Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الواقعة - الآية 91

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) (الواقعة) mp3
أَيْ لَسْت تَرَى مِنْهُمْ إِلَّا مَا تُحِبّ مِنْ السَّلَامَة فَلَا تَهْتَمّ لَهُمْ , فَإِنَّهُمْ يَسْلَمُونَ مِنْ عَذَاب اللَّه . وَقِيلَ : الْمَعْنَى سَلَام لَك مِنْهُمْ , أَيْ أَنْتَ سَالِم مِنْ الِاغْتِمَام لَهُمْ . وَالْمَعْنَى وَاحِد . وَقِيلَ : أَيْ إِنَّ أَصْحَاب الْيَمِين يَدْعُونَ لَك يَا مُحَمَّد بِأَنْ يُصَلِّي اللَّه عَلَيْك وَيُسَلِّم . وَقِيلَ : الْمَعْنَى إِنَّهُمْ يُسَلِّمُونَ عَلَيْك يَا مُحَمَّد . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ سَلِمْت أَيّهَا الْعَبْد مِمَّا تَكْرَه فَإِنَّك مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين , فَحُذِفَ إِنَّك . وَقِيلَ : إِنَّهُ يُحَيَّا بِالسَّلَامِ إِكْرَامًا , فَعَلَى هَذَا فِي مَحَلّ السَّلَام ثَلَاثَة أَقَاوِيل : أَحَدهَا عِنْد قَبْض رُوحه فِي الدُّنْيَا يُسَلِّم عَلَيْهِ مَلَك الْمَوْت , قَالَهُ الضَّحَّاك . وَقَالَ اِبْن مَسْعُود : إِذَا جَاءَ مَلَك الْمَوْت لِيَقْبِض رُوح الْمُؤْمِن قَالَ : رَبّك يُقْرِئك السَّلَام . وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي سُورَة " النَّحْل " عِنْد قَوْله تَعَالَى : " الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَة طَيِّبِينَ " [ النَّحْل : 32 ] . الثَّانِي عِنْد مُسَاءَلَته فِي الْقَبْر يُسَلِّم عَلَيْهِ مُنْكَر وَنَكِير . الثَّالِث عِنْد بَعْثه فِي الْقِيَامَة تُسَلِّم عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة قَبْل وُصُوله إِلَيْهَا . قُلْت : وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ تُسَلِّم عَلَيْهِ فِي الْمَوَاطِن الثَّلَاثَة وَيَكُون ذَلِكَ إِكْرَامًا بَعْد إِكْرَام . وَاَللَّه أَعْلَم . وَجَوَاب " إِنَّ " عِنْد الْمُبَرِّد مَحْذُوف التَّقْدِير مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْء " فَسَلَام لَك مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين " إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين " فَسَلَام لَك مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين " فَحُذِفَ جَوَاب الشَّرْط لِدَلَالَةِ مَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ , كَمَا حُذِفَ الْجَوَاب فِي نَحْو قَوْلك أَنْتَ ظَالِم إِنْ فَعَلْت , لِدَلَالَةِ مَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ . وَمَذْهَب الْأَخْفَش أَنَّ الْفَاء جَوَاب " أَمَّا " و " إِنْ" , وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْفَاء جَوَاب " أَمَّا " وَقَدْ سَدَّتْ مَسَدّ جَوَاب " إِنْ " عَلَى التَّقْدِير الْمُتَقَدِّم , وَالْفَاء جَوَاب لَهُمَا عَلَى هَذَا الْحَدّ . وَمَعْنَى " أَمَّا " عِنْد الزَّجَّاج : الْخُرُوج مِنْ شَيْء إِلَى شَيْء , أَيْ دَعْ مَا كُنَّا فِيهِ وَخُذْ فِي غَيْره .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى

    فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى: هذا جزء مشتمل على أصول عظيمة وقواعد مهمة في فقه الأسماء الحسنى، مستمدة من الاستقراء للكتاب والسنة، تُعينُ مُطالِعها على فهم أسماء الله الحسنى فهمًا صحيحًا سليمًا بعيدًا عن مخالفات أهل البدع والأهواء. وأصله «فائدةٌ جليلةٌ» أودعها الإمام ابن قيم الجوزية - رحمه الله - كتابه: «بدائع الفوائد».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348311

    التحميل:

  • مسند أحمد بن حنبل

    مسند أحمد: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من مسند الإمام أحمد بن حنبل، والذي يعد أضخم كتاب حديثي مسند جمع السنة المطهرة، مع رسوخ مؤلفه في السنة المطهرة وعلو أسانيده، وشدة حرصه في انتخابه. والمسند هو: الكتاب الذي روى مؤلفه فيه أحاديث كل صحابي على حدة. وقد بدأت عناية أهل العلم بتأليف المسانيد في أوائل عصر تدوين السنة في أواخر القرن الثاني الهجري، وكانت بداية تأليف الإمام أحمد لمسنده بعد عودته من رحلته إلى الإمام عبد الرزاق الصنعاني في اليمن - ت211هـ - قاله ابنه عبد الله. وعدد أحاديثه ثلاثون ألفاً قاله ابن المُنادى، وهذا باطراح المكرر وزيادات ابنه عبد الله؛ لأنه معها يصل إلى أربعين ألفاً. قال ابن عساكر: "يبلغ عدد أحاديثه ثلاثين ألفاً سوى المعاد وغير ما ألحق به ابنه عبد الله من عالي الإسناد "، وقال الحسيني: "وجملة أحاديثه أربعون ألفاً بالمكرر مما رواه عنه ابنه الحافظ أبو عبد الرحمن: عبد الله، وفيه من زياداته "

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140685

    التحميل:

  • بحوث في أصول التفسير ومناهجه

    بحوث في أصول التفسير ومناهجه: هذا الكتاب عرَّف فيه المصنف - حفظه الله - التفسير وبيَّن مكانته وفضله، ومتى نشأ علم التفسير وما هي المراحل التي مرَّ بها، وذكر اختلاف المُفسِّرين وأصحابه، وأساليب التفسير وطرقه ومناهجه، ثم عرَّج على إعراب القرآن الكريم وبيان غريبه، ثم أشار إلى قواعد مهمة يحتاج إليها المُفسِّر، وختمَ حديثَه بذكر أهم المصنفات في التفسير ومناهجه.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364178

    التحميل:

  • واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم

    واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «إن موضوعَ الرسالةِ: «واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم»، وهو واجبٌ عظيمٌ، ومَطلَبٌ جليلٌ، يجدُرُ بنا جميعًا أن نُرعيه اهتمامنا، وأن نعتنِيَ به غايةَ العناية. وليعلَم القارئُ الكريمُ أن واجبَنا نحو الصحابة جزءٌ من واجبِنا نحو ديننا؛ دينِ الإسلامِ الذي رضِيَه الله لعباده، ولا يقبل منهمُ دينًا سِواه».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381125

    التحميل:

  • حاشية مقدمة التفسير

    حاشية مقدمة التفسير : قد وضع الشيخ عبدالرحمن بن قاسم - رحمه الله - مقدمة في علم التفسير استفادها من مقدمة شيخ الاسلام ابن تيمية - رحمه الله - وجعل عليها حاشية نافعة يستفيد منها الطالب المبتدئ والراغب المنتهي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203421

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة