Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الواقعة - الآية 65

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) (الواقعة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَوْ نَشَاء جَعَلْنَا ذَلِكَ الزَّرْع الَّذِي زَرَعْنَاهُ حُطَامًا , يَعْنِي هَشِيمًا لَا يُنْتَفَع بِهِ فِي مَطْعَم وَغِذَاء .

وَقَوْله : { فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَظَلْتُمْ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِكُمْ فِي زَرْعكُمْ مِنْ الْمُصِيبَة بِاحْتِرَاقِهِ وَهَلَاكه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25918 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ } قَالَ : تَعْجَبُونَ . 25919 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ } قَالَ : تَعْجَبُونَ . 25920 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ } قَالَ : تَعْجَبُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَظَلْتُمْ تَلَاوَمُونَ بَيْنكُمْ فِي تَفْرِيطكُمْ فِي طَاعَة رَبّكُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ , حَتَّى نَالَكُمْ بِمَا نَالَكُمْ مِنْ إِهْلَاك زَرْعكُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25921 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ } يَقُول : تَلَاوَمُونَ . * - قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ سِمَاك بْن حَرْب الْبَكْرِيّ , عَنْ عِكْرِمَة { فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ } قَالَ : تَلَاوَمُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فَظَلْتُمْ تَنْدَمُونَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْكُمْ مِنْ مَعْصِيَة اللَّه الَّتِي أَوْجَبَ لَكُمْ عُقُوبَته , حَتَّى نَالَكُمْ فِي زَرْعكُمْ مَا نَالَكُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25922 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنِي اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن { فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ } قَالَ : تَنْدَمُونَ . 25923 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ } قَالَ تَنْدَمُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فَظَلْتُمْ تَعْجَبُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25924 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ } قَالَ : تَعْجَبُونَ حِين صَنَعَ بِحَرْثِكُمْ مَا صَنَعَ بِهِ , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ } وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { وَإِذَا اِنْقَلَبُوا إِلَى أَهْلهمْ اِنْقَلَبُوا فَكِهِينَ } قَالَ : هَؤُلَاءِ نَاعِمِينَ , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّات وَعُيُون } . . . إِلَى قَوْله : { كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ } . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى { فَظَلْتُمْ } : فَأَقَمْتُمْ تَعْجَبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ وَأَصْله مِنْ التَّفَكُّه بِالْحَدِيثِ إِذَا حَدَّثَ الرَّجُل الرَّجُل بِالْحَدِيثِ يَعْجَب مِنْهُ , وَيُلْهَى بِهِ , فَكَذَلِكَ ذَلِكَ . وَكَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : فَأَقَمْتُمْ تَتَعَجَّبُونَ يُعَجِّب بَعْضكُمْ بَعْضًا مِمَّا نَزَلَ بِكُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • آداب وأحكام زيارة المدينة المنورة

    هذه الرسالة تبين بعض آداب وأحكام زيارة المدينة المنورة.

    الناشر: دار بلنسية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250752

    التحميل:

  • البدع الحولية

    البدع الحولية : بحث يتطرق للبدع التي تحدث في كل شهر من شهور السنة الهجرية، مع ذكر البدع التي تلقاها المسلمون من الأمم الأخرى، من إعداد عبد الله بن عبد العزيز بن أحمد التويجري، وهذا الكتاب رسالة علمية تقدم بها المؤلف لنيل درجة الماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قسم العقيدة، ومنح درجة الماجستير بتقدير ممتاز عام 1406هـ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44577

    التحميل:

  • معالم تربوية من سيرة الإمام ابن باز رحمه الله

    معالم تربوية من سيرة الإمام ابن باز رحمه الله: هذه معالم تربوية في سيرة الشيخ ابن باز رحمه الله مُجتزأة من شريط للشيخ محمد الدحيم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1935

    التحميل:

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ خالد المصلح ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322214

    التحميل:

  • التعليقات على كشف الشبهات

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة كتاب التعليقات على كشف الشبهات، والذي جمع فيه مؤلفه الشيخ عبد الله بن صالح القصير العديد من الفوائد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305091

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة