Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الواقعة - الآية 91

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) (الواقعة) mp3
ثُمَّ اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْله : { فَسَلَام لَك مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين } فَقَالَ أَهْل التَّأْوِيل فِيهِ مَا : 26030 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين } فَسَلَام لَك مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين قَالَ : سَلَام مِنْ عِنْد اللَّه , وَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَة اللَّه . 26004 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين فَسَلَام لَك مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين } قَالَ : سَلَام مِمَّا يَكْرَه . وَأَمَّا أَهْل الْعَرَبِيَّة , فَإِنَّهُمْ اِخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة { وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين فَسَلَام لَك مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين } : أَيْ فَيُقَال سَلَام لَك . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : قَوْله : { فَسَلَام لَك مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين } : أَيْ فَذَلِكَ مُسَلَّم لَك أَنَّك مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين , وَأُلْقِيَتْ " أَنَّ " وَنَوَى مَعْنَاهَا , كَمَا تَقُول : أَنْتَ مُصَدِّق مُسَافِر عَنْ قَلِيل , إِذَا كَانَ قَدْ قَالَ : إِنِّي مُسَافِر عَنْ قَلِيل , وَكَذَلِكَ يَجِب مَعْنَاهُ أَنَّك مُسَافِر عَنْ قَلِيل , وَمُصَدِّق عَنْ قَلِيل . قَالَ : وَقَوْله : { فَسَلَام لَك } مَعْنَاهُ : فَسَلَام لَك أَنْتَ مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين . قَالَ : وَقَدْ يَكُون كَالدُّعَاءِ لَهُ , كَقَوْلِهِ : فَسُقْيًا لَك مِنْ الرِّجَال . قَالَ : وَإِنْ رَفَعَتْ السَّلَام فَهُوَ دُعَاء , وَاَللَّه أَعْلَم بِصَوَابِهِ . وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ قَوْله : { فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ الْمُقَرَّبِينَ } فَإِنَّهُ جَمَعَ بَيْن جَوَابَيْنِ , لِيُعْلَم أَنَّ أَمَّا جَزَاء . قَالَ : وَأَمَّا قَوْله : { فَسَلَام لَك مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين } قَالَ : وَهَذَا أَصْل الْكَلِمَة مُسَلَّم لَك هَذَا , ثُمَّ حُذِفَتْ " أَنَّ " وَأُقِيم " مِنْ " مَقَامهَا . قَالَ : وَقَدْ قِيلَ : فَسَلَام لَك أَنْتَ مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين , فَهُوَ عَلَى ذَاكَ : أَيْ سَلَام لَك , قَالَ : أَنْتَ مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين , وَهَذَا كُلّه عَلَى كَلَامَيْنِ . قَالَ : وَقَدْ قِيلَ مُسَلَّم : أَيْ كَمَا تَقُول : فَسَلَام لَك مِنْ الْقَوْم , كَمَا تَقُول : فَسُقْيًا لَك مِنْ الْقَوْم , فَتَكُون كَلِمَة وَاحِدَة . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : مَعْنَاهُ : فَسَلَام لَك إِنَّك مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين , ثُمَّ حُذِفَتْ وَاجْتُزِئَ بِدَلَالَةِ مِنْ عَلَيْهَا مِنْهَا , فَسَلِمْت مِنْ عَذَاب اللَّه , وَمِمَّا تَكْرَه , لِأَنَّك مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: كتاب يُبيِّن كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي بذكر أحاديث صفة صلاته - عليه الصلاة والسلام - مع بيان صحتها من ضعفها; وشرحها والتعليق عليها بما يُجلِّي معانيها وفوائدها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316726

    التحميل:

  • رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام

    رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام : هذا الكتيب يحتوي على رسالتين وهما: الرسالة الأولى : في بحوث هامة حول الزكاة. الرسالة الثانية : في فضل الصيام رمضان وقيامه مع بيان أحكام مهمة قد تخفى على بعض الناس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231263

    التحميل:

  • حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة

    حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة: قال المصنف - رحمه الله -: «فإن من محاسن شريعة اللّه تعالى مراعاة العدل وإعطاء كل ذي حق حقه من غير غلو ولا تقصير .. فقد أمر اللّه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى. وبالعدل بعثت الرسل وأنزلت الكتب وقامت أمور الدنيا والآخرة. والعدل إعطاء كل ذي حق حقه وتنزيل كل ذي منزلة منزلته ولا يتم ذلك إلا بمعرفة الحقوق حتى تعطى أهلها، ومن ثم حررنا هذه الكلمة في بيان المهم من تلك الحقوق؛ ليقوم العبد بما علم منها بقدر المستطاع، ويتخلص ذلك فيما يأتي: 1 - حقوق اللّه تعالى. 2 - حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم -. 3 - حقوق الوالدين. 4 - حقوق الأولاد. 5 - حقوق الأقارب. 6 - حقوق الزوجين. 7 - حقوق الولاة والرعية. 8 - حقوق الجيران. 9 - حقوق المسلمين عمومًا. 10 - حقوق غير المسلمين. وهذه هي الحقوق التي نريد أن نتناولها بالبحث على وجه الاختصار».

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76548

    التحميل:

  • مقالات لكبار كتاب العربية في العصر الحديث

    مقالات لكبار كتاب العربية في العصر الحديث : هذه المجموعة تشتمل على أبواب متفرقة، وموضوعات متنوعة؛ في العلم والدعوة، وفي الإصلاح، وبيان أصول السَّعادة، وفي الأخلاق والتَّربية، وفي السِّياسة والاجتماع، وفي قضايا الشَّباب والمرأة، وفي أبواب الشِّعر والأدب، وفي العربيَّة وطرق التَّرقِّي في الكتابة، كما أنها تشتمل على مقالات في السِّيرة النبويَّة، وبيان محاسن الإسلام، ودحض المطاعن التي تثار حوله. وسيجد القارئ فيها جِدَّة الطَّرح، وعمقه، وقوَّته، وطرافةَ بعض الموضوعات، ونُدرةَ طرقها، وسينتقل من خلالها من روضة أنيقة إلى روضة أخرى، وسيجد الأساليب الرَّاقية المتنوِّعة؛ إذ بعضها يميل إلى الجزالة والشَّماسة، وبعضها يجنح إلى السُّهولة والسَّلاسة، وهكذا.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172259

    التحميل:

  • شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية [ بازمول ]

    مقدمة في أصول التفسير: هذه المقدمة من نفائس ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، فقد ذكر فيها قواعد نافعة لفهم أصول التفسير، وهي صغيرة الحجم، تقع في 46 صفحة بحسب مجموع الفتاوى في الجزء رقم 13 من ص 329 حتى ص 375. وقد ألفها شيخ الإسلام ابن تيمية استجابة لرغبة بعض طلابه، وقد أشار إلى ذلك في المقدمة، وفي هذه الصفحة شرح لها كتبه الشيخ محمد بن عمر بن سالم بازمول - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2072

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة