Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الواقعة - الآية 40

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِينَ (40) (الواقعة) mp3
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : الَّذِينَ لَهُمْ هَذِهِ الْكَرَامَة الَّتِي وَصَفَ صِفَتهَا فِي هَذِهِ الْآيَات ثُلَّتَانِ , وَهِيَ جَمَاعَتَانِ وَأُمَّتَانِ وَفِرْقَتَانِ : { ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ } , يَعْنِي جَمَاعَة مِنْ الَّذِينَ مَضَوْا قَبْل أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ } , يَقُول : وَجَمَاعَة مِنْ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ بِهِ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 25880 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , قَالَ : قَالَ الْحَسَن { ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ } مِنْ الْأُمَم { وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ } : أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 25881 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ } قَالَ : أُمَّة . 25882 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن عَنْ حَدِيث عِمْرَان بْن حُصَيْن , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : " تَحَدَّثْنَا عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات لَيْلَة حَتَّى أَكْرَيْنَا فِي الْحَدِيث , ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى أَهْلِينَا , فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاء اللَّيْلَة بِأَتْبَاعِهَا مِنْ أُمَمهَا , فَكَانَ النَّبِيّ يَجِيء مَعَهُ الثُّلَّة مِنْ أُمَّته , وَالنَّبِيّ مَعَهُ الْعِصَابَة مِنْ أُمَّته ; وَالنَّبِيّ مَعَهُ النَّفَر مِنْ أُمَّته , وَالنَّبِيّ مَعَهُ الرَّجُل مِنْ أُمَّته , وَالنَّبِيّ مَا مَعَهُ مِنْ أُمَّته أَحَد مِنْ قَوْمه , حَتَّى أَتَى عَلَيَّ مُوسَى بْن عِمْرَان فِي كَبْكَبَة مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل ; فَلَمَّا رَأَيْتهمْ أَعْجَبُونِي , فَقُلْت أَيْ رَبّ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَذَا أَخُوك مُوسَى بْن عِمْرَان وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل فَقُلْت رَبّ , فَأَيْنَ أُمَّتِي ؟ فَقِيلَ : اُنْظُرْ عَنْ يَمِينك , فَإِذَا ظِرَاب مَكَّة قَدْ سُدَّتْ بِوُجُوهِ الرِّجَال فَقُلْت : " مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قِيلَ : هَؤُلَاءِ أُمَّتك , فَقِيلَ : أَرَضِيت ؟ فَقُلْت : " رَبّ رَضِيت رَبّ رَضِيت قِيلَ : اُنْظُرْ عَنْ يَسَارك , فَإِذَا الْأُفُق قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَال , فَقُلْت : " رَبّ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قِيلَ : هَؤُلَاءِ أُمَّتك , فَقِيلَ : أَرَضِيت ؟ فَقُلْت رَضِيت , رَبّ رَضِيت ; فَقِيلَ : إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتك يَدْخُلُونَ الْجَنَّة لَا حِسَاب عَلَيْهِمْ ; قَالَ : فَأَنْشَأَ عُكَّاشَة بْن مِحْصَن , رَجُل مِنْ بَنِي أَسَد بْن خُزَيْمَة , فَقَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه اُدْعُ رَبّك أَنْ يَجْعَلنِي مِنْهُمْ , قَالَ : " اللَّهُمَّ اِجْعَلْهُ مِنْهُمْ , ثُمَّ أَنْشَأَ رَجُل آخَر فَقَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه اُدْعُ رَبّك أَنْ يَجْعَلنِي مِنْهُمْ , قَالَ : سَبَقَك بِهَا عُكَّاشَة , فَقَالَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِدًى لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي إِنْ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ السَّبْعِينَ فَكُونُوا مِنْ أَهْل الْأُفُق , فَإِنِّي رَأَيْت ثَمَّ أُنَاسًا يَتَهَرَّشُونَ كَثِيرًا , أَوْ قَالَ يَتَهَرَّشُونَ ; قَالَ : فَتَرَاجَعَ الْمُؤْمِنُونَ , أَوْ قَالَ فَتَرَاجَعْنَا عَلَى هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ , فَصَارَ مِنْ أَمْرهمْ أَنْ قَالُوا : نَرَاهُمْ نَاسًا وُلِدُوا فِي الْإِسْلَام , فَلَمْ يَزَالُوا يَعْمَلُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا عَلَيْهِ , فَنَمَى حَدِيثهمْ ذَاكَ إِلَى نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : لَيْسَ كَذَاك , وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ , وَلَا يَكْتَوُونَ , وَلَا يَتَطَيَّرُونَ , وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ . ذُكِرَ أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمئِذٍ : " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُون مَنْ تَبِعْنِي مِنْ أُمَّتِي رُبْع أَهْل الْجَنَّة , فَكَبَّرْنَا , ثُمَّ قَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا الشَّطْر , فَكَبَّرْنَا , ثُمَّ تَلَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة : { ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ } . - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن بْن بِشْر الْبَجْلِيّ , عَنْ الْحَكَم بْن عَبْد الْمَلِك عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , قَالَ : " تَحَدَّثْنَا لَيْلَة عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حَتَّى أَكْرَيْنَا أَوْ أَكْثَرْنَا , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَإِذَا الظِّرَاب ظِرَاب مَكَّة مَسْدُودَة بِوُجُوهِ الرِّجَال وَقَالَ أَيْضًا : فَإِنِّي رَأَيْت عِنْده أُنَاسًا يَتَهَاوَشُونَ كَثِيرًا ; قَالَ : فَقُلْنَا : مَنْ هَؤُلَاءِ السَّبْعُونَ أَلْفًا فَاتَّفَقَ رَأَيْنَا عَلَى أَنَّهُمْ قَوْم وُلِدُوا فِي الْإِسْلَام وَيَمُوتُونَ عَلَيْهِ قَالَ : فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " لَا , وَلَكِنَّهُمْ قَوْم لَا يَكْتَوُونَ " وَقَالَ أَيْضًا : ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْع أَهْل الْجَنَّة , فَكَبَّرَ أَصْحَابه ثُمَّ قَالَ : " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُث أَهْل الْجَنَّة " , فَكَبَّرَ أَصْحَابه ; ثُمَّ قَالَ : " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْر أَهْل الْجَنَّة " , ثُمَّ قَرَأَ { ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ } . 25883 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَوْف , عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث قَالَ : كُلّهمْ فِي الْجَنَّة . 25884 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبْع أَهْل الْجَنَّة ؟ قَالُوا : نَعَمْ , قَالَ : " أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُث أَهْل الْجَنَّة ؟ قَالُوا : نَعَمْ , " قَالَ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْر أَهْل الْجَنَّة , ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة { ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ } . 25885 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ بُدَيْل بْن كَعْب أَنَّهُ قَالَ : أَهْل الْجَنَّة عِشْرُونَ وَمِئَة صَفّ , ثَمَانُونَ صَفًّا مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة . وَفِي رَفْع { ثُلَّة } وَجْهَانِ : أَحَدهمَا الِاسْتِئْنَاف , وَالْآخَر بِقَوْلِهِ : لِأَصْحَابِ الْيَمِين ثُلَّتَانِ , ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَر مِنْ وَجْه عَنْهُ صَحِيح أَنَّهُ قَالَ : وَالثُّلَّتَانِ جَمِيعًا مِنْ أُمَّتِي " . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25886 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبَان بْن أَبِي عَيَّاش عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس { ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ } قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُمَا جَمِيعًا مِنْ أُمَّتِي " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الاستشراق ومكانته بين المذاهب الفكرية المعاصرة

    الاستشراق ومكانته بين المذاهب الفكرية المعاصرة: هذا الكتاب المختصر عن أهمية دراسة الاستشراق وموقعه بين المذاهب الفكرية المعاصرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343848

    التحميل:

  • إيضاح الدلالة في وجوب الحذر من دعاة الضلالة

    إيضاح الدلالة في وجوب الحذر من دعاة الضلالة: لأن دعاة الضلالة يحسنون ضلالهم، ويجعلون عليه علامات ولوحات إغراء؛ لذلك وجب التحذير منهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2500

    التحميل:

  • روح الصيام ومعانيه

    روح الصيام ومعانيه : تحدث فيه عن استغلال هذا الشهر الكريم, ليحقق المسلم فيه أقصى استفادة ممكنة, عبر الحديث عن روح العبادات والطاعات المختلفة التي نؤديها في رمضان, لتنمو قابلية الطاعة فينا, فتتحول إلى سجية بعد رمضان.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205812

    التحميل:

  • جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام صلى الله عليه وسلم

    جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام صلى الله عليه وسلم : هذا كتاب فرد في معناه، لم يسبق الإمام ابن القيم إلى مثله في كثرة فوائده وغزارتها؛ بَيَّن فيه الأحاديث الواردة في الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، وصحيحها من حسنها ومعلولها، وبين ما في معلولها من العلل بياناً شافياً ، ثم أسرار هذا الدعاء وشرفه، وما اشتمل عليه من الحكم والفوائد، ثم في مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، ومحالها، ثم الكلام في مقدار الواجب منها، واختلاف أهل العلم فيه، وترجيح الراجح وتزييف المزيف.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265604

    التحميل:

  • من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه

    من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه : هذه الرسالة تحتوي على حديث عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - مشتملٌ على ذكر بعض أقوال المنصفين فيه، وذكر بعض أقوال السلف في خطورة الطعن فيه - رضي الله عنه -، ومنها قول أبو توبة الحلبي: { إن معاوية بن أبي سفيان ستر لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن كشف الستر اجترأ على ما وراءه }.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/30585

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة