Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الواقعة - الآية 82

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) (الواقعة) mp3
وَقَوْله : { تَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } يَقُول : وَتَجْعَلُونَ شُكْر اللَّه عَلَى رِزْقه إِيَّاكُمْ التَّكْذِيب , وَذَلِكَ كَقَوْلِ الْقَائِل الْآخَر : جَعَلْت إِحْسَانِي إِلَيْك إِسَاءَة مِنْك إِلَيَّ , بِمَعْنَى : جَعَلَتْ : شُكْر إِحْسَانِي , أَوْ ثَوَاب إِحْسَانِي إِلَيْك إِسَاءَة مِنْك إِلَيَّ . وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ الْهَيْثَم بْن عَدِيّ : أَنَّ مِنْ لُغَة أَزْد شَنُوءَة : مَا رُزِقَ فُلَان : بِمَعْنَى مَا شَكَرَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأَمُّل عَلَى اِخْتِلَاف فِيهِ مِنْهُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25974 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , قَالَ : ثَنِي عَبْد الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيّ , عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ { وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } قَالَ : شُكْركُمْ . 25975 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ عَبْد الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيّ , عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ , عَنْ عَلِيّ رَفَعَهُ { وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } قَالَ : " وَشُكْركُمْ تَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا , وَبِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا " . - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي بَكْر , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ عَبْد الْأَعْلَى , عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ عَلِيّ , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } قَالَ : " شُكْركُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ " , قَالَ : وَيَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا " . 25976 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : مَا مُطِرَ قَوْم قَطُّ إِلَّا أَصْبَحَ بَعْضهمْ كَافِرًا , يَقُولُونَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا , وَقَرَأَ اِبْن عَبَّاس { وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } . - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عَطِيَّة , قَالَ : ثَنَا مُعَاذ بْن سُلَيْمَان , عَنْ جَعْفَر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ { وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } ثُمَّ قَالَ : مَا مُطِرَ النَّاس لَيْلَة قَطُّ , إِلَّا أَصْبَحَ بَعْض النَّاس مُشْرِكِينَ يَقُولُونَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا . قَالَ : وَقَالَ وَتَجْعَلُونَ شُكْركُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ . - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ } يَقُول : شُكْركُمْ عَلَى مَا أَنْزَلْت عَلَيْكُمْ مِنْ الْغَيْث وَالرَّحْمَة تَقُولُونَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا ; قَالَ : فَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ كُفْرًا بِمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ . 25977 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَان , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة , قَالَ : أَحْسَبهُ أَوْ غَيْره " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا وَمُطِرُوا يَقُول : مُطِرْنَا بِبَعْضِ عَثَانِينِ الْأَسَد , فَقَالَ : " كَذَبْت بَلْ هُوَ رِزْق اللَّه " . 25978 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَان , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحَارِث التَّيْمِيّ , عَنْ أَبِي سَلَمَة , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّه لَيُصَبِّح الْقَوْم بِالنِّعْمَةِ , أَوْ يُمْسِيهِمْ بِهَا , فَيُصْبِح بِهَا قَوْم كَافِرِينَ يَقُولُونَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا " قَالَ مُحَمَّد : فَذَكَرْت هَذَا الْحَدِيث لِسَعِيدِ بْن الْمُسَيِّب , فَقَالَ : وَنَحْنُ قَدْ سَمِعْنَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَة , وَقَدْ أَخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَهُوَ يَسْتَسْقِي فَلَمَّا اِسْتَسْقَى اِلْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاس فَقَالَ : يَا عَبَّاس يَا عَمّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَمْ بَقِيَ مِنْ نَوْء الثُّرَيَّا ؟ فَقَالَ : الْعُلَمَاء بِهَا يَزْعُمُونَ أَنَّهَا تَعْتَرِض فِي الْأُفُق بَعْد سُقُوطهَا سَبْعًا , قَالَ : فَمَا مَضَتْ سَابِعَة حَتَّى مُطِرُوا . 25979 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَبْد الْأَعْلَى , عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ عَلِيّ { وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } قَالَ : كَانَ يَقْرَأهَا " وَتَجْعَلُونَ شُكْركُمْ أَنَّكُمْ تُكْذَبُونَ " يَقُول : جَعَلْتُمْ رِزْق اللَّه بِنَوْءِ النَّجْم , وَكَانَ رِزْقهمْ فِي أَنْفُسهمْ بِالْأَنْوَاءِ أَنْوَاء الْمَطَر إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِمْ الْمَطَر , قَالُوا : رُزِقْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا , وَإِذَا أَمْسَكَ عَنْهُمْ كُذِّبُوا , فَذَلِكَ تَكْذِيبهمْ . 25980 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , فِي قَوْله : { وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذَّبُونَ } قَالَ : كَانَ نَاس يُمْطَرُونَ فَيَقُولُونَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا , مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا . 25981 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } قَالَ : قَوْلهمْ فِي الْأَنْوَاء : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَنَوْء كَذَا , يَقُول : قُولُوا هُوَ مِنْ عِنْد اللَّه وَهُوَ رِزْقه . 25982 - حُدِّثْت , عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } يَقُول : جَعَلَ اللَّه رِزْقكُمْ فِي السَّمَاء , وَأَنْتُمْ تَجْعَلُونَهُ فِي الْأَنْوَاء . 25983 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِح الصِّرَارِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو جَابِر " مُحَمَّد بْن عَبْد الْمَلِك الْأَزْدِيّ " قَالَ : ثَنَا جَعْفَر بْن الزُّبَيْر , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي أُمَامَة , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا مُطِرَ قَوْم مِنْ لَيْلَة إِلَّا أَصْبَحَ قَوْم بِهَا كَافِرِينَ , ثُمَّ قَالَ : { وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } " يَقُول قَائِل مُطِرْنَا بِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَتَجْعَلُونَ حَظّكُمْ مِنْهُ التَّكْذِيب . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25984 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } أَمَّا الْحَسَن فَكَانَ يَقُول : بِئْسَمَا أَخَذَ قَوْم لِأَنْفُسِهِمْ لَمْ يُرْزَقُوا مِنْ كِتَاب اللَّه إِلَّا التَّكْذِيب بِهِ . - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : قَالَ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } خَسِرَ عَبْد لَا يَكُون حَظّه مِنْ كِتَاب اللَّه إِلَّا التَّكْذِيب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • اليهود نشأة وتاريخا

    اليهود نشأة وتاريخا : فإن اليهود - كما هو معلوم - هم قتلة الأنبياء! ورسالتهم التي يعيشون من أجلها هي تدمير أخلاق جميع البشر‍! خصوصا المرأة وهذا واضح في جميع المؤتمرات التي عقدت لبحث حقوق المرأة! وبين اليهود صراع خفي وجلي، وكبريات المصائب والأحداث العالمية تحركها أصابع اليهود الخفية. ولهم مع الدعوة النبوية مواقف لا تخفى على أحد وقد أجمع العقلاء على أنهم أصل الإرهاب ومصدره. وأنماط التفكير عندهم فيها خبث ودهاء ومكر وخديعة والتواء ولف ودوران!! كل ذلك تراه مفصلا في أبحاث هذا الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191604

    التحميل:

  • الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

    الطرق الحكمية في السياسة الشرعية : هذا الكتاب من أفضل الكتب التي وضعت في أصول القضاء الشرعي وتحقيق طرقه التي تلائم سياسة الأمم بالعدل وحالة العمران في كل زمان.

    المدقق/المراجع: نايف بن أحمد الحمد

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265612

    التحميل:

  • خصائص جزيرة العرب

    خصائص جزيرة العرب : كتاب في 108 صفحة ألفه الشيخ لبيان أصل من أصول الملة عن الدار الأولى لظهور الإسلام جزيرة العرب في حدودها وخصائصها في الإسلام والضمانات الحافظة لها. على سبيل الإيجاز لغرس هذه النعمة في أفئدة أبناء هذه الجزيرة حمية لله ودينه وشرعه ليس إلا. وقد جعله في خمسة فصول: الأول: المؤلفات عن جزيرة العرب. الثاني: أسمائها وأقاليمها. الثالث: حدودها. الرابع: خصائصها. الخامس: الضمانات لحماية هذه الخصائص وهي عشرون ضمانة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172261

    التحميل:

  • العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية

    العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية : دراسة تقويمية لهذه الطروحات تجاه المرأة، وأهم الخطط المقترحة فيها، مع نقدها. ملحوظة، هذا الكتاب مختصر من كتاب قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية دراسة نقدية في ضوء الإسلام، وهو منشور على هذا الرابط: http://www.islamhouse.com/p/205805

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205659

    التحميل:

  • البلد الحرام فضائل وأحكام

    البلد الحرام فضائل وأحكام: هذه مذكرة مختصرة في ذكر فضائل البلد الحرام وبعض أحكامه، والمواقع المعظمة فيه، والتحذير من الإلحاد فيه بالبدع والمحدثات والذنوب والمنكرات، فيه حث جميع المسلمين أن يتدبروا النصوص الشرعية، وأن يتعلَّموا الأحكام العقدية والفقهية، وأن يلتزموا بالأداب النبوية، المتعلقة بهذا البلد الحرام، فهو بلد الله وبيته وحرمه، شرَّفه الله وعظَّمه واختصَّه من بين سائر الأماكن بتلك الأحكام والفضائل، فالموفق حقًّا من قدره حقّ قدره، فراعى حرمته، وحفظ له مكانته، وحرص فيه على زيادة الطاعات، واجتنب الذنوب والمنكرات، وعمل بكل فضيلة مشروعة، وترك كل رذيلة ممنوعة.

    الناشر: كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332607

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة