Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الواقعة - الآية 89

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89) (الواقعة) mp3
وَقَوْله : { فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْح وَرَيْحَان } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَأَمَّا إِنْ كَانَ الْمَيِّت مِنْ الْمُقَرَّبِينَ الَّذِينَ قَرَّبَهُمْ اللَّه مِنْ جِوَاره فِي جِنَانه { فَرَوْح وَرَيْحَان } يَقُول : فَلَهُ رَوْح وَرَيْحَان . وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار { فَرَوْح } بِفَتْحِ الرَّاء , بِمَعْنَى : فَلَهُ بُرْد . { وَرَيْحَان } يَقُول : وَرِزْق وَاسِع فِي قَوْل بَعْضهمْ , وَفِي قَوْل آخَرِينَ فَلَهُ رَاحَة وَرَيْحَان وَقَرَأَ ذَلِكَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ " فَرُوح " بِضَمِّ الرَّاء , بِمَعْنَى : أَنَّ رُوحه تَخْرُج فِي رَيْحَانَة . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ بِالْفَتْحِ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ , بِمَعْنَى : فَلَهُ الرَّحْمَة وَالْمَغْفِرَة , وَالرِّزْق الطَّيِّب الْهَنِيّ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { فَرَوْح وَرَيْحَان } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَرَاحَة وَمُسْتَرَاح . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25992 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { فَرَوْح وَرَيْحَان } يَقُول : رَاحَة وَمُسْتَرَاح . 25993 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْح وَرَيْحَان } قَالَ : يَعْنِي بِالرَّيْحَانِ : الْمُسْتَرِيح مِنْ الدُّنْيَا { وَجَنَّة نَعِيم } يَقُول : مَغْفِرَة وَرَحْمَة . وَقَالَ آخَرُونَ : الرَّوْح : الرَّاحَة , وَالرَّيْحَان : الرِّزْق . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25994 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { فَرَوْح وَرَيْحَان } قَالَ : رَاحَة . وَقَوْله : وَرَيْحَان قَالَ : الرِّزْق . وَقَالَ آخَرُونَ : الرَّوْح : الْفَرَح , وَالرَّيْحَان : الرِّزْق . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25995 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا إِدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت أَبِي , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { فَرَوْح وَرَيْحَان } قَالَ : الرَّوْح : الْفَرَح , وَالرَّيْحَان : الرِّزْق . وَأَمَّا الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ بِضَمِّ الرَّاء فَإِنَّهُمْ قَالُوا : الرُّوح : هِيَ رُوح الْإِنْسَان , وَالرَّيْحَان : هُوَ الرَّيْحَان الْمَعْرُوف . وَقَالُوا : مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّ أَرْوَاح الْمُقَرَّبِينَ تَخْرُج مِنْ أَبْدَانهمْ عِنْد الْمَوْت بِرَيْحَانٍ تَشُمّهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25996 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الْحَسَن { فَرَوْح وَرَيْحَان } قَالَ : تَخْرُج رُوحه فِي رَيْحَانَة . 25997 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة { فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ الْمُقَرَّبِينَ } قَالَ : لَمْ يَكُنْ أَحَد مِنْ الْمُقَرَّبِينَ يُفَارِق الدُّنْيَا , وَالْمُقَرَّبُونَ السَّابِقُونَ , حَتَّى يُؤْتَى بِغُصْنٍ مِنْ رَيْحَان الْجَنَّة فَيَشُمّهُ , ثُمَّ يُقْبَض . وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ قَرَأَ ذَلِكَ بِفَتْحِ الرَّاء : الرَّوْح : الرَّحْمَة , وَالرَّيْحَان : الرَّيْحَان الْمَعْرُوف . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25998 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَرَوْح وَرَيْحَان } قَالَ : الرَّوْح : الرَّحْمَة , وَالرَّيْحَان : يُتَلَقَّى بِهِ عِنْد الْمَوْت . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : الرَّوْح : الرَّحْمَة , وَالرَّيْحَان : الِاسْتِرَاحَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25999 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول { فَرَوْح وَرَيْحَان } الرَّوْح : الْمَغْفِرَة وَالرَّحْمَة , وَالرَّيْحَان : الِاسْتِرَاحَة . 26000 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ مُنْذِر الثَّوْرِيّ , عَنْ الرَّبِيع بْن خُثَيْم { فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ الْمُقَرَّبِينَ } قَالَ : هَذَا عِنْد الْمَوْت { فَرَوْح وَرَيْحَان } قَالَ : يُجَاء لَهُ مِنْ الْجَنَّة . 36001 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَامِر , قَالَ : ثَنَا قُرَّة , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْح وَرَيْحَان وَجَنَّة نَعِيم } قَالَ : ذَلِكَ فِي الْآخِرَة , فَقَالَ لَهُ بَعْض الْقَوْم قَالَ : أَمَا وَاَللَّه إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ عِنْد الْمَوْت . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , قَالَ : ثَنَا قُرَّة , عَنْ الْحَسَن , بِمِثْلِهِ . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي : قَوْل مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِالرَّوْحِ : الْفَرَح وَالرَّحْمَة وَالْمَغْفِرَة , وَأَصْله مِنْ قَوْلهمْ : وَجَدْت رَوْحًا : إِذَا وَجَدَ نَسِيمًا يَسْتَرْوِح إِلَيْهِ مِنْ كَرْب الْحِرَ . وَأَمَّا الرَّيْحَان , فَإِنَّهُ عِنْدِي الرَّيْحَان الَّذِي يُتَلَقَّى بِهِ عِنْد الْمَوْت , كَمَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَالْحَسَن , وَمَنْ قَالَ فِي ذَلِكَ نَحْو قَوْلهمَا , لِأَنَّ ذَلِكَ الْأَغْلَب وَالْأَظْهَر مِنْ مَعَانِيه .

وَقَوْله : { وَجَنَّة نَعِيم } يَقُول : وَلَهُ مَعَ ذَلِكَ بُسْتَان نَعِيم يَتَنَعَّم فِيهِ . 26002 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : وَجَنَّة نَعِيم قَالَ : قَدْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباً

    تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباً : في هذا الملف تعقيبات على كتاب السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172270

    التحميل:

  • حديث: «لا تغضب» دراسة حديثية دعوية نفسية

    حديث: «لا تغضب» دراسة حديثية دعوية نفسية: هذه الدراسة محاولة لتشخيص غريزة الغضب ودراستها دراسة حديثية نبوية؛ لمعالجة من يُصاب بهذا الداء، أو للوقاية منه قبل الإصابة، وكذا محاولة لبيان أثر هذا الغضب في نفسية الإنسان وتدخله في الأمراض العضوية، ومن ثَمَّ استيلاء هذا المرض النفسي على المُصاب به.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330177

    التحميل:

  • همسة في أذن شاب

    همسة في أذن شاب: في هذا الكتاب تطرق الكاتب إلى كل ما يدور في ذهن الشباب من تساؤلات ومشكلات فكرية; وقدم لهم النصائح المفيدة التي توقد في قلوبهم الخوف من مقام الله; ومحاربة النفس عن الهوى.

    الناشر: موقع الدكتور حسان شمسي باشا http://www.drchamsipasha.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384274

    التحميل:

  • دفاع عن العقيدة وعن العلامة ابن باز والرد على جهالات المرتزقة

    دفاع عن العقيدة وعن العلامة ابن باز والرد على جهالات المرتزقة: بسط لعقيدة أهل السنة و الجماعة، و بيان لموردهم في عقيدة الأسماء و الصفات، و الذب عن حياض أهل العلم، و خاصة بن باز رحمه الله الذي كال له الحاقدين صنوف الإتهام و الإفك، ليصدوا العامة عن علمه الصافي و عقيدته السليمه لأغراض كاسدة بائسة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76536

    التحميل:

  • حقوق المرأة في ظل المتغيرات المعاصرة

    حقوق المرأة في ظل المتغيرات المعاصرة : رسالة قيمة لتحصين المرأة المسلمة من سيل الشبهات التي تثار حول حقوقها المهددة في الإسلام ، وبيان الحيل والمكائد التي يحوكها أعداؤها المدعون تحريرها بغية استرقاقها والتمتع بها .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52432

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة