصير كله بالاستشراق ، إذ إن هناك استشراقا لم يتكئ على التنصير ، كما أن هناك تنصيرا لم يستفد من الاستشراق. وتتحقق هذه النظرة إذا ما تعمقنا في دراسة الاستشراق من حيث مناهجه وطوائفه وفئاته ومدارسه ومنطلقاته ، وأهدافه. وفي هذا الكتاب دراسة للعلاقة بين الظاهرتين، مع نماذج من المستشرقين المنصرين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117115

    التحميل:

  • تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد

    تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد: كتاب مهم؛ حيث فيه التحذير من اتخاذ القبور على المساجد، أو وضع الصور فيها، ولعنٍ من فعل ذلك، وأنه من شرار الخلق عند الله كائنًا من كان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1908

    التحميل:

  • الفوز الكبير في الجمع بين قراءتي عاصم وابن كثير

    الفوز الكبير في الجمع بين قراءتي عاصم وابن كثير: المذكرة جَمَعَت بين قراءة عاصم بن أبي النَّـجود الكوفي بروايتي شعبة بن عياش وحفص بن سليمان، وقراءة عبد الله بن كثير المكي بروايتي البزي وقنبل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2066

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة