Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحديد - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) (الحديد) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَصَدِّقِينَ أَنَّهُمْ يَوْم الْقِيَامَة يَسْعَى نُورهمْ بَيْن أَيْدِيهمْ فِي عَرَصَات الْقِيَامَة بِحَسَبِ أَعْمَالهمْ كَمَا قَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِي قَوْله تَعَالَى " يَسْعَى نُورهمْ بَيْن أَيْدِيهمْ " قَالَ عَلَى قَدْر أَعْمَالهمْ يَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاط مِنْهُمْ مَنْ نُوره مِثْل الْجَبَل وَمِنْهُمْ مَنْ نُوره مِثْل النَّخْلَة وَمِنْهُمْ مَنْ نُوره مِثْل الرَّجُل الْقَائِم وَأَدْنَاهُمْ نُورًا مَنْ نُوره فِي إِبْهَامه يَتَّقِد مَرَّة وَيُطْفَأ مَرَّة وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَابْن جَرِير وَقَالَ قَتَادَة ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول " مِنْ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يُضِيء نُوره مِنْ الْمَدِينَة إِلَى عَدَن أَبْيَن وَصَنْعَاء فَدُون ذَلِكَ حَتَّى إِنَّ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يُضِيء نُوره مَوْضِع قَدَمَيْهِ" . وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ حُصَيْن عَنْ مُجَاهِد عَنْ جُنَادَة بْن أَبِي أُمَيَّة قَالَ إِنَّكُمْ مَكْتُوبُون عِنْد اللَّه بِأَسْمَائِكُمْ وَسِيمَاكُمْ وَحِلَاكُمْ وَنَجْوَاكُمْ وَمَجَالِسكُمْ فَإِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة قِيلَ يَا فُلَان هَذَا نُورك يَا فُلَان لَا نُور لَك وَقَرَأَ " يَسْعَى نُورهمْ بَيْن أَيْدِيهمْ " وَقَالَ الضَّحَّاك لَيْسَ أَحَد إِلَّا يُعْطَى نُورًا يَوْم الْقِيَامَة فَإِذَا اِنْتَهَوْا إِلَى الصِّرَاط طُفِئَ نُور الْمُنَافِقِينَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْمُؤْمِنُونَ أَشْفَقُوا أَنْ يُطْفَأ نُورهمْ كَمَا طُفِئَ نُور الْمُنَافِقِينَ فَقَالُوا " رَبّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورنَا " وَقَالَ الْحَسَن " يَسْعَى نُورهمْ بَيْن أَيْدِيهمْ " يَعْنِي عَلَى الصِّرَاط . وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْد اللَّه اِبْن أَخِي اِبْن وَهْب أَخْبَرَنَا عَمِّي عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب عَنْ سَعِيد بْن مَسْعُود أَنَّهُ سَمِعَ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر يُحَدِّث أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاء وَأَبَا ذَرّ يُخْبِرَانِ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ" أَنَا أَوَّل مَنْ يُؤْذَن لَهُ يَوْم الْقِيَامَة بِالسُّجُودِ وَأَوَّل مَنْ يُؤْذَن لَهُ بِرَفْعِ رَأْسه فَأَنْظُر مِنْ بَيْن يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَأَعْرِف أُمَّتِي مِنْ بَيْن الْأُمَم " فَقَالَ لَهُ رَجُل يَا نَبِيّ اللَّه كَيْفَ تَعْرِف أُمَّتك مِنْ بَيْن الْأُمَم مَا بَيْن نُوح إِلَى أُمَّتك ؟ فَقَالَ " أَعْرِفهُمْ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَر الْوُضُوء وَلَا يَكُون لِأَحَدٍ مِنْ الْأُمَم غَيْرهمْ وَأَعْرِفهُمْ يُؤْتَوْنَ كُتُبهمْ بِأَيْمَانِهِمْ وَأَعْرِفهُمْ بِسِيمَاهُمْ فِي وُجُوههمْ وَأَعْرِفهُمْ بِنُورِهِمْ يَسْعَى بَيْن أَيْدِيهمْ " . وَقَوْله " وَبِأَيْمَانِهِمْ " قَالَ الضَّحَّاك : أَيْ وَبِأَيْمَانِهِمْ كُتُبهمْ كَمَا قَالَ " فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ" وَقَوْله " بُشْرَاكُمْ الْيَوْم جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار" أَيْ يُقَال لَهُمْ بُشْرَاكُمْ الْيَوْم جَنَّات أَيْ لَكُمْ الْبِشَارَة بِجَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار " خَالِدِينَ فِيهَا " أَيْ مَاكِثِينَ فِيهَا أَبَدًا " ذَلِكَ هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم ".
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح كشف الشبهات [ صالح آل الشيخ ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة تفريغ للدروس التي ألقاها معالي الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305089

    التحميل:

  • المنهج المقترح لتبصير طلاب العلم بتراث الآل والأصحاب

    المنهج المقترح لتبصير طلاب العلم بتراث الآل والأصحاب: إننا إذ نقدم هذا المنهج المقترح لنأمل أن يؤتى ثماره مع شبابنا بحيث يكون لهم معيناً لا ينضب ينهلون منه، ويرجعون إليه إذا ما شابهم في تراثنا وتاريخنا وثوابتنا الإسلامية شك أو ريبة

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60714

    التحميل:

  • الشفاعة

    الشفاعة: هل هناك شفاعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة؟ ومن أحقُّ الناس بها؟ وهل هناك بعض الفرق التي تُنسَب للإسلام خالَفَت وأنكرت الشفاعة؟ وما أدلة إنكارهم؟ يُجيبُ الكتاب على هذه التساؤلات وغيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380510

    التحميل:

  • الهدية المرضية بشأن الأضحية

    الهدية المرضية بشأن الأضحية: نبذة مما يتعلَّق بالأضاحي من أحكام وآداب وغيرها، مما يحتاج إلى التذكرة به أولو الألباب، فإنهم هم الذين يتذكرون ولربهم يتقون.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330466

    التحميل:

  • محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    تحتوي هذه الرسالة على تعريف مختصر بسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - من حيث التعريف بنسبه ومولده ونشأته وبعض صفاته وآدابه وأخلاقه، مع ذكر بعض أقوال المستشرقين، ثم بيان بعض الأدلة الدالة على رسالته ونبوته، وماتقتضيه الشهادة بأن محمداً رسول الله.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2186

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة