Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الواقعة - الآية 53

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) (الواقعة) mp3
وَقَوْله : { فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُون } يَقُول : فَمَالِئُونَ مِنْ الشَّجَر الزَّقُّوم بُطُونهمْ : وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه تَأْنِيث الشَّجَر فِي قَوْله : { فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُون } : أَيْ مِنْ الشَّجَر , { فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ } لِأَنَّ الشَّجَر تُؤَنَّث وَتُذَكَّر , وَأَنَّثَ لِأَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى الشَّجَرَة لِأَنَّ الشَّجَرَة قَدْ تَدُلّ عَلَى الْجَمِيع , فَتَقُول الْعَرَب : نَبَتَتْ قِبَلنَا شَجَرَة مُرَّة وَبَقْلَة رَدِيئَة , وَهُمْ يَعْنُونَ الْجَمِيع . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة { لَآكِلُونَ مِنْ شَجَر مِنْ زَقُّوم } , وَفِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه " لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرَة مِنْ زَقُّوم " عَلَى وَاحِدَة , فَمَعْنَى شَجَر وَشَجَرَة وَاحِد , لِأَنَّك إِذَا قُلْت أَخَذْت مِنْ الشَّاء , فَإِنْ نَوَيْت وَاحِدَة أَوْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ , فَهُوَ جَائِز , ثُمَّ قَالَ : { فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُون } يُرِيد مِنْ الشَّجَرَة ; وَلَوْ قَالَ : فَمَالِئُونَ مِنْهُ إِذَا لَمْ يُذَكِّر الشَّجَر كَانَ صَوَابًا يُذْهِب إِلَى الشَّجَر فِي مِنْهُ , وَيُؤَنِّث الشَّجَر , فَيَكُون مِنْهَا كِنَايَة عَنْ الشَّجَر وَالشَّجَر يُؤَنَّث وَيُذَكَّر , مِثْل التَّمْر يُؤَنَّث وَيُذَكَّر . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا الْقَوْل الثَّانِي , وَهُوَ أَنَّ قَوْله : { فَمَالِئُونَ مِنْهَا } مُرَاد بِهِ مِنْ الشَّجَر أَنَّثَ لِلْمَعْنَى , وَقَالَ { فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ } مُذَكِّرًا لِلَفْظِ الشَّجَر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين

    تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين: تُعدُّ سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل سيرةٍ لأفضل رجلٍ في هذه الدنيا؛ فإنه - عليه الصلاة والسلام - ضربَ أروع الأمثلة وأفضل النماذج في خُلُقه وسيرته وتعامله مع الناس بكل مستوياتها: متعلمين وجهالاً، رجالاً ونساءً، شيوخًا وأطفالاً، مسلمين وغير مسلمين. وهذا الكتاب يتناول بعضًا من هذه النماذج العطِرة من معاملته - صلى الله عليه وسلم - لغير المسلمين، ويُظهِر للعالم أجمع كيف دخل الناس في دين الله أفواجًا بسبب هذه المعاملة الطيبة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337588

    التحميل:

  • رسائل للحجاج والمعتمرين

    رسائل للحجاج والمعتمرين: تحتوي هذه الرسالة على بعض الوصايا المهمة والتي ينبغي على كل حاج معرفتها.

    الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250745

    التحميل:

  • الصحيح المسند من دلائل النبوة

    الصحيح المسند من دلائل النبوة: كتابٌ ذكر فيه الشيخ - رحمه الله - دلائل النبوة والفوارق بينها وبين الخوارق والخُزعبلات التي يُحدِثُها السحرة والمُشعوِذون، وكر فيه فصلاً عن قصص الأنبياء ومدى علاقتها بموضوع الكتاب، وذكر أيضًا فصلاً في دلائل النبوة التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - المتعلقة في الأمور المُستقبلة. وقد ناقشَ الشيخ أهل البدع والأهواء في رفضِهم للدلائل النبوية أو المُعجزات والكرامات وما إلى ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380508

    التحميل:

  • قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر ويليه كتاب مسائل الجاهلية

    قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر، ويليه كتاب مسائـل الجاهليـة التي خالف فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الجاهلية، ألف أصلها الإمام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتوسع فيها على هذا الوضع علامة العراق السيد محمود شكري الألوسي - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عاصم بن عبد الله القريوتي

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144962

    التحميل:

  • تقريرات ابن تيمية في بيان ما يشكل من الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322229

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة