Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الواقعة - الآية 64

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) (الواقعة) mp3
وَالْمُسْتَحَبّ لِكُلِّ مَنْ يُلْقِي الْبَذْر فِي الْأَرْض أَنْ يَقْرَأ بَعْد الِاسْتِعَاذَة " أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ " الْآيَة , ثُمَّ يَقُول : بَلْ اللَّه الزَّارِع وَالْمُنْبِت وَالْمُبَلِّغ , اللَّهُمَّ صَلِّي عَلَى مُحَمَّد , وَارْزُقْنَا ثَمَره , وَجَنِّبْنَا ضَرَره , وَاِجْعَلْنَا لِأَنْعُمِك مِنْ الشَّاكِرِينَ , وَلِآلَائِك مِنْ الذَّاكِرِينَ , وَبَارِكْ لَنَا فِيهِ يَا رَبّ الْعَالَمِينَ . وَيُقَال : إِنَّ هَذَا الْقَوْل أَمَان لِذَلِكَ الزَّرْع مِنْ جَمِيع الْآفَات : الدُّود وَالْجَرَاد وَغَيْر ذَلِكَ , سَمِعْنَاهُ مِنْ ثِقَة وَجَرَّبَ فَوَجَدَ كَذَلِكَ . وَمَعْنَى " أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ " أَيْ تَجْعَلُونَهُ زَرْعًا . وَقَدْ يُقَال : فُلَان زَرَّاع كَمَا يُقَال حَرَّاث , أَيْ يَفْعَل مَا يَئُول إِلَى أَنْ يَكُون زَرْعًا يُعْجِب الزُّرَّاع . وَقَدْ يُطْلَق لَفْظ الزَّرْع عَلَى بَذْر الْأَرْض وَتَكْرِيبهَا تَجَوُّزًا . قُلْت : فَهُوَ نَهْي إِرْشَاد وَأَدَب لَا نَهْي حَظْر وَإِيجَاب , وَمِنْهُ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : ( لَا يَقُولَن أَحَدكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي وَلْيَقُلْ غُلَامِي وَجَارِيَتِي وَفَتَايَ وَفَتَاتِي ) وَقَدْ مَضَى فِي " يُوسُف " الْقَوْل فِيهِ . وَقَدْ بَالَغَ بَعْض الْعُلَمَاء فَقَالَ : لَا يَقُلْ حَرَثْت فَأَصَبْت , بَلْ يَقُلْ : أَعَانَنِي اللَّه فَحَرَثْت , وَأَعْطَانِي بِفَضْلِهِ مَا أَصَبْت . قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : وَتَتَضَمَّن هَذِهِ الْآيَة أَمْرَيْنِ , أَحَدهمَا : الِامْتِنَان عَلَيْهِمْ بِأَنْ أَنْبَتَ زَرْعهمْ حَتَّى عَاشُوا بِهِ لِيَشْكُرُوهُ عَلَى نِعْمَته عَلَيْهِمْ . الثَّانِي : الْبُرْهَان الْمُوجِب لِلِاعْتِبَارِ , لِأَنَّهُ لَمَّا أَنْبَتَ زَرْعهمْ بَعْد تَلَاشِي بَذْره , وَانْتِقَاله إِلَى اِسْتِوَاء حَاله مِنْ الْعَفَن وَالتَّتْرِيب حَتَّى صَارَ زَرْعًا أَخْضَر , ثُمَّ جَعَلَهُ قَوِيًّا مُشْتَدًّا أَضْعَاف مَا كَانَ عَلَيْهِ , فَهُوَ بِإِعَادَةِ مَنْ أَمَاتَ أَخَفّ عَلَيْهِ وَأَقْدَر , وَفِي هَذَا الْبُرْهَان مَقْنَع لِذَوِي الْفِطَر السَّلِيمَة . ثُمَّ قَالَ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إبطال التنديد باختصار شرح كتاب التوحيد

    إبطال التنديد باختصار شرح كتاب التوحيد : يعتبر كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من عُمَدِ كتب الاعتقاد في باب توحيد الإلهية في عصره وما بعده إلى عصرنا الحديث, حيث لقي رواجاً وقبولاً كبيراً, وانتفع به مالا يحصيه إلا الله كثرة في العالم أجمع, ومازال العلماء له شارحين ومبينين ومعلمين. وقد كان من بين أفضل شروحه, شرح حفيد المؤلف سليمان بن عبد الله له, إلا إنه لم يتم في كتابه الشهير بـ "تيسير العزيز الحميد " وفي هذا الكتاب الذي بين أيدينا "إبطال التنديد" قام المؤلف - يرحمه الله - بالتعليق على كتاب التوحيد, مكثراً في نقولاته, وعزوه من شرح حفيد المؤلف المذكور قريباً، مع بعض الزيادات. وقد انتهى الشيخ حمد بن عتيق من تأليف هذا الكتاب في اليوم السابع من شهر شوال سنة 1255هـ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291873

    التحميل:

  • الإرشاد إلى توحيد رب العباد

    الإرشاد إلى توحيد رب العباد : رسالة مختصرة في علم التوحيد، وتحتوي على مقتطفات مهمة من رسائل الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265560

    التحميل:

  • رسائل العقيدة للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    رسائل العقيدة للشيخ محمد بن عبد الوهاب : مجلد يحتوي على عدة رسائل في التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي: 1- كتاب التوحيد. 2- كشف الشبهات. 3- ثلاثة الأصول. 4- القواعد الأربع. 5- فضل الإسلام. 6- أصول الإيمان. 7- مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد. 8- مجموعة رسائل في التوحيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264145

    التحميل:

  • رسالة رمضان

    رسالة رمضان : قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذه رسالة مختصرة جامعة فيما يهم المسلم في شهر رمضان من صيام وقيام وقراءة قرآن وصدقة وغير ذلك مما ستراه موضحًا فيها إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231257

    التحميل:

  • المرأة الإسفنجية

    المرأة الإسفنجية: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد تبوأت المرأة في الإسلام مكانًا عليًا في أسرتها ومجتمعها؛ فهي الأم الرءوم التي تُربي الأجيال، وهي الزوجة المصون التي تشارك الرجل كفاحه وجهاده. ومع مرور الزمن عصفت ببعض النساء عواصف وفتن فأصبحت كالإسفنجة؛ تابعة لا متبوعة، ومَقُودة لا قائدة. وقد جمعت لها بعض مواقف مؤسفة وأمور محزنة!! فإليك أيتها المسلمة بعض صفات المرأة الإسفنجية وواقعها لِتَرَيْ وتحذري من أن تقتفي أثرها وتسقطي في هاويتها. وإن كان بك بعض تلك الصفات فمن يحول بينك وبين العودة والتوبة والرجوع والأوبة. يكفي أنها كَشفت لك الحُجب، وأزالت عن سمائك السحب، وتنبهت لأمرٍ أنت عنه غافلة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208980

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة