Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الواقعة - الآية 88

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) (الواقعة) mp3
وَقَوْله : { فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْح وَرَيْحَان } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَأَمَّا إِنْ كَانَ الْمَيِّت مِنْ الْمُقَرَّبِينَ الَّذِينَ قَرَّبَهُمْ اللَّه مِنْ جِوَاره فِي جِنَانه { فَرَوْح وَرَيْحَان } يَقُول : فَلَهُ رَوْح وَرَيْحَان . وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار { فَرَوْح } بِفَتْحِ الرَّاء , بِمَعْنَى : فَلَهُ بَرَد . { وَرَيْحَان } يَقُول : وَرِزْق وَاسِع فِي قَوْل بَعْضهمْ , وَفِي قَوْل آخَرِينَ فَلَهُ رَاحَة وَرَيْحَان وَقَرَأَ ذَلِكَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ " فَرُوح " بِضَمِّ الرَّاء , بِمَعْنَى : أَنَّ رُوحه تَخْرُج فِي رَيْحَانَة . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ بِالْفَتْحِ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ , بِمَعْنَى : فَلَهُ الرَّحْمَة وَالْمَغْفِرَة , وَالرِّزْق الطَّيِّب الْهَنِيّ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { فَرَوْح وَرَيْحَان } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَرَاحَة وَمُسْتَرَاح . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25992 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { فَرَوْح وَرَيْحَان } يَقُول : رَاحَة وَمُسْتَرَاح . 25993 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْح وَرَيْحَان } قَالَ : يَعْنِي بِالرَّيْحَانِ : الْمُسْتَرِيح مِنْ الدُّنْيَا { وَجَنَّة نَعِيم } يَقُول : مَغْفِرَة وَرَحْمَة . وَقَالَ آخَرُونَ : الرَّوْح : الرَّاحَة , وَالرَّيْحَان : الرِّزْق . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25994 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { فَرَوْح وَرَيْحَان } قَالَ : رَاحَة . وَقَوْله : وَرَيْحَان قَالَ : الرِّزْق . وَقَالَ آخَرُونَ : الرَّوْح : الْفَرَح , وَالرَّيْحَان : الرِّزْق . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25995 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا إِدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت أَبِي , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { فَرَوْح وَرَيْحَان } قَالَ : الرَّوْح : الْفَرِح , وَالرَّيْحَان : الرِّزْق . وَأَمَّا الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ بِضَمِّ الرَّاء فَإِنَّهُمْ قَالُوا : الرُّوح : هِيَ رُوح الْإِنْسَان , وَالرَّيْحَان : هُوَ الرَّيْحَان الْمَعْرُوف . وَقَالُوا : مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّ أَرْوَاح الْمُقَرَّبِينَ تَخْرُج مِنْ أَبْدَانهمْ عِنْد الْمَوْت بِرَيْحَانٍ تَشُمّهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25996 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الْحَسَن { فَرَوْح وَرَيْحَان } قَالَ : تَخْرُج رُوحه فِي رَيْحَانَة . 25997 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة { فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ الْمُقَرَّبِينَ } قَالَ : لَمْ يَكُنْ أَحَد مِنْ الْمُقَرَّبِينَ يُفَارِق الدُّنْيَا , وَالْمُقَرَّبُونَ السَّابِقُونَ , حَتَّى يُؤْتَى بِغُصْنٍ مِنْ رَيْحَان الْجَنَّة فَيَشُمّهُ , ثُمَّ يُقْبَض . وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ قَرَأَ ذَلِكَ بِفَتْحِ الرَّاء : الرَّوْح : الرَّحْمَة , وَالرَّيْحَان : الرَّيْحَان الْمَعْرُوف . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25998 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَرَوْح وَرَيْحَان } قَالَ : الرَّوْح : الرَّحْمَة , وَالرَّيْحَان : يُتَلَقَّى بِهِ عِنْد الْمَوْت . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : الرَّوْح : الرَّحْمَة , وَالرَّيْحَان : الِاسْتِرَاحَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25999 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول { فَرَوْح وَرَيْحَان } الرَّوْح : الْمَغْفِرَة وَالرَّحْمَة , وَالرَّيْحَان : الِاسْتِرَاحَة . 26000 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ مُنْذِر الثَّوْرِيّ , عَنْ الرَّبِيع بْن خُثَيْم { فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ الْمُقَرَّبِينَ } قَالَ : هَذَا عِنْد الْمَوْت { فَرَوْح وَرَيْحَان } قَالَ : يُجَاء لَهُ مِنْ الْجَنَّة . 36001 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَامِر , قَالَ : ثَنَا قُرَّة , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْح وَرَيْحَان وَجَنَّة نَعِيم } قَالَ : ذَلِكَ فِي الْآخِرَة , فَقَالَ لَهُ بَعْض الْقَوْم قَالَ : أَمَا وَاَللَّه إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ عِنْد الْمَوْت . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , قَالَ : ثَنَا قُرَّة , عَنْ الْحَسَن , بِمِثْلِهِ . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي : قَوْل مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِالرَّوْحِ : الْفَرَح وَالرَّحْمَة وَالْمَغْفِرَة , وَأَصْله مِنْ قَوْلهمْ : وَجَدْت رَوْحًا : إِذَا وَجَدَ نَسِيمًا يَسْتَرْوِح إِلَيْهِ مِنْ كَرْب الْحَرّ . وَأَمَّا الرَّيْحَان , فَإِنَّهُ عِنْدِي الرَّيْحَان الَّذِي يُتَلَقَّى بِهِ عِنْد الْمَوْت , كَمَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَالْحَسَن , وَمَنْ قَالَ فِي ذَلِكَ نَحْو قَوْلهمَا , لِأَنَّ ذَلِكَ الْأَغْلَب وَالْأَظْهَر مِنْ مَعَانِيه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • خطوات إلى السعادة

    خطوات إلى السعادة : مقتطفات مختصرة في موضوعات متنوعة تعين العبد للوصول إلى شاطئ السعادة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203875

    التحميل:

  • الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء

    الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء : رسالة مختصرة في بيان بعض أساليب النبي - صلى الله عليه وسلم - في معالجة الأخطاء؛ حيث إن أساليبه - عليه الصلاة والسلام - أحكم وأنجع واستعمالها أدعى لاستجابة الناس، واتباع المربي لهذه الأساليب والطرائق يجعل أمره سديدا وسلوكه في التربية مستقيما. ثمّ إن اتباع المنهج النبوي وأساليبه فيه الاتساء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أسوة حسنة لنا ويترتب على ذلك حصول الأجر العظيم من الله تعالى إذا خلصت النية.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63355

    التحميل:

  • الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مُفصَّلة في هذا الباب؛ ذكر فيها المؤلف واحدًا وعشرين مبحثًا، وذكر في المبحث الحادي والعشرين ثلاثة وخمسين سببًا من الأسباب التي تزيل الغفلة، وتجلب الخشوع في الصلاة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272709

    التحميل:

  • ثلاثون سببًا للسعادة

    ثلاثون سببًا للسعادة: فهذه رسالة مختصرة سَطَّرَ بنات أفكارها القلم، وقضاهن في يومين بجوار بيت الله الحرام في مهبط الوحي، عصرت فيها عشرات الكتب في باب البحث عن السعادة، ولم أثقل عليك بالأسماء والأرقام والمراجع والنقولات؛ بل شذَّبتها وهذَّبتها جهدي، عسى الله أن ينفعني وإياك بها في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324356

    التحميل:

  • الكذب والكاذبون

    الكذب آفة تفتك بالمجتمع، تتسلل إلى نقلة الأخبار، وحملة الأفكار، فتؤدي إلى إشكالات كثيرة؛ فالكذب يبدي الفضائح، ويكتم المحاسن، ويشيع قالة السوء في كل مكان عن صاحبه، ويدل على طريق الشيطان. من أجل ذلك ذمه الله - عز وجل - في كتابه الكريم، وذمه النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة المطهرة، وذمه سلفنا الصالح، وفي هذا الكتاب توضيح لهذا الأمر.

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76421

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة